Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تستهدف معدل نمو 6.1 في المئة عام 2025

تسعى الحكومة لتقليل تكاليف خدمة الديون إلى أقل من 30 في المئة من إجمالي النفقات

قالت وزارة المالية إن مشروع الموازنة سيشهد زيادة الإنفاق على محاور تستهدف الارتقاء بحياة المصريين (رويترز)

كشفت الحكومة المصرية النقاب عن أبرز مؤشرات ومستهدفات مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل 2022-2023، التي تنطلق مع بداية يوليو (تموز) المقبل، وأعلنت عن طرحه للحوار والنقاش المجتمعي خلال يناير (كانون الثاني) الحالي، قبل إرساله إلى مجلس النواب، للمناقشة قبل نهاية مارس (آذار) 2022، طبقاً للدستور المصري.

وأزاح وزير المالية المصري، محمد معيط، الستار عن أبرز المؤشرات المالية والاقتصادية التي تطمح وزارته إلى تحقيقها خلال العام المالي المقبل. مؤكداً، في بيان، أن مشروع الموازنة "سيشهد زيادة الإنفاق على المحاور الرئيسة، التي تستهدف الارتقاء بحياة المصريين وتحسين معيشتهم".

وقال معيط، "أولوية الإنفاق تنصب على محاور الصحة والتعليم، واستكمال تنفيذ مشروع حياة كريمة، لتنمية الريف المصري، ورفع مستوى معيشة أكثر من 60 في المئة من المصريين".

معدل نمو 5.7 في المئة العام المقبل

وأضاف الوزير المصري أن الموازنة الجديدة تستهدف الوصول إلى معدل نمو 5.7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، الذي يتخطّى حاجز الـ6.4 تريليون جنيه (408 مليارات دولار أميركي)، على أن يرتفع بشكل تدريجي إلى نحو ستة في المئة خلال العام المالي 2024-2025. مشيراً إلى أن وزارته تطمح إلى تحقيق فائض أولي بالموازنة الجديدة يصل إلى اثنين في المئة.

وتابع أن وزارته تخطط لخفض العجز الكلي بالموازنة إلى 6.1 في المئة، وتطمح إلى مزيد من الخفض حتى يصل إلى 5.1 في المئة خلال العام المالي 2024-2025. كما تستهدف الهبوط بحجم الدين العام، ليشكّل نحو 90 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، ثم إلى 82.5 في المئة في غضون عامين وقبل حلول يونيو (حزيران) 2025.

وواصل معيط أن الموازنة تستهدف أيضاً تخفيف مصروفات خدمة الدين إلى أقل من 30 في المئة من إجمالي النفقات مع إطالة عمر الديون المصرية، لتصل إلى خمس سنوات على المدى المتوسط بدلاً من 3.4 سنة فحسب.

8 جلسات للنقاش المجتمعي

وأكد وزير المالية عزم وزارته عقد ثماني جلسات نقاشية وحوارية مع ممثلي اتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، والمجالس التصديرية، واتحاد المستثمرين، وجمعيتي رجال الأعمال، وشباب الأعمال، ومجالس الأعمال الاقتصادية المشتركة، ومجلسي النواب والشيوخ، والمرأة، وذوي الهمم. مشيراً إلى إطلاق أول حوار مجتمعي في يناير الحالي، لتوضيح الأهداف الاستراتيجية الأساسية، والمستهدفات المالية لمشروع الموازنة الجديدة.

من جانبه، قال رئيس وحدة الدين العام في وزارة المالية، محمد حجازي، إن الحكومة تخطط لخفض الديون، وتقليل نسبة مصروفات خدمة الدين عبر خطة تشمل عدة محاور. موضحاً لـ"اندبندنت عربية" أن الخطة "تعتمد على التوسع في إصدار السندات الحكومية المتنوعة المتوسطة والطويلة الأجل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صكوك للمرة الأولى بملياري دولار

وتابع حجازي أن أحد محاور الخطة "إصدار أدوات دين جديدة، مثل الصكوك، وسندات التنمية المستدامة، والسندات الخضراء، بما يُسهم في توسيع قاعدة المستثمرين، وجذب سيولة إضافية إلى سوق الأوراق المالية الحكومية، على نحو يساعد في خفض تكلفة الدين". متوقعاً أن تُصدر الحكومة المصرية "أول حزمة من الصكوك السيادية بقيمة لن تقل عن ملياري دولار قبل نهاية يونيو (حزيران) المقبل".

