Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"بطارية المحيط" ابتكار لإنتاج الطاقة النظيفة

يخطط فريتس بليك لتثبيت نظامه في البحر للمرة الأولى بحلول عام 2025 بعد نشره في بحيرة بشمال هولندا في 2023

معرض لاس فيغاس للإلكترونيات (أ ف ب)

يرى عدد من المتخصصين في مجال طاقة الرياح ورجال أعمال أن الحل لمشكلة إمكان توقف توربينات توليد الطاقة عند عدم توافر رياح، يكمن في الإفادة من الضغط الطبيعي لقاع البحر.

وقال رئيس شركة "أوشن غريزر" الهولندية الناشئة، فيرتس بليك، لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش المشاركة في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات: "وجدنا حلاً نطلق عليه اسم بطارية المحيط".

وفي حين تزداد النداءات للتخلي عن مصادر الطاقة المساهمة في التغير المناخي، مثل الفحم، تحظى المحاولات لإيجاد وسائل لتخزين الطاقة النظيفة أهمية جوهرية لتلبية الحاجات المتزايدة إلى الطاقة، وفق المتخصصين.

ليست وحدها في السوق

ويعود ذلك إلى أن الطبيعة لا توفر باستمرار طاقة الرياح أو أشعة الشمس في فترات تكون فيها الحاجة إلى الطاقة الكهربائية على أشدُّها.

وتعمل "بطارية المحيط" المطورة من شركة "فريتس بليك" على جيوب ضخمة في قاع المحيط، يتم ملؤها بمياه البحر بواسطة توربينة رياح.

وفي حال الحاجة إلى الكهرباء، يتيح الضغط الممارس من المحيط على هذه الجيوب تمرير المياه عبر النظام الذي يضم توربينات، ما يولد الطاقة.

وتشكل التكلفة أحد الجوانب الرئيسة الواجب أخذها في الاعتبار على صعيد إنتاج الطاقة الكهربائية.

مع ذلك، يتبين أن نظام التخزين الذي يتضمن بطارية من أي نوع ليس مكلفاً فحسب، بل ينطوي أيضاً على مخاطر التسرب والتلوث في بيئة المحيط.

"تخزين الضخ"

الأجهزة التي تستعين بالضغط الهيدروليكي تُستخدم أصلاً في السدود الكهرومائية التي تعيد ضخ المياه المسحوبة من الأحواض أو الأنهار، إلى خزاناتها عندما ينخفض الطلب على الكهرباء. هذا المبدأ، الذي يسمى "تخزين الضخ"، يجعل من الممكن تخزين الموارد المخصصة لتزويد توربينات السد.

وقد حددت وزارة الطاقة الأميركية أصل هذا المفهوم في إيطاليا وسويسرا في تسعينيات القرن التاسع عشر. وتوجد الآن منشآت من هذا النوع في كل أنحاء العالم.

في ما يتعلق بالنسخة تحت الماء من هذا النوع من التخزين، فإن "أوشن غريزر" ليست وحدها في السوق.

فقد صممت "فلاسك"، وهي شركة تابعة لجامعة مالطا، نظاماً يستخدم الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة لضخ المياه في غرفة تحتوي على هواء مضغوط، والذي يمكنه بعد ذلك تدوير التوربينات الهيدروليكية لتوليد الكهرباء بدورها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لن يحصل قبل سنوات

مشروع آخر يسمى "ستنسي" يستخدم كريات خرسانية كهفية لآليته، تم اختباره في بحيرة في ألمانيا عام 2016.

يقول رئيس شركة "أوشن غريزر"، إن الهياكل الموجودة تحت الماء تستخدم ضغط قاع المحيط لصالحها، وهو مورد مجاني لتشغيل نظام يعتقد أنه فعال بنسبة 80 في المئة في تخزين الطاقة.

ويرى فريتس بليك أن هياكل التخزين هي مسألة رئيسة في الطاقات المتجددة، ويزدهر استخدامها في استهلاك الطاقة العالمي مع انخفاض تكاليف الإنتاج.

وفي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، سجلت مصادر الطاقة الخالية من الكربون أسرع نمو في مزيج الطاقة، إذ زادت بنسبة 42 في المئة بين عامي 2010 و2020، بحسب مركز المنظمات غير الحكومية لحلول المناخ والطاقة.

مع ذلك، فإن إنشاء هياكل مثل "بطارية المحيط" على نطاق يكفي لإدماجها في شبكة الكهرباء لن يحصل قبل سنوات.

يخطط فريتس بليك لتثبيت نظامه في البحر للمرة الأولى بحلول عام 2025، بعد نشره لأول مرة في بحيرة في شمال هولندا في عام 2023.