Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تغير توجيهاتها بشأن الـ"بي سي آر" مع طلب قياسي عليها

أصدرت بروتوكولات جديدة للمساعدة على ضمان استمراريتها

في مواجهة قفزة في إصابات "أوميكرون"، عمدت بريطانيا إلى إنشاء مستشفيات ميدانية أعطيت إسم الممرضة التاريخية "نايتنغيل"، كتلك التي أنشئت في حرم مستشفى "ويليام هارفي" (أ ف ب)

تمت دعوة الأفراد في المملكة المتحدة إلى عدم حجز اختبارات "تفاعل البوليمراز المتسلسل" [بي سي آر] PCR إلا حينما تكون هناك حاجة إليها، بعد التعامل مع أرقام قياسية من الطلبات عليها هذا الأسبوع.

وكذلك وضعت "وكالة الصحة العامة" في بريطانيا Public Health Agency (PHA) بروتوكولات جديدة، من شأنها المساعدة في حماية نظام الاختبارات في إيرلندا الشمالية وضمان توفرها للأفراد.

يأتي ذلك في الوقت الذي جرى فيه تأكيد 22972 حالة إيجابية من الإصابة بعدوى "كوفيد - 19"، في الأيام الخمسة الممتدة ما بين الثالث والعشرين والثامن والعشرين من ديسمبر (كانون الأول).

وبموجب التغييرات المستحدثة، سيطلب الآن من جهات الاتصال المقربة من المصابين، التي تلقت تطعيماً كاملاً، إجراء اختبارات "التدفق الجانبي" lateral flow tests اليومية لمدة 10 أيام، وحجز اختبار "بي سي آر" في حال كان أحد اختبارات "التدفق الجانبي" إيجابياً لجهة الإصابة بالفيروس. ويتعين أيضاً إجراء اختبارات "التدفق الجانبي" للأطفال دون سن الخامسة، إلا في حال رأى الطبيب خلاف ذلك.

في المقابل، نبهت خدمة "الصيدليات المجتمعية" Community Pharmacy NI، إلى وجود صعوبات في تأمين إمدادات اختبارات "التدفق الجانبي"، مع "ارتفاع الطلب عليها".

إذ أشارت نائبة مدير الصحة العامة في "وكالة الصحة العامة" الدكتورة بريد فاريل، إلى أنه "في وقت يستمر فيه تفشي متحورة أوميكرون في إيرلندا الشمالية، نشهد ارتفاعاً سريعاً متوقعاً في عدد الأشخاص الذين سيخضعون لاختبارات بي سي آر".

وأضافت، "فيما يدل هذا الإقبال على أن الأشخاص يتعاملون مع المشكلة بجدية، ونشكرهم على ذلك، فمن المهم أيضاً أن نحمي نظام الاختبار كي يتمكن الأفراد الذين يحتاجون فعلاً لإجراء اختبار تفاعل البوليمراز المتسلسل، من الحصول عليه.

ووفق الدكتورة فاريل، فـ"إننا نتكيف مع نموذج الاختبار في إيرلندا الشمالية. ونريد التأكد من أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض يمكن أن يخضعوا للاختبار في الوقت المناسب خلال الأسبوعين المقبلين".

وأوضحت المسؤولة في "وكالة الصحة العامة" أنه "لن تكون هناك حاجة بعد الآن لدى جهات الاتصال المقربة من أحد المصابين بالفيروس التي تلقت تطعيماً كاملاً باللقاح، لإجراء اختبار بي سي آر، بل سينصح أفرادها بإجراء اختبار بأجهزة التدفق الجانبي، في أقرب وقت ممكن، ومواصلة إجراء اختبارات التدفق الجانبي يومياً حتى اليوم العاشر، بعد آخر تاريخ اتصال بالحالة المصابة".

وأشارت فاريل أيضاً إلى أنه "في حال تبين أن نتيجة أحد اختبارات التدفق الجانبي كانت إيجابية في أي وقت خلال الأيام العشرة، فينبغي حينها ترتيب موعد لإجراء اختبار بي سي آر. ويفترض بالأشخاص غير المطعمين مواصلة عزل أنفسهم لمدة 10 أيام، على غرار ما كان الوضع عليه من قبل".

واستطراداً، لفتت فاريل إلى أنه "لم يعد من الضروري للأطفال ما دون سن الخامسة إجراء اختبار بي سي آر، حتى لو ظهرت عليهم أعراض كالسعال أو ارتفاع درجة الحرارة، ما لم ينصح طبيبهم بذلك". وكذلك لاحظت أنه "في حال ظهور أعراض لدى الأطفال، يجب أن يجري الوالدان اختبار التدفق الجانبي. وإذا جاءت النتيجة إيجابية، فيجب عندها، إذا أمكن، حجز اختبار بي سي آر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي السياق نفسه، رأت فاريل أن هذه التغييرات ستساعد في ضمان "استمرارية خدمة الاختبارات بشكل هادف ومستمر". وأشارت إلى أن "عدد الحالات التي تسجل في الوقت الراهن في النظام، تشكل خير دليل على أن هذا هو الوقت المناسب لاعتماد مثل هذه الخطوات".

