Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كنائس القدس تتهم إسرائيل بتقليص الوجود المسيحي

قالوا إن جماعات يهودية متطرفة تحاول الاستحواذ على ممتلكاتهم وتل أبيب تنفي: تشويه للحقيقة

انخفض عدد المسيحيين في القدس من 20 في المئة إلى أقل من 2 في المئة (أ ف ب)

في بيان غير مسبوق، اتهم بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس جماعات متطرفة يهودية بـ"تهديد الوجود المسيحي عبر الاستحواذ على ممتلكاتهم"، وهو ما رفضته تل أبيب، وقالت إنه "تشويه لحقيقة المجتمع المسيحي في إسرائيل".

ترهيب المسيحيين

وعشية أعياد الميلاد، قال رؤساء الكنائس المسيحية إن "جماعات متطرفة تعمل على تقليص الوجود المسيحي في البلدة القديمة للقدس، باستخدام تعاملات سرية، وأساليب التخويف لطرد السكان من منازلهم، مما يقلل من الوجود المسيحي، ويعطّل طرق الحج بين بيت لحم والقدس".

ومع أن بيان رؤساء الكنائس أقرّ بـ"الالتزام المعلن للحكومة الإسرائيلية بالحفاظ على موطن آمن  للمسيحيين"، فإنه اشتكى من "فشلها (إسرائيل) في كبح أنشطة الجماعات المتطرفة التي تقوم بانتظام بترهيب المسيحيين، والاعتداء على الكهنة ورجال الدين، وتدنيس الأماكن المقدسة وأملاك الكنيسة".

وتعمل جمعيات استيطانية إسرائيلية كـ (عطيرت كوهانيم) على شراء عقارات في الحي المسيحي في البلدة القديمة للقدس، التي تمتلك الكنيسة الأرثوذكسية معظمها.

وشهدت السنوات الماضية عديداً من الهجمات لمتطرفين إسرائيليين على مواقع دينية مسيحية، مثل إحراق كنيسة الطابغة في طبريا، والاعتداء على الرهبان الأقباط في ساحة كنيسة القيامة، ومحاولة إحراق كنيسة الجثمانية في القدس العام الماضي.

وطالب البيان بـ"إجراء حوار عاجل من الحكومات الإسرائيلية والفلسطينية والأردنية حول التحديات التي تشكّلها الجماعات المتطرفة في القدس، وإنشاء منطقة ثقافية وتراثية مسيحية خاصة لحماية سلامة الحي المسيحي في القدس".

تدنيس وتخريب مواقع مقدسة

وقال حارس الأراضي المقدسة في الكنيسة الكاثوليكية الأب فرانشيسكو باتون إن "مستقبل المسيحيين بالأراضي المقدسة في خطر". مشيراً إلى أن "حياة عديد من المسيحيين أصبحت لا تُطاق بسبب الجماعات المحلية الراديكالية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتهم باتون تلك الجماعات بالعمل على "القضاء على الوجود المسيحي في القدس". مشيراً إلى "تدنيس وتخريب مواقع مقدسة، بما في ذلك كنائس، وارتكاب جرائم ضد قساوسة ورهبان ومصلين".

لكن، باتون أشار إلى أن تلك الجماعات المتطرفة "لا تمثل حكومة أو شعب إسرائيل". مضيفاً أنه بإمكانها أن "تثقل كاهل حياة الكثيرين بسهولة، بخاصة إذا استمرت أنشطتها من دون رادع وجرائمها بلا عقاب".

وبحسب باتون، فإن عدد المسيحيين في القدس انخفض من 20 في المئة إلى أقل من 2 في المئة.

وخلال إضاءة شجرة عيد الميلاد في فندق (إمبريال) المُطل على باب الخليل المؤدي إلى الحي المسيحي في القدس، تعهد بطريرك القدس وفلسطين والأردن البطريرك ثيوفيلوس الثالث، "بعدم التنازل عن ممتلكات الكنيسة". مؤكداً أن كنيسته "لن تتنازل عن ممارسة الحق الذي منحها إياه الله في الدفاع عن ممتلكاتها وعقاراتها".

إسرائيل تنفي

ووصف ثيوفيلوس الثالث المتطرفين الإسرائيليين بـ "الخطر الحقيقي". قائلاً إنهم "يُسببون للمسيحيين جرائم الكراهية، ومحاولات منهجية لتقليص قدرة المسيحيين على البقاء في منازلهم وأحيائهم التاريخية عبر المخادعة والترهيب".

ورفض متحدث الخارجية الإسرائيلية ليور هايات اتهامات رؤساء الكنائس في القدس، وقال إنها "لا أساس لها، وتشوّه حقيقة المجتمع المسيحي في إسرائيل".

وأضاف هايات أن السكان المسيحيين في إسرائيل، بما في ذلك في القدس، "يتمتعون بالحرية الكاملة للدين والعبادة"، مشيراً إلى أن "عددهم يتزايد باستمرار، وهم جزء من النسيج الفريد للمجتمع الإسرائيلي".

واعتبرت الخارجية الإسرائيلية البيان "مثيراً للغضب بشكل خاص بالنظر إلى صمتهم بشأن محنة عديد من الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط، التي تعاني التمييز والاضطهاد".

وطالب متحدث الخارجية الإسرائيلية رؤساء الكنائس في القدس بـ "إدراك عواقب ما ينشرون بما قد يؤدي إلى العنف".

تضليل الرأي العام

لكن ممثل الحراك الأرثوذكسي في فلسطين أليف صبّاغ اعتبر أن بيان رؤساء الكنائس في القدس "يهدف إلى تضليل الرأي العام، وتجنيد السلطة الفلسطينية ضد كل من يعارضهم". مضيفاً أنهم "يدّعون مقاومة الاستيطان الإسرائيلي في الوقت الذي يبيعون العقارات لجمعيات استيطانية".

وعن أسباب تنامي الاعتداءات على المسيحيين وكنائسهم أشار صباغ إلى أن ذلك يعود إلى سببين، أولهما "كراهية اليهود المتطرفين للديانة المسيحية"، لأنها جاءت لتكون "بديلاً عن الديانة اليهودية"، مضيفاً أنهم "يكرهون المسيحيين أكثر من كرههم للمسلمين".

والسبب الثاني، بحسب صبّاغ، "سياسي يشترك فيه اليهود كلهم متدينون وعلمانيون، بهدف تقليص الوجود الفلسطيني المسيحي والإسلامي في القدس". مؤكداً أن ذلك الوجود "مزعج لهم".

وأضاف صبّاغ أن "العمل على شراء الأملاك المسيحية في القدس يهدف إلى زعزعة الوجود المسيحي في البلاد"، مشيراً إلى أن ذلك "يبقى هدفاً مركزياً للإسرائيليين".

المزيد من الشرق الأوسط