Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤول سعودي: سفير إيران لدى الحوثي غادر صنعاء

"وول ستريت جورنال": طلبت الميليشيات من الرياض السماح بمغادرة سفير طهران في صنعاء لكن الطلب رُفض

سفير إيران لدى ميليشيات الحوثي حسن إيرلو في إحدى المناسبات الدينية في صنعاء (أ ف ب)

بعد وساطة عراقية- عمانية، سمحت السعودية التي تسيطر على الأجواء اليمنية، بمغادرة السفير الإيراني لدى اليمن مطار صنعاء في ظروف غامضة لم تكشف بعد حيثياتها.

وبحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر سعودي رفيع المستوى أن السفير الإيراني لدى اليمن حسن إيرلو غادر العاصمة صنعاء السبت في طائرة عراقية، سمح لها السعوديون بالهبوط والإقلاع من مطار المدينة الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وجاءت مغادرة سفير إيران، الدولة الوحيدة التي تعترف بحكومة الحوثيين وتدعمهم، بطلب من المتمردين وفي ظل ظروف غامضة، إذ لم تتضح الأسباب وراء رغبة الحوثيين برحيل السفير.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية، "غادر على متن طائرة عراقية وقد يكون حالياً في بغداد"، مضيفاً أن موافقة الرياض على السماح برحيله صدرت بعد وساطة عراقية وعمانية بين المتمردين والسعوديين.

ونقلت وكالة "رويترز" عن وزارة الخارجية الإيرانية، السبت 18 ديسمبر (كانون الأول)، أن طهران بصدد إجلاء مبعوثها بعد إصابته بـ "كوفيد-19".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، لوسائل إعلام رسمية، "نظراً لضرورة توفير الرعاية الطبية العاجلة له، فقد قامت الخارجية الإيرانية ببعض الاتصالات والمشاورات اللازمة مع عدد من دول المنطقة، بالتالي توافرت الظروف المبدئية اللازمة، ويتم حالياً نقل السفير الإيراني إلى البلاد".

وكتب المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، على "تويتر"، "تفاهم إيراني- سعودي عبر بغداد تم بموجبه نقل السفير الإيراني في صنعاء على متن طائرة عراقية، وذلك لظروفه الصحية".

لن يتم استبداله

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد كشفت في وقت سابق، عن طلب تقدمت به ميليشيات الحوثي التي تسيطر على محافظات يمنية عدة، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر (أيلول) 2014 إلى السعودية، عن طريق وسيط ثالث بالسماح للسفير والضابط السابق في الحرس الثوري بالعودة إلى بلاده، من دون أن تبيّن الجهة الوسيطة، فيما أكدت الرياض عدم السماح لأي طائرة إيرانية بالوصول إلى مناطق الحوثيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين وغربيين قولهم، إن القادة الحوثيين أكدوا للرياض أنهم "لن  يستبدلوا إيرلو بدبلوماسي إيراني جديد".

وأضافت "بدأت الرسائل تصل إلى السعودية في الأيام الأخيرة"، وكانت الرسائل تطلب "الإذن بإعادة إيرلو إلى طهران عبر طائرة إيرانية ستأتي لتقله"، لكن الطلب قوبل بالرفض.

من جانبها، اعتبرت الرياض هذا الطلب إشارة إلى أن "الحوثيين كانوا يحاولون النأي بأنفسهم عن نفوذ طهران"، وفقاً لمسؤولين نقل عنهم التقرير.

رحلة علاج

وقال المسؤولون الإقليميون، وفقاً لتقرير "وول ستريت"، إن قادة الحوثيين أبلغوا الرياض أن "إيرلو بحاجة إلى المغادرة للحصول على علاج طبي أفضل بعد تأكد إصابته بكورونا، لكن المسؤولين قالوا، إن إيرلو لا يزال يعقد اجتماعات في اليمن، ولا توجد علامات على إصابته بـ"كوفيد-19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياق متصل، قالت الصحيفة، إنه في العام الماضي جرى "تهريب عنصر من الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن، وعُين سفيراً للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون"، في إشارةٍ إلى إيرلو، الذي تسعى الجماعة التي تسيطر على العاصمة صنعاء اليوم إعادته إلى طهران، في ظل رفض سعودي مشروط.

شروط سعودية

وقال السعوديون لقادة الحوثيين عبر الوسيط، إنهم "لن يسمحوا لإيران بقيادة طائرة إلى اليمن لإيصال إيرلو"، وبدلاً من ذلك اقترحوا أن يتم نقله "على متن طائرة عُمانية أو عراقية، ولن يسمح لطائرة إيرانية بالهبوط"، بخاصة أن الرياض تتهم جارتها الفارسية باستخدام طائرات مدنية لنقل أسلحة إلى اليمن.

هناك شرط آخر أورده التقرير الأميركي على لسان السعوديين، إذ أكد أن الرياض شددت بأن "إطلاق الحوثيين سراح بعض المحتجزين السعوديين لديها" يُعد شرطاً مسبقاً للسماح لإيرلو بمغادرة البلاد.

عبء ومشكلة

وأضافت "وول ستريت"، "يقول مسؤول إقليمي إن إيرلو بات عبئاً عليهم"، أي الحوثيين، وإنه "بات مشكلة سياسية بالنسبة إليهم".

واستقبلت إيران سفيراً للميليشيات الحوثية في طهران في عام 2019، ثم أرسلت إيرلو إلى صنعاء في العام الذي تلاه.

واتهمت واشنطن والرياض طهران بتزويد الحوثيين بصواريخ باليستية وطائرات من دون طيار وتدريب ومستشارين، سمحت للميليشيات الحوثية بأن تكون تهديداً أمنياً للسعودية والمنطقة.

وفي تأكيد للاتهامات السابقة التي قدمتها الحكومة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها، أكدت "وول ستريت جورنال" أن إيرلو منخرط بعمق في مساعدة الحوثيين عسكرياً من خلال التخطيط الميداني، لكن نفوذه في اليمن عزز التصور السلبي في البلاد بأن الميليشيات المتشددة تتبع لطهران بشكل مطلق.

المزيد من الشرق الأوسط