والصكوك هي أحد أنواع الأوراق المالية الحكومية المتعارف عليها لتمويل احتياجات الموازنة العامة، مثل السندات وأذون الخزانة.

على الجانب الآخر، شكّك الباحث في شؤون الاقتصاد الكلي، هاني توفيق، في قدرة الحكومة على تحقيق مستهدفات العام المالي الجديد 2022-2023. مؤكداً أن الوصول إلى تلك المؤشرات المالية والاقتصادية "في غاية الصعوبة، خصوصاً في ظل زيادة حالة التضخم المرتقبة، متأثرة بموجات التضخم العالمية، مما تزيد من الضغوط بتداعياتها السلبية على الموازنة العامة للدولة في ظل استمرار انكماش القطاع الخاص مع خفض متوقع في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة والممتدة، وما تبعها من آثار تضخمية واضطراب في سلسلة الإمدادات وارتفاع عالمي في أسعار السلع والمواد الأساسية وتكلفة النقل، وهو ما يُشير إلى صعوبة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي".

تنفيذ سياسات مالية لزيادة الاستثمار الخاص

وطالب توفيق الدولة بـ"تنفيذ سياسات مالية ونقدية تهدف لزيادة الاستثمار الخاص المصري والأجنبي، مما يزيد من دوران عجلة الإنتاج المحلي، وزيادة معدلات التشغيل وزيادة حجم الصادرات، ومن ثم سداد الديون المتفاقمة التي أثقلت الموازنة المتهالكة فعلياً نتيجة الجائحة العالمية".

وأضاف "على الحكومة تفعيل خطط الشمول المالي بكل جدية، لجذب القطاع غير الرسمي، ليعمل تحت المظلة الرسمية للدولة". مشيراً إلى أن هذا القطاع "سيضمن حصيلة لن تقل عن الـ700 مليار جنيه (44.5 مليار دولار) سنوياً للخزانة العامة للدولة بعد دفع الضرائب والمستحقات على تلك المنشآت التي تعمل بشكل غير قانوني".

عجز الموازنة يرتفع إلى 17 مليار دولار في 5 أشهر

في سياق متصل، أظهر تقرير رسمي أصدرته وزارة المالية لتقييم أوضاع الموازنة العامة للدولة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي، ارتفاع عجز الموازنة المصرية إلى 3.7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بـ3.2 في المئة عجزاً مماثلاً في الفترة نفسها المقارنة من العام المالي 2020-2021.

ووفقاً للتقرير الرسمي، سجل العجز الكلي للموازنة 267 مليار جنيه (17 مليار دولار) خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر من 2021- 2022 مقابل 205 مليارات جنيه (13 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من 2020-2021، في الوقت الذي ارتفع فيه إجمالي المصروفات العامة خلال أول خمسة أشهر من العام المالي الحالي إلى نحو 659 مليار جنيه (42 مليار دولار) مقابل 568 مليار جنيه (36.1 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من 2020-2021، بنسبة زيادة قدرها 16.1 في المئة.

وأشار التقرير إلى زيادة إجمالي الإيرادات، إذ سجلت 391 مليار جنيه (25 مليار دولار) خلال أول خمسة أشهر من العام الحالي مقابل 367 مليار جنيه (23.3 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من 2020-2021، بنسبة زيادة قدرها 6.5 في المئة، في الوقت الذي سجلت فيه الحصيلة الضريبية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الذي انطلق في يوليو 2021 نحو 309 مليارات جنيه (20 مليار دولار) في أول خمسة أشهر من العام المالي الحالي مقابل 273 مليار جنيه (17.3 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من 2020-2021، بنسبة زيادة بلغت 13.5 في المئة.