Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تتأهب لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الغاز غرب المتوسط

فبراير المقبل موعد مبدئي... وخبير: ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان والسعودية مهّد الطريق

وزارة البترول المصرية توسّع عملياتها الاستكشافية بجميع المناطق البرية والبحرية وطرحها عبر مزايدات عالمية (رويترز)

أعلنت وزارة البترول المصرية انتهاء دراسات طرح 11 منطقة للبحث والتنقيب عن الغاز في غرب البحر الأبيض المتوسط.

وكشف حمدي عبد العزيز، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول المصرية، لـ"اندبندنت عربية"، أن الدراسات نفذتها الشركة المصرية  القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس".

وأضاف "عبد العزيز" أن موعد طرح المزايدة العالمية للتنقيب والبحث سيكون في فبراير (شباط) المقبل. ولكنه لم يكشف حجم وتكلفة الاستثمارات المتوقعة، قائلا "نحن في مرحلة مزيد من الدراسات سيتم الإعلان عنها مع طرح المزايدة العالمية".

التنقيب في البحر الأحمر
وعن التنقيب في البحر الأحمر، قال المتحدث الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، إن الوزارة طرحت مزايدة جديدة للتنقيب عن النفط في 10 قطاعات بالبحر الأحمر، محدداً آخر موعد لتسلم العقود هو الأول من أغسطس (آب) من العام الحالي 2019، مؤكداً "أن مناطق التنقيب في البحر الأحمر قد تشهد اكتشافات كبرى من الغاز الطبيعي".

ترسيم الحدود البحرية فتح الطريق
وأضاف عبد العزيز أن "الوزارة توسّع عملياتها الاستكشافية بجميع المناطق البرية والبحرية وطرحها عبر مزايدات عالمية"، لافتاً إلى "أن ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان في البحر المتوسط ثم ترسيم الحدود البحرية مع السعودية في البحر الأحمر أتاح وفتح الطريق أمام مصر لعمل مسح شامل في البحرين الأحمر والأبيض المتوسط".

 

وتمتلك الحكومة المصرية عددا كبيرا من حقول الغاز الطبيعي، والتي تم اكتشافها على مدار الأربع سنوات الماضية، في مقدمها حقل "ظهر"، أكبر حقول الغاز الطبيعي في مصر ومنطقة البحر المتوسط، ويطلق عليه كثيرون حقل الأرقام القياسية نتيجة الإسراع بتنفيذه والإنتاج المبكر منه في وقت قياسي منذ اكتشافه مقارنة بحقول مماثلة على مستوى العالم، بإجمالي استثمارات 44 مليار دولار، علاوة على حقل سلامات (1) شمال مدينة دمياط البحرية بالبحر المتوسط، ويحتل المرتبة الثانية بعد حقل "ظهر"، وتقدّر احتياطاته الأولية من الغاز بـ1.2 تريليون قدم مكعب غاز، ثم حقل "أتول" شمال دمياط البحري، يتراوح إنتاجه بين 300 مليون قدم مكعب و400 مليون قدم مكعب غاز، وتقدّر احتياطاته بـ5.1 مليار قدم مكعب غاز، وأخيرا حقل "نورس"، ويقع بدلتا النيل، وأعيد اكتشافه في عام 2015، وعاد إلى الحياة بعد توقفه عن الإنتاج، ومن ثم الوصول بمعدلات إنتاجه إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب غاز يومياً.

وكالة "رويترز" نقلت عن صحفية مصرية، اليوم الأربعاء، عن مسؤول بالشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، لم تذكر اسمه، أن شركته انتهت من دراسات لطرح نحو 11 منطقة للبحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة غرب البحر المتوسط.

وتسعى مصر للتحول إلى مركز رئيسي للطاقة في المنطقة من خلال تسييل الغاز وإعادة تصديره، وذلك بعدما توقفت عن استيراد الغاز نهاية العام الماضي.

وأضافت "رويترز"، أن الموعد المتوقع لطرح "المزايدة بنهاية العام الحالي أو بحد أقصى الربع الأول من العام المقبل".

 

وفتح اكتشاف إيني الإيطالية لحقل ظُهر في 2015، والذي يحوى احتياطات تُقدر بثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز، شهية الحكومة لطرح مزايدات جديدة وسط إقبال من الشركات العالمية على دخول السوق المصرية للبحث والتنقيب.

وأعلنت مصر في فبراير (شباط) الماضي عن نتيجة أكبر مزايدة في تاريخ "إيجاس"، والتي فازت فيها شركات "شل" و"أكسون موبيل" و"بتروناس" و"ديا" و"بي. بي" "وإيني"، بعدد 5 امتيازات للتنقيب عن الغاز في مصر لحفر 20 بئرا في قطاعات تقع بالمناطق الحدودية بالبحر المتوسط، بالإضافة إلى قطاعات برية بدلتا النيل.

مزايدات التنقيب غير مسبوقة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال حسام عرفات، رئيس شعبة المنتجات البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن التوسع في طرح مزايدات التنقيب والبحث عن الغاز، سواء في البحر الأحمر أو البحر المتوسط غير مسبوق.

وأضاف عرفات أن توسع الحكومة في التنقيب، وبالتوازي إقبال الشركات الأجنبية على التعاون والاستثمار في مجال الطاقة في مصر، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مصر ماضية في اعتلاء منصة الطاقة، وبخاصة في قطاع الغاز الطبيعي في الشرق الأوسط ويدعمها في التحول لمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط على أقل تقدير".

وأرجع عرفات الحالة الحالية الجيدة التي تمرّ بها القاهرة في قطاع الطاقة إلى عدة أسباب، في مقدمها حالة الاستقرار السياسي والعلاقات المتميزة مع دول الجوار، في مقدمها قبرص واليونان، بالإضافة إلى السعودية، علاوة على معاهدات واتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع تلك الدول، مما أسهم في وضوح الرؤية أمام الشركاء والمستثمرين الأجانب.

وقارن عرفات بين الحالة المستقرة الحالية وبين الفترة التي أعقبت أحداث يناير (كانون الثاني) 2011، قائلا "تلك الفترة هي الأسوأ، حيث شهدت مصر خروج الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة".

المزيد من اقتصاد