الاستخبارات الألمانية: طهران تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل

الجمارك منعت بيع آلة تستخدم لإنتاج مركبات صاروخية... ومحاولات مكثفة بُذلت لإخفاء العميل الإيراني

وصف التقرير الاستخباراتي إيران بأنها بلد خطر (رويترز)

في تطور من شأنه أن يكثّف الضغوط الدولية على إيران، ويغير الموقف الأوروبي تجاه التوترات الناشبة حالياً بين واشنطن وطهران، كشف تقرير استخباراتي ألماني عن مساعٍ إيرانية لامتلاك أسلحة دمار شامل، واصفة الجمهورية الإسلامية بأنها "بلد خطر".

التقرير المكون من 335 صفحة، صادر عن وكالة الاستخبارات المحلية في ولاية بافاريا الألمانية، واسمها الرسمي المكتب البافاري لحماية الدستور، وحسب وسائل إعلام دولية نقلت مقتطفات عن التقرير، وصحيفة جروساليم بوست، الإسرائيلية، فإنه على الرغم من نشر التقرير في مايو (أيار) الحالي، فإنه يضم معلومات استخباراتية، جُمعت في عام 2018.

ويوضح التقرير في الفصل الخاص بأسلحة الدمار الشامل أنه "من أجل الحصول على المعرفة الضرورية والمكونات، تحاول هذه الدول (إيران وكوريا الشمالية وباكستان) إقامة اتصالات تجارية مع شركات في دول ذات تكنولوجيا عالية مثل ألمانيا".

وأشار إلى أن "شرطة الجمارك الجنائية في البلاد منعت بيع آلة لحام شعاع إلكترونية إلى إيران"، لافتاً إلى أنه "يمكن استخدام الآلة لإنتاج مركبات الإطلاق الصاروخية". ووفقاً للتقرير الألماني، فإنه بُذلت محاولات مكثفة "لإخفاء العميل الفعلي في إيران" فيما يتعلق بشراء الجهاز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف التقرير، "وبينما كان المستخدم النهائي الحقيقي في إيران، لكن تم الإيهام بأن المستخدم شركة في ماليزيا، وأدت الجهود المبذولة لانتهاك لوائح الرقابة على الصادرات الألمانية إلى إدانة جنائية لمدير الشركة، التي تتخذ من بافاريا مقراً لها، وسعت إلى بيع آلة اللحام لإيران".

وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز، الأميركية، بشأن الأمر، قال السفير الأميركي لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل، "نحن نعرف أن النظام الإيراني يبحث عن أموال لتمويل أنشطته الخبيثة، ولذا فمن الضروري أن تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤنا الأوروبيون معاً لحرمان هذا النظام من رأس المال الذي يبحثون عنه".

وأضاف، "سوف يستخدمون مخططات سرية، وأموالاً غير مشروعة، يجب أن نكون يقظين".

التقرير ربما يدفع بتغيير في النهج الأوروبي حيال إيران، إذ لا تزال القوى الأوروبية تقول إن "النظام الإيراني يمتثل إلى الاتفاق النووي، الذي عُقد في يوليو (تموز) 2015، بينما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018، لإصراره على فشل الاتفاق في منع النظام الإيراني من السعي إلى امتلاك سلاح نووي".

ولا تزال المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ووزيرة خارجيتها هايكو ماس، ملتزمين بالاتفاق النووي الإيراني.

كانت ألمانيا الشريك التجاري الأوروبي الأهم لإيران، وفي فبراير (شباط)، شاركت وزارة الخارجية الألمانية في احتفال بذكرى الثورة الإسلامية الإيرانية عُقد في سفارة طهران ببرلين.

وعينت ميركل المصرفي الألماني، بير فيشر، لرئاسة آلية، تشاركها فيها فرنسا، لتجاوز العقوبات الأميركية ضد إيران، وحسب "جروساليم بوست"، فإن فيشر كان يعمل في مصرف كومرتس بنك Commerzbank عام 2015، عندما وافق البنك على دفع 1.45 مليار دولار للسلطات الأميركية لتسوية قضية انتهاكات للعقوبات المفروضة على إيران وغيرها من البلدان الخاضعة للعقوبات.

وقال الدكتور إفرايم زوروف، مدير مكتب حقوق الإنسان لدى مركز سيمون ويزنتال في مكتب إسرائيل وشؤون أوروبا الشرقية، لـ"فوكس نيوز"، "إذا كان هناك أساس واقعي لنتائج تقرير الاستخبارات البافارية المنشور حديثاً، وليس لديّ أي سبب للشك في ذلك، يجب أن يكون هذا بمثابة دعوة قوية للحكومة الألمانية لمراجعة جهودها المستمرة للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران بأي ثمن".

المزيد من سياسة