Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن رفع العقوبات

بعد ثماني جولات من المحادثات في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني

الاتفاق النووي حد من نشاط إيران لتخصيب اليورانيوم (رويترز)

بعد ثماني جولات من المحادثات في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني، ما زالت التساؤلات في شأن إمكانية التوصل إلى حل وسط قريباً سيدة الموقف.

وما زالت النقاط الشائكة هي سرعة ونطاق رفع العقوبات عن طهران، ومطالبة إيران بضمان أميركي بعدم اتخاذ مزيد من الخطوات العقابية، وكيف ومتى تتم استعادة القيود على أنشطة إيران النووية.

ويقول دبلوماسيون إن إيران والولايات المتحدة تبديان القليل من المرونة إزاء القضايا الجوهرية.

وفي وقت يؤكد المسؤولون الغربيون أن الوقت ينفد أمام إحياء الاتفاق، ينفي المسؤولون الإيرانيون أن الوقت يمثل أي ضغط عليهم، ويقولون إن الاقتصاد يمكن أن يستمر بفضل مبيعات النفط إلى الصين.

وكان الاتفاق النووي قد حدَّ من نشاط إيران لتخصيب اليورانيوم ليصعب عليها تطوير أسلحة نووية، وهو طموح تنفيه طهران، مقابل رفع العقوبات الدولية.

لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب انسحب من الاتفاق في عام 2018، قائلاً إن الاتفاق لم يقدم ما يكفي لكبح أنشطة إيران النووية وبرنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في المنطقة، ثم أعاد فرض العقوبات الأميركية التي أضرت بشدة بالاقتصاد الإيراني.

وبعد انتظار لمدة عام، ردت إيران على ضغوط ترمب بخرق الاتفاق تدريجاً، وتضمن ذلك إعادة بناء مخزونات اليورانيوم المخصب وتكريره إلى درجة نقاء انشطاري أعلى وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.

ثقة طهران

في الأثناء، قال مسؤول إيراني سابق إن حكام إيران "واثقون من أن نهجهم الصارم القائم على عدم قبول حلول وسط... سيؤتي ثماره".

وأعلنت فرنسا، الثلاثاء 11 يناير (كانون الثاني)، أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، ما زالت إيران والقوى العالمية بعيدة عن إحياء الاتفاق.

وأشارت الولايات المتحدة، الأربعاء، إلى تحقيق "تقدم بسيط"، لكن غير كافٍ في الأسابيع الماضية.

وقال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، "التقدم البسيط لا يكفي إذا كنا نرغب" في إحياء اتفاق 2015.

الضمانات والرد الأميركي

وتصر إيران على الرفع الفوري لجميع العقوبات التي فرضت في عهد ترمب في عملية يمكن التحقق منها.

وتقول واشنطن إنها سترفع القيود التي تتعارض مع اتفاق 2015 إذا استأنفت إيران الامتثال للاتفاق، مما يعني أنها ستترك قيوداً أخرى مثل تلك المفروضة بموجب الإرهاب أو تدابير حقوق الإنسان.

وقال مسؤول إيراني رفيع "يجب على الأميركيين تقديم تأكيدات بأنه لن يتم فرض عقوبات جديدة على إيران في المستقبل تحت أي مسمى. ونحن بحاجة إلى ضمانات بأن أميركا لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى".

وذكر موقع "نور نيوز" الإخباري، التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأربعاء، أن الشروط الرئيسة لإيران في المحادثات "هي التأكيدات والتحقق".

ولم يتسنَّ حتى الآن الاتصال بمسؤولين أميركيين للتعليق على مسألة الضمانات. ومع ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جو بايدن ليس بوسعه التعهد بأن الإدارة الأميركية لن تتراجع عن الاتفاق مستقبلاً، لأن الاتفاق النووي هو تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانونياً. ورداً على طلب للتعليق على هذه المعضلة القانونية الأميركية، قال مسؤول إيراني "هذه مشكلتهم الداخلية".

وفي ما يتعلق بمسألة التحقق من رفع العقوبات، وهي مرحلة سيتعين على إيران فيها العودة إلى القيود على برنامجها النووي، قال المسؤول الإيراني الكبير إن إيران وواشنطن اختلفتا في شأن الجدول الزمني.

وأضاف "تحتاج إيران إلى أسبوعين للتحقق من رفع العقوبات (قبل أن تتراجع عن خطواتها النووية). لكن الطرف الآخر يقول إن بضعة أيام ستكون كافية لتحميل النفط على متن سفينة وتصديره وتحويل أمواله من خلال نظام مصرفي".

تهديدات إسرائيل والموعد النهائي

ألقت تهديدات من جانب إسرائيل بظلالها على المحادثات. ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية، في حين أنها تنظر إلى إيران بوصفها تهديداً لوجودها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهددت إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية إذا رأت أن الدبلوماسية في نهاية المطاف غير قادرة على احتواء قدرات وإمكانات إيران النووية.

وتكرر إيران أنها سترد بقوة إذا ما تعرضت للهجوم.

وقال دبلوماسي غربي "أوائل فبراير (شباط) هو موعد نهائي واقعي لمحادثات فيينا". وأضاف أنه كلما بقيت إيران خارج الاتفاق، زادت الخبرة النووية التي ستكتسبها وقلَّ الوقت الذي قد تحتاجه للسباق لصنع قنبلة إذا اختارت ذلك.

وقال دبلوماسي غربي آخر "ما زلنا غير متأكدين مما إذا كانت إيران تريد حقاً التوصل إلى اتفاق" لإحياء الاتفاق النووي.

واستبعدت إيران الالتزام بأي موعد نهائي "من وحي الخيال" للمحادثات.

إبطاء البرنامج النووي

وقال مسؤول إيراني ثانٍ مقرب من فريق التفاوض الإيراني "لقد طلبوا مرات عدة من إيران إبطاء أنشطتها النووية أثناء المحادثات، كما أن الأميركيين نقلوا رسائل بشأن اتفاق مؤقت من خلال أطراف أخرى... ورفضت إيران ذلك".

ورداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة "رويترز"، "بالطبع نحن، والمجتمع الدولي بأسره، نريد من إيران أن تبطئ برنامجها النووي، وقد أبلغنا ذلك بوضوح شديد".

وأضاف "لا نتفاوض على التفاصيل علناً".

وتشمل نقاط الخلاف الأخرى أجهزة الطرد المركزي النووية المتقدمة الإيرانية، وهي أجهزة تنقي اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة الذرية أو استخدامه في صنع أسلحة في حالة وصوله إلى درجة نقاء عالية.

وقال المسؤول الأول "المناقشات مستمرة بشأن مطالبة إيران بتخزين أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وإغلاقها".

ورداً على طلب للتعليق على هذه المسألة، قال دبلوماسي غربي "نحن نبحث عن سبل لتجاوز خلافاتنا مع إيران بشأن عملية التحقق".

المزيد من دوليات