Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح: حكومة الوفاق ليست شرعية

الاتفاق السياسي الذي حصل بين الأطراف المتنازعة لا قيمة قانونية له

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (عن الموقع الرسمي للمجلس)

اعتبر رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح أن حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج لم تكن يوماً شرعية. وقال في حديث لـ"اندبندنت عربية" إن "مجلس النواب لم يضمن الاتفاق السياسي الذي حصل بين الأطراف المتنازعة، وهو مختلف عن الإعلان الدستوري، وبالتالي لا قيمة قانونية له، ولم يكن ملزماً لمجلس النواب في أي يوم من الأيام، ومن المعروف أن المعاهدات والاتفاقيات التي يوقعها رئيس الدولة لا تكون ملزمة، إلا إذا وافقت عليها السلطة التشريعية، وبما أن مجلس النواب لم يوقع ولم يقر الاتفاق السياسي ولم يفوض أحداً بالتوقيع على الاتفاق، ما يعني أن الأجسام الناتجة من الاتفاق السياسي مثل حكومة الوفاق، لم تكن شرعية وقد حكمت المحاكم الليبية بعدم شرعيتها وبطلان قراراتها".

فشل الحوار

وأرجع صالح فشل الحوار السياسي في ليبيا لأسباب عدة، منها أن "الذين وقعوا على الاتفاق السياسي بالصخيرات لم يكونوا مفوضين ولا مخولين من أحد للتوقيع عليه، بل كانت مجموعة استدعاها مبعوث الأمم المتحدة لتحرير الاتفاق وفرض حكام لليبيا من الخارج، من دون موافقة أهل البلد، إضافة إلى عدم شعبية وقدرة من اختيروا على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة، كما أن التدخل الخارجي كان سبباً أيضاً في عدم الوصول لحل".

ما بعد طرابلس

بالنسبة إلى خارطة الطريق البديلة التي أعدها مجلس النواب بعد دخول طرابلس وانتهاء الاتفاق السياسي واقعياً، قال صالح "بعد تحرير العاصمة من الجماعات الإرهابية التي يقودها مطلوبون للعدالة محلياً ودولياً، يجب العودة إلى الشرعية التي تم الانقلاب عليها بعد انتخابات مجلس النواب عام 2014، والعمل وفق الإعلان الدستوري القائم، وتشكيل حكومة وحدة وطنية يعرضها رئيس الوزراء لتنال الثقة من مجلس النواب، وتؤدي اليمين الدستورية وتكون حكومة لكل الليبيين ومن كل أنحاء البلاد". وأضاف "وتعمل الحكومة على توفير متطلبات المواطنين والتجهيز لعملية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتعاون مع مجلس النواب وبعثة الأمم المتحدة، لأن ليبيا دولة مستقلة منذ 1951 وهي عضو في كلٍّ من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ولدينا إعلان دستوري هو الذي يحدد سلطات الدولة واختصاص كل منها وكيفية الوصول إليها عن طريق صناديق الاقتراع".

إحاطة سلامة وتهم الانحياز

في سياق متصل، أبدى عقيلة صالح امتعاضه من إحاطة غسان سلامة الأخيرة في مجلس الأمن حول الوضع في طرابلس ودوره عموماً منذ تولي مهامه في ليبيا  بقوله "غسان سلامة هو مبعوث الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومعروف أن الخلاف عندنا بين مجلس النواب والجيش الوطني من جهة، وحكومة السراج المفروضة من الخارج ومن بعض الدول من جهة ثانية، فكان على المبعوث أن يكون حكماً محايداً، لكن اتضح أنه يمارس عمله كمبعوث للأمم المتحدة لدعم حكومة السراج عندما يقول في خطابه جيش حفتر وهو يعرف أن الجيش، هو الجيش الوطني الليبي وقائده مكلف من مجلس النواب الذي يملك هذا الحق قبل الاتفاق السياسي، إضافة إلى وجود سلامة منذ وصوله إلى ليبيا مع حكومة السراج في طرابلس، وعدم تناوله مسألة السلاح القادم من تركيا والإرهابيين الأجانب والمرتزقة الداعمين لحكومة السراج. أعتقد أن سلامة لم ولن يتمكن من الوصول إلى حل للقضية الليبية".  وعن مطالبة نواب باستبدال غسان سلامة لانحيازه لحكومة الوفاق، وإذا كان يتفق مع هذه الآراء، رأى عقيلة صالح أنه "من حق أعضاء المجلس المطالبة باستبدال رئيس البعثة غسان سلامة، ولكن ذلك يستلزم انعقاد جلسة رسمية. أي اجتماع لأعضاء المجلس خارج قبة البرلمان هو باطل بكل المعايير الدستورية والقانونية، إذ إن مقر مجلس النواب الدستوري هو في مدينة بنغازي والمقر المؤقت هو في مدينة طبرق، ولا يصح عقد أي جلسة استثنائية إلا بقرار من المجلس بحضور رئاسة مجلس النواب والتصويت على ذلك في جلسة رسمية، وأي اجتماع لا يراعى فيه ذلك، يُعتبر خرقاً للقوانين وسعياً لتقسيم البلاد وأعتقد أن ذلك لا يرضي الشعب الليبي".

ونفى رئيس مجلس النواب أن تكون حروب السنوات الماضية قد تسببت بشروخ اجتماعية كبيرة في ليبيا، مما يستدعي عملية مصالحة وطنية شاملة بعد معركة طرابلس. وأوضح "لا توجد شروخ في النسيج الاجتماعي الليبي، بل نحن شعب واحد تربطه أواصر القرابة والمصاهرة والجوار والدين. نحن حريصون على المصالحة الوطنية، ودائماً ما يجتمع حكماء وعقلاء الوطن بغية حل الأزمة الليبية والتأكيد على ضرورة دعم الجيش الوطني وأجهزة الأمن لضمان تنفيذ القوانين وترسيخ المصالحة الاجتماعية".

المزيد من العالم العربي