Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استئناف المحادثات النووية وإيران تركز على تخفيف العقوبات

المنسق الأوروبي لمفاوضات فيينا يؤكد أن عملاً شاقاً ينتظر الوفود

جانب من فندق "باليه كوبورغ" في فيينا حيث تجرى المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني (أ ف ب)

استأنفت إيران والولايات المتحدة، الإثنين، المحادثات غير المباشرة حول إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في فيينا مع تركيز طهران على جانب واحد من الاتفاق الأصلي، وهو رفع العقوبات المفروضة عليها، على الرغم من عدم تحقيق تقدم يذكر في كبح جماح أنشطتها النووية.

وانتهت الجولة السابعة من المحادثات، وهي الأولى في عهد الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، وهو من غلاة المحافظين، قبل عشرة أيام بعد إضافة بعض المطالب الإيرانية الجديدة.

وقالت القوى الغربية، إن التقدم كان بطيئاً جداً، وإن المفاوضين لم يتبق أمامهم سوى "أسابيع وليس شهوراً" قبل أن يصبح اتفاق 2015 بلا معنى.

ولم يبق شيء يذكر في ذلك الاتفاق الذي رُفعت بموجبه العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية. وفي عام 2018، أعلن الرئيس الأميركي في ذلك الوقت دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران التي ردت بعد عام باستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم، ثم زيادتها.

مورا: عمل شاق ينتظر الوفود

وقال إنريكي مورا مبعوث الاتحاد الأوروبي ومنسق المحادثات "إذا عملنا بجد في الأيام والأسابيع المقبلة، سنصل إلى نتيجة إيجابية... سيكون الأمر صعباً للغاية، سيكون شاقاً. يجب اتخاذ قرارات سياسية صعبة في كل من طهران وواشنطن".

كان مورا يتحدث بعد وقت قصير من بدء اجتماع الأطراف المتبقية في الاتفاق، وهي: إيران، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، والاتحاد الأوروبي، والذي كان إيذاناً بالبدء الرسمي للجولة الجديدة، مساء الإثنين.

وقال مورا "هناك شعور ملح لدى جميع الوفود بضرورة انتهاء هذه المفاوضات في فترة زمنية معقولة نسبياً. مرة أخرى، لن أضع حدوداً لكننا نتحدث عن أسابيع، وليس عن شهور".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وترفض إيران عقد محادثات مباشرة مع المسؤولين الأميركيين، مما يعني أنه يجب على الأطراف الأخرى التنقل بين الجانبين. وعبرت الولايات المتحدة مراراً عن إحباطها من هذا الشكل، قائلة، إنه يبطئ وتيرة العملية. ولا يزال المسؤولون الغربيون تراودهم شكوك في أن إيران تسعى لكسب الوقت.

وأدى اتفاق 2015 إلى زيادة الفترة الزمنية التي ستحتاجها إيران للحصول على ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية، إذا ما اختارت ذلك، إلى عام على الأقل من شهرين إلى ثلاثة أشهر. ويقول معظم الخبراء، إن تلك الفترة باتت الآن أقل مما كانت عليه قبل الاتفاق، رغم أن إيران تقول إنها تريد فقط إتقان التكنولوجيا النووية للاستخدامات المدنية.

نهاية الطريق

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله، "يجب أن نصل إلى نقطة يمكن فيها بيع النفط الإيراني بسهولة ومن دون أي قيود". لكن مورا قال، إنه ستتم مناقشة رفع العقوبات والقيود النووية الإيرانية.

وأضاف في مؤتمر صحافي، "نعمل على كلا المسارين بالتوازي... نحن لا نعمل على مسار واحد وننسى أو نتجاهل الآخر. على النقيض من ذلك، المساران يعزز كل منهما الآخر".

وتصر إيران على ضرورة رفع جميع العقوبات الأميركية قبل اتخاذ خطوات على الجانب النووي، بينما يقول المفاوضون الغربيون، إنه يجب عقد موازنة بين تلك الخطوات والعقوبات.

وتراجعت صادرات النفط، المصدر الرئيس للدخل في إيران، تحت وطأة العقوبات الأميركية. ولا تكشف طهران عن بيانات لكن التقديرات المستندة إلى مصادر من قطاع الشحن ومصادر أخرى تفيد بأن الصادرات انخفضت من نحو 2.8 مليون برميل يومياً في 2018 إلى 200 ألف برميل يومياً. وقدر مسح الصادرات عند 600 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران).

وقال مورا، إنه قرر استئناف المحادثات خلال عطلات العديد من المسؤولين بين عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة حتى لا يضيع الوقت، لكنه أضاف أن المحادثات ستتوقف لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الجمعة "لأن المرافق لن تكون متاحة"، في إشارة إلى الفندق الفاخر الذي يستضيف معظم الاجتماعات.

ولدى ختام الجولة السابعة، التي تضمنت بعض المطالب الإيرانية، قال مفاوضون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان "هذا يعيدنا أقرب إلى حيث توقفت المحادثات في يونيو"، عندما انتهت الجولة السابقة.

وأضافوا "نحن نقترب بسرعة من نهاية طريق هذه المفاوضات".

المزيد من دوليات