الوكالة الذرية: مخزون اليورانيوم الإيراني ارتفع لكنه لم يتجاوز الحدود

أعلنت طهران توقّفها عن الالتزام ببعض بنود الاتفاق النووي في مايو 2019

ارتفع مخزون إيران من المياه الثقيلة إلى 125,2 طناً ومن اليورانيوم المخصب إلى 174,1 كيلوغراماً (أ.ب.)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، أن مخزون إيران من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصّب ارتفع، لكنه لم يتجاوز الحدود المسموح بها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع إيران في العام 2015.

وأكّد التقرير الفصلي الصادر عن الوكالة، وهو الأوّل منذ إعلان طهران في 8 مايو (أيار) أنّها ستتوقّف عن الالتزام بالحدّ الذي نص عليه الاتفاق، أنّ مخزون المياه الثقيلة ارتفع قليلاً ووصل إلى 125,2 طناً، لكنه بقي أقلّ من الحد الأقصى المسموح به، وهو 130 طناً، بينما ارتفع مخزون اليورانيوم المخصب إلى 174,1 كيلوغرام، ليبقى أقلّ من الحدّ الأقصى البالغ 300 كيلوغرام.

تعليق الإلتزام

كانت إيران أعلنت توقّفها عن الالتزام بالحدود المنصوص عليها في الاتفاق، احتجاجاً على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب منه، في مايو 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

ومع تعليق التزامها ببعض بنود الاتفاق النووي، الذي لا تزال الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ملتزمةً به، أمهلت إيران الدول الأوروبية حتى 8 يوليو (تموز) لإخراج قطاعيها المصرفي والنفطي من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأميركية، تحت طائلة تعليقها تنفيذ تعهدات أخرى واردة في الاتفاق.

ويهدف الاتفاق المبرم مع إيران إلى ضمان بقاء برنامجها النووي سلمياً، مقابل رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحب من الاتفاق الذي وصفه بـ "الكارثي"، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران، بغية إعادتها إلى طاولة المفاوضات لإبرام اتفاق جديد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التوتر الأميركي- الإيراني

في هذا الإطار، أعلن ترمب في 22 أبريل (نيسان) الماضي، إلغاء الإعفاءات الممنوحة لثماني دول، تسمح لها باستيراد النفط الإيراني، وذلك بغية "تصفير" صادرات النفط الإيرانية.

وردّت طهران على القرار الأميركي بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط في العالم، ما استدعى تحرّكاً أميركياً، تجسّد بإرسال واشنطن حاملة طائرات، مرفقة بمجموعتها القتالية وقاذفات بي- 52 وصواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط، لحماية مصالحها في المنطقة من تهديدات إيرانية رصدتها أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وتصاعد التوتّر بين المحورين الأميركي والإيراني، خصوصاً بعد تعرّض أربع ناقلات نفط، سعوديتين وإماراتية ونرويجية لهجمات "تخريبية" في المياه الإماراتية قبالة مرفأ الفجيرة، تلاها هجوم بطائرات مسيّرة على مضخات نفط لأنابيب سعودية تربط شرق البلاد بغربها، أعلنت الميليشيات الحوثية مسؤوليتها عنه.

وعلى إثر ذلك، أعلنت واشنطن، في 24 مايو، نشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، إضافة إلى طائرات استطلاع وسرب من المقاتلات. كما اتّهم الأميركيون إيران بالوقوف وراء هجمات الفجيرة، وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الخميس 30 مايو، إن أدلة على تورط إيران في هذا الهجوم، ستُقدم إلى مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل.

على ضوء التطورات في الشرق الأوسط، استضافت السعودية، الخميس، قمّتين طارئتين، عربية وخليجية، دانتا في بيانيهما تدخّلات إيران في الدول العربية وهجماتها الإرهابية عليها، وذلك على هامش استضافة مكة للقمة الإسلامية في دورتها الـ 14 العادیة، يوم الجمعة في 31 مايو.

المزيد من الشرق الأوسط