Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير جديد لـ"الداخلية الفلسطينية" بعد 7 سنوات على تولي رئيس الوزراء الحقيبة

أكمل محمد أشتية تشكيل حكومته بعد نحو 3 أعوام من تسلمه منصبه

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية (أ ف ب)

لأكثر من سبع سنوت بقي رئيس الوزراء الفلسطيني يتولى وزارة الداخلية، منذ عام 2014، من مقر رئاسة الوزراء، والذي لا يفصله عن مقر وزارة الداخلية إلا شارع في حي المصيون بمدينة رام الله.

وفي يوينو (حزيران) من عام 2014 توصلت حركة "فتح" وحركة "حماس" إلى اتفاق (الشاطئ) لتشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، والذي كان يتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية منذ يونيو 2013.

وكان سعيد أبو علي وزيراً للداخلية في حكومة الحمد الله الـ16 قبل أن يخرج من منصبه حين تشكيل حكومة "الوفاق الوطني"، ويبقى منصبه يتولاه رئيس الوزراء الحمد الله.

وحينها جرى التوافق بين حركتي "فتح" و"حماس" على تسلم رئيس الوزراء منصب وزير الداخلية بسبب وجود إشكالية حول المنصب بين الجانبين.

ومع أن الحمد الله قام بتعديلين على حكومته خلال عام 2015 شملت عدة وزارات بالتوافق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فإنه بقي يحتفظ بمنصب وزير الداخلية حتى استقالته عام 2019.

ومع تولي رئيس الوزراء الحالي محمد أشتية مهام منصبه في أبريل (نيسان) من عام 2019 بقي منصب وزير الداخلية في حوزته إلى جانب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وقال مسؤول فلسطيني، "تباينات مراكز القوى في حركة فتح حالت دون تعيين وزير الداخلية في حكومة أشتية"، مضيفاً أن النقاش كان حينها يتركز حول من يتولى المنصب مدني أو عسكري".

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لـ "اندبندنت عربية" أن سعيد أبو علي كان وزيراً "بلا صلاحيات، وتتحكم به مراكز القوى".

وقبل 5 أشهر قرر أشتية بالاتفاق مع عباس إجراء تعديل وزاري يشمل 6 حقائب، ويتضمن ملء الشواغر في وزارتي الداخلية والأوقاف، إلا أنه تم تأجيل ذلك في اللحظة الأخيرة بسبب صراعات بين مراكز القوى في حركة "فتح".

وحينها، ودّع أشتية عدداً من الوزراء المقرر انسحابهم من حكومته، والتقى الأشخاص المقرر تعيينهم، إلا أنه تراجع عن ذلك في اللحظة الأخيرة.

لكن، السبت الماضي فقط، أكمل أشتية تشكيل حكومته بعد نحو 3 سنوات من توليه منصبه، بتعيينه قائد جهاز الأمن الوقائي اللواء زياد هب الريح وزيراً للداخلية، والشيخ حاتم البكري وزيراً للأوقاف والشؤؤن الدينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن "اللواء هب الريح يحظى باحترام ضباط الأجهزة الأمنية، ويستطيع ممارسة صلاحياته كافه".

وبعد أن بقي في قيادة جهاز الأمن الوقائي "الاستخبارات الداخلية الفلسطينية" لمدة 15 عاماً غادر هب الريح منصبه، فإنه بموقعه الحالي كوزير للداخلية يُفترض بحسب القانون أن يشرف على أجهزة الأمن الوقائي والشرطة والدفاع المدني والضابطة الجمركية.

لكن الأمين العام لحزب "الشعب"، بسام الصالحي، قلل من تأثير تعيين وزير الداخلية على الوضع الداخلي، مضيفاً أن "تعيينه لن يغير شيئاً، وأن وجوده وعدمه سيان".

وأشار الصالحي إلى أن حكومة أشتية "استنفذت الغاية من وجودها بعد فقدانها كثيراً من رصيدها منذ فترة"، داعياً إلى "تشكيل حكومة وحدة وطنية تسلك نهجاً مغايراً وفق معالجة شاملة للوضع تصون الحقوق الفلسطينية، وتنهي الانقسام، وتعيد تعريف السلطة الفلسطينية ودورها". 

وكان حزب "الشعب" الفلسطيني قد قرر في يوليو (تموز) الماضي الانسحاب من حكومة أشتية احتجاجاً على مقتل المعارض السياسي نزار بنات.

لكن ممثل حزب "الشعب" في الحكومة وزير العمل نصري أبو جيش رفض حينها تنفيذ قرار حزبه، وهو ما دفع الأخير إلى فصله، "لعدم التزامه بقرار الانسحاب من الحكومة".

وعن أسباب عدم تعيين وزير للداخلية طيلة هذه الفترة أوضح رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل بلال الشوبكي أن منصب وزير الداخلية سيادي وحساس، ويجب أن يكون من يتولاه يحظى في انسجام تام مع رئيس الوزراء بسبب ارتبارط المنصب بجزء من الأجهزة الأمنية، وملف الأحوال الشخصية للفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضاف الشوبكي، أن ما جرى يعد تعديلاً وزارياً محدوداً، وليس كما أعلن أشتية قبل 5 أشهر "بسبب الصراعات على كل الوزارات في صفوف أقاليم حركة (فتح)"، مشيراً إلى أن "هب الريح والبكري يحظيان بالرضا من القاعدة الجماهيرية لحركة فتح".

وتشكّلت حكومة أشتية في أبريل من عام 2019، وضمت في أعضائها أغلبية من حركة "فتح" وبعض فصائل "منظمة التحرير" خلفاً لحكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله في ظل رفض حركة "حماس" السماح لها بتنفيذ مهامها في قطاع غزة.

المزيد من متابعات