Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تعلمت المصارف درس الأزمة المالية العالمية؟

تحذيرات من بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي من تكرار تجارب الفشل في 2007 و2008

حذر بنك إنجلترا من أن الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية لم يتم تعلمها بشكل كاف (أ ف ب)

حذر بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي البريطانية من أن "الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية لم يتم تعلمها بشكل كاف"، وأمر رؤساء البنوك بتقييم إدارة المخاطر، بعد مراجعة مدفوعة بانهيار صندوق التحوط آرتشيغوس كابيتال.

التحذير جاء عبر خطاب بدأ بعبارة "عزيزي الرئيس التنفيذي" وجه إلى البنوك العاملة في بريطانيا، التي لديها عمليات تمويل كبيرة للأسهم. وقال مسؤولون في هيئة السلوك المالي وهيئة التنظيم الاحترازية، وهي جزء من بنك إنجلترا، إن التغييرات الضرورية في ممارسات إدارة الأعمال والمخاطر لم يتم تضمينها في عمليات الشركات".

ثقافة المخاطر

وقال المنظمون، إن عديداً من أوجه القصور تنطوي على "أعراض لسبب جذري أوسع". وغالباً ما تنبع أصولها من ثقافة المخاطر، التي يفشل فيها مديرو الأعمال في الخطوط الأمامية في تحمل المسؤولية عن ملكية المخاطر في مؤسساتهم، حيث تفتقر وظيفة المخاطرة المستقلة إلى المكانة، وحيث لا تشجع حوافز الإدارة العليا على تحقيق نتائج آمنة وسليمة ومستدامة للشركة.

وقالوا، إن عديداً من أوجه القصور "ليست جديدة وقد لوحظت من قبل"، وأضافوا: "على وجه الخصوص، من المثير للقلق للغاية أن الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية لم يتم تعلمها بشكل كاف".

وكان آرتشيغوس كابيتال مانيجمينت، وهو مكتب عائلي مقره الولايات المتحدة، قد اضطر إلى التصفية في مارس (آذار)، مما أدى إلى خسائر إجمالية تزيد على 10 مليارات دولار لشركات متعددة. اضطر بنك كريديت سويس وغيره من البنوك التي عملت كوسطاء إلى التدافع لبيع الأسهم التي يمتلكونها كضمان، وإلغاء التداولات عندما لا تتمكن آرتشيغوس من تلبية طلبات الهامش. وتكبد البنك الذي يتخذ من زيورخ مقراً له خسائر بنحو 5.5 مليار دولار، نتيجة تعرضه كوسيط رئيس لشركة "آرتشيغوس".

من جانبه، امتنع بنك كريدي سويس عن التعليق على الخطاب بحسب صحيفة "ذا تايمز".

ووجدت مراجعة المنظم لأعمال تمويل الأسهم، بما في ذلك أولئك الذين كانوا أطرافاً مناظرة لآرتشيغوس، إن الاستراتيجيات "تفتقر إلى الاتساق، أو كانت انتهازية، أو لم يتم تقييمها أو تحديها بشكل صارم من قبل الإدارة العليا".

كما كان هناك نقص في سياسات العناية الواجبة والإفصاح المستمرة، حيث لم تطلب بعض الشركات تعاقدياً الإفصاح الروتيني عن علاقات التمويل الأوسع نطاقاً والتعرضات الاستثمارية لصناديق التحوط وعملاء المكاتب العائلية، مما أعاق قدرة الشركات على فهم تعرضهم للمخاطر بشكل صحيح.

ويتعين على الشركات المالية الآن إجراء مراجعة لأعمال تمويل الأسهم وممارسات إدارة المخاطر. أمام البنوك مهلة حتى نهاية مارس للرد على هيئة السلوك المالي البريطانية وهيئة التنظيم الاحترازية التابعة لبنك إنجلترا. وقال المنظمون، إنهم يتوقعون من الشركات أن تفكر في استخدام المكافآت المتغيرة لكبار المسؤولين التنفيذيين ذوي الصلة لتعكس التقدم الذي تحرزه.

خسائر البنوك بالمليارات

وكانت الخسائر التي تكبدتها البنوك من انهيار آرتشيغوس كابيتال مانيجمينت، قد بلغت 10 مليارات دولار، بعد أن كشف بنك يو بي أس عن تعرضه لضربة، وقال بنك نومورا، إنه تعرض لضربة أكبر مما كان متوقعاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشف بنك يو بي أس، أكبر بنك في سويسرا وأكبر مدير للثروة في العالم، في أبريل (نيسان) الماضي، أنه تلقى ضربة مفاجئة بقيمة 774 مليون دولار خلال الربع الأول، نتيجة انهيار صندوق الاستثمار الأميركي. وتوقع أن يكلف آرتشيغوس الذي كان مكتب عائلة بيل هوانغ، مدير صندوق التحوط السابق، 87 مليون دولار أخرى في الربع الثاني.

وقالت مجموعة نومورا المصرفية اليابانية، إن الكارثة ستكلفها نحو 2.9 مليار دولار هذا العام. ويشمل ذلك 2.3 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية مارس (آذار)، مما أرسل المجموعة التي تتخذ من طوكيو مقراً لها إلى أسوأ خسارة فصلية لها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

وتسبب صندوق هوانغ في اضطرابات في الأسواق المالية في مارس الماضي، عندما انحرف رهان ضخم ذو نفوذ كبير قام به فاياكوم سي بي أس، وهي مجموعة إعلامية أميركية متعددة الجنسيات مقرها مدينة نيويورك. وأدى الانخفاض في سعر سهم "فاياكوم سي بي أس" إلى مواجهة آرتشيغوس لطلبات الهامش، طلبات تقديم المزيد من الضمانات، التي فشلت في تلبيتها.

نتيجة لذلك، قامت البنوك التي قدمت ائتماناً لشركة "آرتشيغوس" ببيع مكثف بقيمة 20 مليار دولار لمراكز الصندوق. يبدو أن البنوك التي كانت أبطأ في حل تداولات آرتشيغوس قد تكبدت خسائر أكبر من تلك التي على أرض الواقع.

التهم التي أبلغ عنها بنكا يو بي أس ونومورا تعني أن الضربة المجمعة التي عانى منها المقرضون في جميع أنحاء العالم قد تجاوزت 10 مليارات دولار.

وتعرض كريدي سويس، المنافس الرئيس لبنك يو بي أس، لأكبر ضربة، حيث بلغت خسائره حتى الآن نحو 5.5 مليار دولار. وتكبد بنك مورغان ستانلي الأميركي ضربة بقيمة 911 مليون دولار، بينما قدرت مجموعة ميتسوبيشي يو أف جيه المالية اليابانية خسائرها بنحو 300 مليون دولار.

اقرأ المزيد