Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القمع والقتل يشعلان احتجاجات الخرطوم

قطع المتظاهرون الشوارع الرئيسة بالحجارة وجذوع الأشجار والإطارات القديمة

أغلق سودانيون مناهضون للحكم العسكري طرقاً في الخرطوم، الجمعة 31 ديسمبر (كانون الأول) 2021، احتجاجاً على قمع قوات الأمن تظاهرات، الخميس، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وموجة من الاعتقالات.

وبدأت قوات الأمن بقطع شبكة إنترنت الجوال وجميع الاتصالات، بما فيها المكالمات من الخارج، إضافة إلى الجسور التي تربط بين الخرطوم وضواحيها، أم درمان، والخرطوم بحري.

اعتداءات قوات الأمن

وأطلقت القوات الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين على بعد بضع مئات الأمتار من القصر الرئاسي، مقر الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قائد الجيش، الذي انقلب على شركائه المدنيين في السلطة قبل أكثر من شهرين.

كذلك، هاجمت السلطات السودانية مكتبي قناتي "العربية" و"الحدث" في الخرطوم، بحسب ما قالت قناة "العربية" على "تويتر".

وقتلت قوات الأمن السودانية أربعة متظاهرين، الخميس، في أم درمان، بحسب بيان للجنة الأطباء المركزية أصدرته في اليوم نفسه. وقضى شخص خامس متأثراً بجروحه، الجمعة، غداة إطلاق النار عليه في وسط الخرطوم.

واتهمت لجنة الأطباء المركزية قوات الأمن بقطع الطريق على سيارات الإسعاف، وإخراج جريح واحد بالقوة من إحداها، فيما يظهر عديد من مقاطع الفيديو التي نشرت، الجمعة، رجالاً بالزي العسكري يضربون المتظاهرين بالعصي.

وأثار العنف والهجمات على وسائل الإعلام استياء الأوروبيين، إضافة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والأمم المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الشارع يحتج ضد العنف

أما الشارع فيردد باستمرار أنه لن يستسلم على الرغم من العنف. وقطع المحتجون، الجمعة، الشوارع الرئيسة في الخرطوم بحري شمال العاصمة وفي بري والمعمورة شرق العاصمة، مستخدمين الحجارة وجذوع الأشجار وإحراق الإطارات القديمة، احتجاجاً على عنف القوات الأمنية، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب المتظاهرين، لم يعد للمبادرات السياسية أي فاعلية، وعلى الجيش "العودة إلى الثكنات"، مثلما وعد في 2019، حين أطاح الرئيس السابق عمر البشير.

من جهته، قال مستشار البرهان العميد الطاهر أبو هاجة لوكالة الأنباء الرسمية، الجمعة، إن "استمرار التظاهرات بطريقتها الحالية ما هو إلا استنزاف مادي ونفسي وذهني للبلاد وإهدار للطاقات والوقت"، مضيفاً أن "التظاهرات لن توصل البلاد إلى حل سياسي".

وكان قائد الجيش عبدالفتاح البرهان قد عزل رئيس الوزراء وأعضاء حكومته، واعتقلهم في 25 أكتوبر، لكنه أعاده إلى منصبه من دون حكومته إثر ضغوط دولية ومحلية في 21 نوفمبر (تشرين الثاني).

ووقّع الرجلان لاحقاً اتفاقاً لإعادة الانتقال الديمقراطي إلى سكّته وطمأنة المجتمع الدولي الذي خفف من مساعداته بعد الانقلاب. غير أن سقوط ضحايا وعشرات الجرحى، الخميس والجمعة، فضلاً عن الاعتداءات على صحافيين وقطع الاتصالات، أثارت تساؤلات عن نوايا السلطة الجديدة التي يهيمن عليها الجيش.

وأعلن عبدالباقي عبدالقادر، الذي سماه البرهان أخيراً عضواً في مجلس السيادة الانتقالي نيته الاستقالة.

وقال في رسالة رسمية، "قبل قليل أرسلت رسالة إلى مدير مكتب السيد رئيس المجلس السيادي لتحديد موعد معه لتقديم استقالتي"، مضيفاً، "السبب هو استمرار التعامل العنيف مع المتظاهرين".

انزعاج غربي

وقال وزير الخارجية الأميركي، إنه "منزعج للغاية" من أعمال العنف التي حصلت، الخميس، بينما احتجت السفارات الغربية على سقوط قتلى وانقطاع الاتصالات والهجمات على وسائل الإعلام.

وأعلن الحزب الشيوعي السوداني أنه "يدين بشدة القمع الدموي"، مطلقاً "الدعوة للعمل على تحريك تضامن دولي لوقف القمع الدموي، ولإطلاق السراح الفوري عن المعتقلين السياسيين، خصوصاً قيادات لجان المقاومة".

وتعلن المجموعات الصغيرة التي تنظم التظاهرات يومياً، وفي كل منطقة عن اعتقالات جديدة، أو اختفاء أشخاص في صفوفها.

ومن جانبها، أفادت الشرطة السودانية بإصابة 297 شخصاً "بينهم 49 شرطياً"، متهمة بعض المتظاهرين بالسعي إلى "تحويل عرض سلمي إلى اشتباكات مع القوات الأمنية".

المزيد من متابعات