Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مليارات الخير" أو "سيكولوجية" التبرع و"دوبامين" السعادة

تنوعت سبل مصارفه في مصر بين الديني والسياسي والوطني ومر بتحولات كبرى على مدار العقود الماضية

تنوعت مصارف التبرعات الخيرية في مصر واختلفت قيمتها بعد تعويم الجنيه (أ ف ب)

ولى زمن "حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة". وانتهى عصر "أعطني مما أعطاك الله". ولم يعد الأمر يستدعي إهدار الوقت وتبديد الجهد بملاحقة هذا أملاً في قضمة من ساندوتش يأكله أو رشفة من مشروب يشربه أو تعقب تلك من أجل بضعة قروش. مبدئياً، زمن القروش أكل عليه تعويم الدولار وشرب عليه التضخم وارتفاع الأسعار، فتحولت المطالبة بـ"حسنة قليلة" إلى حفنة جنيهات. أما العطاء، فلولا الملامة لوضع السائل حداً أدنى له ورفع لافتة "مينيميم تشارج خمسة جنيهات".

من المليم للمليار

عالم التبرع بالمال وتلقيه في مصر شهد تغيرات كبرى ومر بتحولات عظمى على مدار العقود. وحين يحكي الأجداد للأحفاد عن "المليم" (القرش فيه عشرة مليمات والجنيه فيه مئة قرش) الذي كان المصري المقتدر يهبه لغير المقتدر، وبعده التعريفة (خمسة مليمات) وبعدها القرش الكامل يشده الصغار، وكأن الكبار يتحدثون عن تاريخ التبرع بالمال قبل آلاف السنوات وليس عشراتها.

عشرات القصص والحكايات عن ثقافة التبرع بالمال على مستويات متفاوتة، وفي أزمنة مختلفة تلقي أضواء مهمة على ثقافة التبرع بالمال ومحركاتها وعواملها وجوانبها النفسية والاقتصادية والاجتماعية. حسنة الأمس القليلة صارت اليوم مليارات كثيرة. لكن ما زالت قاعدة "منع البلاوي الكثيرة" مهيمنة، حتى لو صاغها المتبرعون بأشكال مختلفة أو فضلوا أثناء السرد ذكر غيرها من قواعد التبرع.

قواعد التبرع بالمال بدءاً من دس بضعة جنيهات في يد متسول بالشارع مروراً بالاستجابة لطارق على الباب يحمل دفتر تبرعات لصالح أيتام هنا أو معاقين هناك وانتهاء بتخصيص نسبة من فوائد المدخرات والودائع أو التكفل بعلاج مريض أعياه الفقر أو بناء سقف لبيت هدمته الأمطار أو توصيل مياه شرب أو صرف صحي تظل متشابهة إلى درجة التطابق، الذي يصطدم بحوائط أيديولوجية وتحليلية متنافرة حين يتعلق الأمر بأصل المتبرع وفصله.

لا ترد سائلاً

"القول الفصل هو أنك لا ترد سائلاً. لو فعلت، سيعاقبك الله بنقصان الرزق والبركة". هكذا يعلل سائق الباص العام إعطاءه متسولة خمسة جنيهات (30 سنتاً أميركياً) من جيبه، وهو الذي يشكو الأمرين من شظف العيش، حيث إن أمه المسنة تحتاج إلى علاج، وزوجته تثقل عليه بالطلبات، وأبناءه لا يتوقفون عن استنزاف جيبه الهزيل بين دروس خصوصية، وكسوة، وأدوات مكتبية.

سائق الباص يأمل في أن تنظر له السماء بعين الاعتبار حين يعطي سائلاً في الشارع ثمن وجبة الإفطار. لكنه يلحق الأمل بإضافة إنسانية حيث "الجميع معرض لمد يده بالسؤال، وهذه (المتسولة) امرأة مسنة من الممكن أن تكون أمي. قليل من الإنسانية لا تضر".

