Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماكرون في الخليج... صفقة عسكرية ضخمة للإمارات

وقع الرئيس الفرنسي في دبي صفقة لتوريد 80 مقاتلة "رافال" و12 مروحية في اليوم الأول للجولة

على الرغم من أن جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ثلاث دول خليجية التي بدأت اليوم الجمعة من الإمارات تأخذ طابعاً سياسياً، فإن الأخبار الاقتصادية والثقافية أخذت حيزاً واسعاً من يومها الأول، إذ تم استقبال الرئيس الفرنسي من قبل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في أحد أجنحة معرض "إكسبو" في دبي، الذي كان أحد مواقع احتفال أبوظبي بالذكرى الخمسين على تأسيسها يوم أمس.

ووقعت الإمارات وفرنسا على هامش الزيارة اتفاقية لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز "رافال"، حسبما أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان لها، التي ستحل مكان 60 طائرة "ميراج 2000" حصلت عليها الدولة الخليجية في نهاية التسعينيات.

 كما وقعت أبوظبي اتفاقية لشراء 12 طائرة مروحية من طراز "كاراكال" فرنسية الصنع.

أكبر طلبية لـ"رافال"

ورأت الرئاسة الفرنسية في بيانها أن هذه الصفقة تعد "إنجازاً كبيراً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين" الحليفين.

وتعتبر هذه الاتفاقية أكبر طلبية خارجية للطائرات الفرنسية المقاتلة منذ دخولها الخدمة في عام 2004، التي تأتي بعد عشر سنوات من مفاوضات انطلقت بدعم من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

وسيتم تسليم الطائرات بدءاً من عام 2027 وفق برنامج "أف 4"، وهو عبارة عن مشروع قيد التطوير قيمته نحو ملياري يورو (ما يعادل 2.26 مليار دولار)، ومن المقرر بدء العمل به عام 2024، وقدمتها باريس على أنها "قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية".

وتهدف هذه الطلبية إلى استبدال 60 طائرة من طراز "ميراج 2000-9" التي حصلت عليها الإمارات في عام 1998.

المرتبة الخامسة

وتأتي الإمارات في المرتبة الخامسة من بين الزبائن الأكثر أهمية للصناعات الدفاعية الفرنسية في الفترة بين 2011-2020، مع طلبات شراء بلغت قيمتها 4.7 مليار يورو (5.31 مليار دولار)، بحسب تقرير تم تقديمه للبرلمان الفرنسي حول صادرات الأسلحة لباريس.

وكانت قطر قد اشترت 36 طائرة مقاتلة "رافال"، بينما قامت مصر بشراء 24 طائرة في عام 2015 و30 طائرة في عام 2021.

ويرافق ماكرون وفد كبير من الوزراء ورجال الأعمال ومسؤولي مجموعات "إيرباص" و"ثاليس" و"إير ليكيد" و"آي دي أف". ومن المنتظر أن يعلن صندوق "مبادلة" الإماراتي الحكومي عن استثمارات في العديد من الشركات الفرنسية.

لوفر أبوظبي

وفي سياق متصل، تضمنت أجندة زيارة ماكرون تمديد الإمارات وفرنسا الاتفاقية القائمة بين متحف اللوفر في أبوظبي والمتحف الأم في باريس لمدة عشر سنوات إضافية حتى عام 2047.

وقالت الرئاسة الفرنسية "إن ولي عهد أبوظبي والرئيس الفرنسي أكدا تمديد الشراكة في متحف اللوفر ـ أبوظبي الذي يرمز إلى نفوذ فرنسا في الخارج ويروّج لقيمها العالمية".

يتطلب التمديد دفع مبلغ 165 مليون يورو (186.55 مليون دولار)، من قبل أبوظبي بين عامي 2022 و2023، حسبما قالت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشيلوت التي وقعت على الاتفاقية. في المقابل، يتعهد متحف اللوفر بإعارة أربعة من أعماله الرمزية المهمة، لم يكشف عنها بعد.

وقالت الوزيرة "كان من المهم للغاية تمديدها (الاتفاقية) لمدة أطول على اعتبار أن متحف اللوفر أبو ظبي رائع للغاية ويثير إعجاب كل من يزوره"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويذكر أن المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل صمم متحف اللوفر أبوظبي الذي افتتح في نهاية عام 2017 بحضور ماكرون. وكان ثمرة اتفاقية ثقافية غير مسبوقة لمدة 30 عاماً بين باريس وأبوظبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعرض المتحف أعمالاً على سبيل الإعارة من مؤسسات فرنسية، بالإضافة إلى مجموعة حصلت عليها السلطات في أبوظبي. وقد استقبل نحو مليوني زائر خلال العامين الأولين قبل أن يُضطر إلى الإغلاق لمدة 100 يوم في أوائل عام 2020 بسبب "كوفيد-19".

وتضمن الجانب الاقتصادي أيضاً توقيع عقد بين صندوق أبوظبي السيادي وبنك الاستثمار العام الفرنسي "بي بي آي فرانس" بـ4.52 مليار دولار.

محطات أخرى

وجولة ماكرون السريعة في الخليج التي تستغرق 48 ساعة فقط ستشمل الدوحة، التي سيتوجه لها مساء اليوم ومن ثم إلى مدينة جدة السعودية يوم غدٍ السبت.

وبحسب جدول الزيارات المعلن، سيلتقي الرئيس الفرنسي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الفرنسي خلال الجولة القضايا الاستراتيجية الأساسية في المنطقة، منها مكافحة الإرهاب والتطرف وأزمة لبنان والانتخابات في ليبيا والنووي الإيراني وغيرها.

وأكد الإليزيه في وقت سابقاً أن ماكرون "يواصل التزامه" منذ بدء ولايته الرئاسية في عام 2017، الذي يهدف إلى "المساهمة في استقرار" المنطقة الممتدة من "المتوسط حتى الخليج".

ويوضح أحد مستشاري الرئيس أن فرنسا تقدم نفسها "كقوة توازن من خلال تعزيز الحوار مع وبين مختلف الفاعلين" في المنطقة و"كشريك أساسي وموثوق"، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

ولكن على الرغم من كل الجهود المبذولة، لم يحصل ماكرون على النتائج المرجوة بخاصة في لبنان وليبيا.

"الرياض لاعب رئيسي"

وفي جدة، يختتم ماكرون الجولة بـ"لقاء معمق" مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحسب الإليزيه.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن "الرياض لاعب رئيس في المنطقة" موضحة "لا يمكننا تخيل أن تكون لدينا سياسة طموحة في الشرق الأوسط من دون حوار معمق" مع السعودية، التي وصفتها بالاقتصاد الرئيس في المنطقة والعضو في مجموعة العشرين.

ومن المتوقع أن يغادر الرئيس الفرنسي جدة قبل ساعات من انطلاق النسخة الأولى لجائزة السعودية الكبرى لسباقات "فورمولا 1" الذي بدأت فعالياته اليوم.

المزيد من متابعات