Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فتور في أوساط مؤيدي صفقة جونسون عن "بريكست"

ناخبون على ضفتي الانقسام السياسي لم يعودوا حريصين على الاتفاق الذي أبرمته الحكومة

ربما لم يعد باستطاعة بوريس جونسون ضخ قوة فعلية في اقتصاد ما بعد "بريكست" (رويترز)

خلصت دراسة جديدة أجريت في المملكة المتحدة إلى أن الناخبين البريطانيين على ضفتي الانقسام السياسي لم يعودوا متحمسين لصفقة "بريكست" [الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي] التي أبرمها رئيس الوزراء بوريس جونسون، خصوصاً أن مفاعيلها باتت أشد وضوحاً.

وأصبح الناخبون ممن أيدوا خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وكذلك الذين رغبوا في بقائها ضمن الاتحاد، أكثر ميلاً مما كانوا عليه في يناير (كانون الثاني)، إلى القول إن حكومتهم أبرمت صفقة سيئة مع بروكسل.

وبموجب دراسة أجراها "المركز الوطني للبحوث الاجتماعية"National Centre for Social Research ، فقد أعرب 12 في المئة ممن استطلعت آراؤهم خلال أغسطس (آب) المنصرم، عن اعتقادهم بأن بريطانيا حققت صفقة جيدة في أغسطس، في تراجع عن الـ21 في المئة الذين أبدوا الرأي نفسه في يناير الفائت.

وفي المقابل ازدادت حدة مواقف الناخبين ممن أيدوا بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ويرون الآن أن صفقة الخروج سيئة، وارتفعت نسبتهم إلى 66 في المئة، بعدما بقيت ضمن حدود 53 في المئة خلال 2021.

وتبين من الدراسة أيضاً أن مؤشر ميزان الرأي بين الناخبين الذين أيدوا المغادرة، قد ابتعد بشكل واضح عن الموافقة على الصفقة، بحيث لم يعد يرجح أن يقول مؤيدو الخروج البريطاني، إن اتفاقاً جيداً قد جرى التوصل إليه.

ففي شهر يناير الفائت، بيَّن 35 في المئة من الناخبين أنهم يعتقدون بأن بوريس جونسون حقق صفقة جيدة، مقارنة بـ22 في المئة رأوا أنها سيئة. وحاضراً، بات 36 في المئة منهم يعتبرون الاتفاق سيئاً، في مقابل 22 في المئة ما زالوا يعتبرونه جيداً.

وفي ذلك الصدد، رأى البروفيسور جون كيرتس الخبير البارز في العلوم السياسية الذي أشرف على الدراسة، أن النتائج أظهرت أن الناس قد خرجوا من الصفقة، لكن لأسباب مختلفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكذلك أوضح السير جون أستاذ السياسة في "جامعة ستراثكلايد"، أن "صفقة بريكست تتعرض لانتقادات من اتجاهين مختلفين، يتمثل أحدهما في الذين يعارضون هذه السياسة من حيث المبدأ، والآخر في الذين لا يوافقون على طريقة تطبيق الاتفاق من حيث الممارسة العملية".

وأضاف، "إن الأشخاص في الجانب المؤيد لبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي متحدون نسبياً في نفورهم من نتيجة سبق أن عارضوها أصلاً. وفي المقابل، يشعر البعض في الجانب الآخر المؤيد للمغادرة أن المملكة المتحدة لا تزال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً جداً بمدار الكتلة الأوروبية، فيما فضل البعض الآخر خروجاً بريطانياً أكثر مرونة".

وكذلك أشار البروفيسور كيرتيس إلى أن "أولئك الذين لديهم وجهات نظر قوية بصدد المغادرة البريطانية للاتحاد الأوروبي، من الجانبين كليهما، هم الذين تبين أن إرضاءهم من جانب الحكومة هو الأكثر صعوبة. ونتيجة لذلك، ما زالت البلاد منقسمة حول بلورة نتيجة عملية من الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي".

تأتي هذه الخلاصات بعد سلسلة من المشكلات التي ألقي باللوم فيها على صفقة "بريكست"، سواء في موضوع مصدري الأسماك البريطانيين، أو مسألة النقص في عدد سائقي الشاحنات، وتلف المحاصيل الزراعية في الحقول.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن حكومة المملكة المتحدة تحاول في الوقت الراهن إعادة التفاوض على أجزاء من اتفاق الانسحاب، تحديداً تلك المتعلقة بإيرلندا الشمالية.

© The Independent

المزيد من دوليات