Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تعود سوق الوظائف الأميركية للمربع صفر خلال العام الحالي؟

الشركات في مأزق صعب بسبب زيادة إصابات العمال بـ"أوميكرون"

الولايات المتحدة الأميركية أنهت عام 2021 بمكاسب قوية في سوق الوظائف (رويترز)

كشفت بيانات حديثة عن أن الولايات المتحدة الأميركية أنهت عام 2021 بمكاسب قوية في سوق الوظائف، مثلما توقع الاقتصاديون. ولكن بعد أيام فقط من العام الجديد تسببت المتحورة الجديدة لفيروس كورونا "أوميكرون" في زيادة العدوى ما وضع الشركات أمام مأزق صعب وجعل سوق الوظائف عرضة لمخاطر جديدة، بخاصة أنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى انحسار موجة الإصابات بالمتحورة الجديدة.

فهل سيؤدي ذلك إلى عودة سوق الوظائف إلى المربع صفر؟ لكن من السابق لأوانه معرفة ذلك، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه من غير الواضح إلى متى ستستمر زيادة عدوى الإصابة بالمتحورة الجديدة.

ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية حصيلة الوظائف الرسمية لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اليوم الجمعة، السابع من يناير (كانون الثاني)، لكن من المحتمل ألا يُظهر التقرير تأثير "أوميكرون" حتى الآن. ذلك لأن الاستطلاعات التي يستند إليها تقرير الوظائف يتم إجراؤها في منتصف الشهر، وكان الناس يمرضون بالفعل من المتحورة الجديدة في منتصف ديسمبر الماضي، لكن العدوى المتزايدة لم تتسبب بعد في نقص الموظفين الذين تكافح الشركات معهم في الوقت الحالي.

قفزة كبيرة في أعداد الوظائف

ويتوقع الاقتصاديون أن سوق العمل الأميركية أضافت نحو 400 ألف وظيفة خلال شهر ديسمبر الماضي، أي ما يقرب من ضعف عدد الشهر السابق، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة "رفينيتيف". ومن المتوقع أن ينخفض معدل البطالة بنحو 0.1 نقطة مئوية إلى مستوى 4.1 في المئة، وهو أدنى مستوى جديد في حقبة الوباء.

والأربعاء الماضي، ألقى تقرير التوظيف "إي دي بي"، الذي يقيس نمو الوظائف في القطاع الخاص، توقعات مماثلة، وكشف عن تحسن كبير في سوق الوظائف الأميركية، بعدما أظهر إضافة نحو 807 آلاف وظيفة خلال شهر ديسمبر الماضي، وبعد هذه الزيادة الضخمة، أضاف الاقتصاديون في "غولدمان ساكس" نحو 50 ألف وظيفة أخرى إلى توقعاتهم لتعداد الحكومة يوم الجمعة، ليصل إجمالي عدد الوظائف إلى 500 ألف وظيفة.

وقال المحللون في "غولدمان ساكس"، "كانت بيانات (إي دي بي) متسقة مع الوتيرة القوية لنمو الوظائف بشكل قوي خلال شهر ديسمبر الماضي، وتشير البيانات الحديثة إلى أن موجة أوميكرون ربما تكون قد وصلت متأخرة للغاية بحيث تؤثر بشكل كبير في نمو الوظائف في الشهر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، ربما بدا التوظيف في العطلات مختلفاً إلى حد ما خلال شهر ديسمبر الماضي، إذ أكد الوباء سيطرة التسوق عبر الإنترنت على سلوك المشترين والمستهلكين، ما أدى إلى نسب أضعف من المعتاد في التوظيف بالتجزئة، ولكن التخزين القوي ونمو وظائف النقل، تسببا في استقرار سوق الوظائف خلال الفترة الأخيرة.

ويرى دانييل تشاو، كبير الاقتصاديين في "غلاس دور"، أنه "ربما شجع نقص العمالة أصحاب العمل على تحويل عمال الإجازات الموسمية إلى عمال بدوام كامل، بدلاً من تسريحهم في ديسمبر، ويناير الحالي".

القطاعات الحساسة أكثر تأثراً بـ"أوميكرون"

في الوقت نفسه، أعلن أرباب العمل في الولايات المتحدة عن أقل عدد من تخفيضات الوظائف المسجلة خلال العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن شركة التوظيف الخارجي والانتقال الوظيفي "تشالنجر". وفي ديسمبر فقط، كانت تخفيضات الوظائف أقل بأكثر من 75 في المئة مما كانت عليه في ديسمبر من عام 2020.

وإذا كانت التوقعات لتقرير الجمعة صحيحة، لكانت الأمة قد أضافت نحو 6.5 مليون وظيفة في عام 2021، وهو إنجاز مثير للإعجاب على الرغم من أنه لا يزال يترك نحو 3.5 مليون من مستوى فبراير (شباط) من العام قبل الماضي.

تراجع المطالبات الأسبوعية

وقد تراجعت المطالبات الأسبوعية للحصول على إعانات البطالة إلى المستويات التي كانت عليها قبل ظهور جائحة كورونا. وخلال الأسبوع الماضي، تقدم نحو 207 آلاف عامل أميركي للحصول على مزايا بسبب تقلبات موسمية، ومع ذلك، فمن دون التعديلات الموسمية تجاوزت المطالبات نحو 315 ألف طلب، وهي زيادة ملحوظة عن أسبوع عيد الميلاد.

وقبل أيام، أظهرت بيانات حديثة أن متوسط المطالبات لأربعة أسابيع عند أدنى مستوى له منذ 52 عاماً، وكان جزء كبير من الانتعاش يدور حول العودة إلى قوة ما قبل الجائحة، لكننا لا نتحدث بما فيه الكفاية عما يقرب من عامين من خلق فرص العمل التي ضاعت علاوة على ذلك، كما قالت كبيرة الاقتصاديين في "إي دي بي"، نيلا ريتشاردسون.

وذكرت أن مجرد العودة إلى مستوى فبراير 2020 ليس نهاية الانتعاش، مؤكدة أن سوق العمل في الولايات المتحدة لا تزال لديها طرق للذهاب، مع أو من دون المتغيرة الجديدة "أوميكرون". وفي بداية العام الجديد، قد تؤدي الموجة الأخيرة من العدوى إلى بعض الضعف في القطاعات الحساسة للوباء، مثل الترفيه والضيافة والسياحة والسفر.