وخلصت الدكتورة بريد فاريل إلى أنه "جرى وضع تلك التغييرات بهدف تخصيص اختبارات بي سي آر المكلفة، للأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، الذين من المرجح أن تكون نتيجة اختبارهم إيجابية".

تجدر الإشارة إلى أن العمل بالترتيبات الجديدة بدأ اعتباراً من الساعة 12 ظهر يوم 29 ديسمبر (كانون أول) 2021.

في المقابل، لفت جيرارد غرين الرئيس التنفيذي لخدمة "صيادلة المجتمع"، إلى وجود مصاعب في التزود باختبارات "التدفق الجانبي".

وأضاف أن "الصيدليات المجتمعية أبلغت عن مشكلات في إمدادات مجموعات اختبار التدفق الجانبي في الفترة التي سبقت عيد الميلاد. وفي أعقاب التغييرات في القيود والترتيبات الجديدة للاختبارات التي فرضتها الآن تفشي متحورة أوميكرون، بدأنا نشهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب على هذه المجموعات".

وأكد غرين أنه "في الوقت الراهن، يتجاوز الطلب العرض، إلا أننا نعمل مع وزارة الصحة البريطانية ومجلس الرعاية الصحية والاجتماعيةHealth and Social Care Board، بهدف ضمان وصول إمدادات اختبارات التدفق الجانبي من الوزارة إلى الصيدليات لتلبية هذا الطلب".

وأضاف، "إننا نتفهم أن مجموعات اختبار التدفق الجانبي موجودة في إيرلندا الشمالية، لذلك نطلب من الوزارة ومجلس الرعاية الصحية والاجتماعية، وضع الترتيبات اللازمة كي تصل إلى الصيدليات في أسرع وقت ممكن".

في تطور متصل، وجهت ديبورا إيرسكين النائبة في "الجمعية التشريعية" لإيرلندا الشمالية عن دائرة "فيرمانا أند ساوث تايرون"، وهي عضو في "الحزب الوحدوي الديمقراطي"، سؤالاً عن الخطوات التي اتخذت بغية تعزيز قدرة الاختبار وسط التهديد الذي تفرضه متحورة "أوميكرون" التي تعد أكثر قابلية على الانتشار.

ولاحظت إيرسكين "أن المسؤولين عن قطاع الصحة، بمن فيهم الوزير، توقعوا على نحو جيد ارتفاع عدد حالات الإصابة. لكن، مع عدم وجود مواعيد لإجراء اختبارات بي سي آر، ونفاد مجموعات اختبار التدفق الجانبي من الصيدليات، يتعين طرح السؤال عن الاستعدادات المتخذة في التعامل مع الارتفاع في عدد حالات الإصابة بالفيروس".

وبحسب إيرسكين، "على غرار التحذير من ارتفاع عدد الإصابات، ينبغي تأمين مجموعات اختبار إضافية، بهدف مساعدة الأشخاص على تحديد إذا كانوا بحاجة إلى إجراء اختبار بي سي آر أم لا".

واعتبرت أيضاً أنه "من المخيب جداً للآمال، أنه لم يجر الاستعداد بشكل ملائم [لمواجهة انتشار المتحورة الجديدة من كورونا] على الرغم من كل تلك التوقعات والتحذيرات على نطاق واسع".

في سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن "الحزب الاشتراكي الديمقراطي العمالي" Social Democratic and Labour Party ، طالب وزير الصحة روبن سوان بإجراء تقييم للقدرة على إجراء الاختبارات. وأوضح المتحدث باسم الحزب في موضوع الصحة كولين ماكغراث أن "الناس في حاجة إلى الوضوح. ويبذل حزبنا ما في وسعه لدعم الجهود الصحية".

وأضاف ماكغراث، "لهذا السبب أجريت اتصالاً بوزير الصحة، كي أطلب منه ضمان إجراء تقييم في شأن القدرة على إجراء الاختبارات. إننا، أمام الارتفاع المتوقع في أعداد الإصابات بالعدوى خلال الأسابيع المقبلة، في حاجة للحصول على تأكيدات من الوزارة أن الوضع سيكون تحت السيطرة".

واعتبر أن "هذا هو الوقت المناسب للقيادة، ويتعين على الوزير سوان أن يحدد بشكل عاجل الخطوات التي يجرى اتخاذها بغية إحراز تقدم على صعيد القدرة على إجراء الاختبارات، والتأكد من أن كل شخص في حاجة لإجراء اختبار للفيروس، سيكون قادراً على الحصول عليه".

والأربعاء الفائت، جرى تأكيد وجود نحو22972  حالة إصابة بعدوى "كوفيد- 19" حدثت خلال الأيام الخمسة ما بين 23 و28 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، أبلغ عن 14 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالفيروس.

ولم تنشر الأرقام اليومية المتعلقة بـ"كوفيد- 19" خلال فترة عيد الميلاد. وحتى الآن، جرى إعطاء ما مجموعه 3,492,932 لقاحاً.

© The Independent

المزيد من صحة