Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تكتشف مركزاً تعدينياً أثرياً جنوب سيناء

عثرت على 3 مناجم ومغارات لاستخراج خام النحاس بجانب ورش لتجهيز وتنظيف الفيروز

يرجع المركز التعديني الأثري إلى عصر الدولة الوسطى (وزارة الآثار المصرية)

كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة وادي النص، التابعة لمحافظة جنوب سيناء عن مركز تعديني أثري يرجع إلى عصر الدولة الوسطى، به أكثر من 100 ألف طن من خبث وسبائك النحاس، وعدد من جداريات الملك مرنبتاح، وذلك ضمن فعاليات مشروع تنمية سيناء الذي أطلقته الحكومة المصرية.

منطقة أثرية واعدة

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري إن منطقة وادي النصب جنوب سيناء واعدة، فالمركز المكتشف باكورة أول عمليات تنقيب بتلك المنطقة، وهو عبارة عن مبنى يتوسط مناطق لتعدين النحاس والفيروز، وصُمم بشكل مربع ويتكون من كتل حجرية ضخمة من الحجر الرملي تمتد على 250 متراً بأرضية من البلاط الحجري.

وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار أيمن عشماوي أن الدراسات المبدئية على مبنى المركز التعديني تشير إلى أنه وقت تشييده كان يتكون من طابقين، الأول به صالتان وغرفتان وحمام ومطبخ، وسلم يؤدي إلى الطابق الثاني الذي جرى رفعه على عدة أعمدة حجرية صلبة، وجرى العثور داخل المبنى على سبائك من النحاس يتراوح وزن الواحدة منها ما بين 1200 إلى 1300 غرام، وكذلك كميات هائلة من خبث النحاس تقدر بـ 100 ألف طن، كما عثرت البعثة داخل إحدى الغرف على ورشة لتجهيز الفيروز تحتوي على أحجار لتشكيل وتنظيف أحجار الفيروز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

3 مغارات للنحاس

وذكر رئيس البعثة الأثرية العاملة في منطقة وادي النصب مصطفى نور الدين لـ "اندبندنت عربية"، أنه جرى العثور بالمنطقة المجاورة للمبنى الأثري المكتشف على ثلاث مغارات لاستخراج خام النحاس، منها مغارة على سفح جبل النصب جرى تنظيفها، وبقايا ورشة لصهر واستخلاص النحاس.

وأضاف نور الدين أن المبنى كان يستخدم منذ تشييده خلال عصر الدولة الوسطى كمقر لبعثات التعدين، لكنه هُجر خلال عصر الانتقال الثاني ثم أعيد استخدامه خلال عصر الدولة الحديثة، لافتاً إلى أن المبنى به دلائل تشير إلى استغلاله في العصر الروماني.

وأشار المشرف على المجلس الأعلى للآثار بجنوب سيناء هشام محمد حسين إلى أن وادي النصب كان يمثل مركزاً لتجهيز خام النحاس، حيث تم العثور على كميات ضخمة من خبث النحاس تقدر بـ 100 ألف طن، لافتاً إلى أن تلك المنطقة تضم نقوشاً عدة للملك مرنبتاح، ونقشين للملك أمنمحات الثالث الذي كان عصره يجسد ذروة النشاطات التعدينية في سيناء، إضافة إلى 59 نقشاً لموظفين رسميين أشرفوا على منطقة وادي النصب التعدينية على مر العصور، مؤكداً أن أعمال التنقيب خلال الفترة المقبلة ستكشف عن أسرار المكان النفيسة بمنطقة وادي النصب.

المزيد من الأخبار