الممرّضات يكافحن لرعاية المرضى المحتضرين بسبب نقص في طاقم العمل

وجدت الدراسة أن ثلثا الموظفين يرون أن النقص في الطاقم هو "العقبة" الرئيسة أمام توفير الرعاية الجيدة في المراحل الأخيرة من حياة المرضى

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تزور إحدى المستشفيات بعد اتهامات لحزب المحافظين بتقليص ميزانيات قطاع الصحة في البلاد (رويترز)   

كشف استطلاع عن كفاح الممرّضات في سبيل الاهتمام بالمرضى في نزعهم الأخير بسبب نواقص في أعداد طاقم العمل.

واعتبرت ثلثا الممرضات (65 في المئة) أنّ المستوى المتدنّي في أعداد الموظّفين هو "العقبة" الرئيسة أمام تزويد الرعاية الجيدة في المراحل الأخيرة من حياة المرضى بحسب استطلاع رأي سنوي أجرته مجلّة "نورسينغ ستاندارد" Nursing Standard وجمعية ماري كوري الخيرية.

علماً أنّه خلال العام الماضي، 38 في المئة من المستطلعين أوردوا السبب ذاته.

في الأثناء، عزا ما يفوق نصف الممرضات (57 في المئة) المشكلة إلى ضيق الوقت بعد أن كانت النسبة هذه 25 في المئة العام الماضي.

كما وجد الاستطلاع الذي شمل أكثر من 5300 ممرضة وموظّف رعاية أنّ ثلثهم (33 في المئة) لا يشعرون بالدعم الكافي في العمل ليتسنى لهم التعامل مع مشاعر الحزن والضغط العاطفي.

وروت ممرضة شملها الاستطلاع أن بعد وفاة عشرة مرضى في رعايتها خلال ستّة أسابيع، قيل لها إنّها ربما تكون "في الوظيفة الخطأ" بعد تحدّثها إلى مدير مسؤول بشأن نقص الدعم المتوافر لطاقم العمل.

وقالت أماندا شيسلي من كليّة التمريض الملكية "إنّ النقص في الموظّفين يضع الممرضات تحت ضغط لا يطاق في قطاعات الخدمة الصحية الوطنية NHS، وليس مفاجئاً أنّ الممرضات اللواتي ترعينَ الأشخاص في نهاية حياتهم تشعرنَ بعدم القدرة على تقديم مستوى الرعاية الذي يتوقّعه هؤلاء المرضى وعائلاتهم والذي يجدر بهم الحصول عليه.

وأضافت قائلةً "مع تسجيل نقصٍ تمثّل في شغور منصب 40 ألف ممرّضة مسجّلة في أرجاء إنكلترا وحدها، آن أوان أن تغير الحكومة القانون بشكلٍ يصبح فيه الوزراء ومزوّدو الخدمة الصحية الوطنية المحليون مسؤولين عن ضمان توافر ما يكفي من الموظفين في خدمة الصحة الوطنية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت جولي بيرس المديرة التنفيذية لشؤون التمريض والاختصاصيين الصحيين المتحدين والجودة في جمعية ماري كوري من جهتها، "تُظهر النتائج أنّه في الخدمة الصحية الوطنية وقطاع الرعاية، يقوم الطاقم العامل بما في وسعه لتقديم الأفضل للمرضى، ولكنّهم يشعرون بضغط كبير. يبدو أنّ الخدمات تعاني من سوء تدبير وتنسيق للموارد تؤثّر في الاستمرارية الحيوية في رعاية المرضى وعائلاتهم خلال فترة بالغة الأهمية من مسيرة حياتهم ومماتهم". وأردفت قائلةً "لا يجب التقليل من وزن العبء العاطفي للرعاية إذ يتطلّب دوراً فعالاً من أرباب العمل في دعم صحّة طواقمهم وتوفير رفاهم. على المنظمات أن تستثمر فعلاً في صحّة الطاقم ورفاهه وفي نوع الدعم الذي يقدّمه"، في سبيل تمكين طاقم العمل التمريضي من رعاية المرضى وعائلاتهم بطريقةٍ رحيمة.

وقالت متحدّثة باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في بريطانيا إنّ "الممرضات يلعبنَ دوراً حيوياً في تقديم رعاية عالية الجودة في آخر مراحل الحياة، وقد دخل ما يزيد على 17100 ممرضة إضافية إلى أقسامنا منذ 2010، وثمة52 ألفاً منهم في مرحلة التدريب". وأضافت قائلةً "كجزءٍ من خطّة الخدمة الصحية الوطنية الطويلة الأمد، إننا ملتزمون خلق بيئة عمل حديثة لطاقم العمل ودعم صحّتهم العقلية والبدنيّة بالكامل في محيط العمل. تُصنّف المملكة المتحدة واحدةً من أفضل الدول في العالم في تقديم الرعاية التلطيفيّة المخففة للألم ونحن ملتزمون تحسين خيار المرضى وإنهاء التفاوت من خلال الخطة الطويلة الأمد التي وضعتها الخدمة الصحية الوطنية".                                                        

© The Independent

المزيد من صحة