قليل من الإنسانية، مبدأ يجمع بين غالبية المقبلين على التبرع سواء بجنيه أو ببضعة آلاف من الجنيهات. سيكولوجية التبرع تشير إلى أن أغلب البشر يتبرعون بالمال لأنهم يحبون أن يساعدوا الآخرين، أو لأنه جزء من ثقافة الأسرة أو عرف أو واجب ديني، أو لأنهم يودون أن يكون مجتمعهم أفضل. ولكن دراسة نشرت في مجلة "علم النفس اليوم" الأميركية تشير إلى أن كثيرين يعطون لأن أحدهم سألهم أن يعطوا! صحيح تظل الاستجابة لطلب العطاء ترتبط بعوامل كثيرة منها ما هو إنساني، وما هو ديني، وما هو اجتماعي، لكن التعرض للطلب يحرك مياه العطاء الراكدة أو المتشككة أو الحائرة.

لمن أتبرع؟

الحيرة التي كانت تقع فيها سوسن عبد الباري (موظفة متقاعدة) في كل مرة تحصل فيها على فوائد وديعة تملكها في البنك هي "لمن تتبرع؟"، تقول إنها كانت تخصص جزءاً من الفوائد تحت بند الزكاة، وآخر صدقة. "كنت أعطي عاملة النظافة في البيت. في كل مرة كانت تمطرني بكم مذهل من المآسي عن زوجها المقعد، وابنها مريض السكر، وابنتها المتزوجة من عاطل يضربها ولا ينفق على الصغار، وأمها التي فقدت بصرها وزوج خالتها الذي اعتدى على ابنة عمها، والحرامي الذي خطف هاتفها المحمول في الشارع إلى أن عرفت أنها بنت بيتاً في قريتها، وبدأت مشروعاً لتربية المواشي. حالياً أقوم بعمل تحويل عبر البنك من حسابي إلى حساب إحدى الجمعيات الخيرية التي تكفل أسراً في الصعيد وترسل لها طعاماً وكساءً".

الاحتياج للطعام والكساء يدغدغ مشاعر غالبية أهل الخير. عبارات مثل "أتخيل ابني بلا طعام أو ملابس" أو "الحمد لله على نعمة الأكل وأغطية الشتاء" أو "ليس من المعقول أن تكون هناك امرأة أو رجل مسن بيننا وينام جائعاً أو بلا كساء كاف" وغيرها تتكرر يومياً على ألسنة المتبرعين لعشرات الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تكاثرت بشكل لافت في مصر على مدار العقدين الماضيين.

مئات الجمعيات الخيرية

عقدان كاملان نمت فيهما وترعرت مئات الجميعات الخيرية التي تقول، إنها تعالج، وتطعم، وتدرب، وتعلم، وتشغل، وتؤسس لمشروعات متناهية الصغر، وتبني بيوتاً وتوصل بنى تحتية من ماء شرب وكهرباء وصرف صحي لملايين الأسر المصرية المحتاجة، تخاطب الأكثر قدرة على مساعدتهم.

بعض هذه الجمعيات معروف وقوائم أعماله تحظى بدعم الدولة، والآخر يظهر ويختفي. لكن تبقى ثقافة المتبرع وما يحرك رغبته نقطة مثيرة في عمل هذه المؤسسات. كل ما يتعلق بالأطفال غالباً يحرك مشاعر الراغبين فيه، لا سيما حين يتعلق الأمر بأطفال مرضى أو من دون مأوى أو في فقر مدقع يحول دون تمتعهم بحدود دنيا من المأكل والملبس والتعليم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن يلاحظ أنه في السنوات القليلة الماضية بدأت عوامل معرفية وتوعوية وأيديولوجية واجتماعية تؤثر في رغبات وأولويات المتبرعين. أميرة جميل (55 عاماً) (موظفة) تقول، "إنها تؤمن بأن على المتبرع ألا يستسهل في تبرعه، بمعنى أن عليه واجب البحث والتقصي ليتأكد قدر الإمكان أن المال يذهب لمن يستحق. والمرأة التي ترى أن تجهيز ابنتها للزواج بشراء غرف سفرة ونوم وغسالة أوتوماتيك وتلفزيون أمر حيوي دونه الرقاب ما يدفعها للاستدانة والتوقيع على أوراق تؤدي بها إلى السجن في حال تعثرها، وغالباً تتعثر، فتقوم مؤسسات بجمع الأموال من المقتدرين نسبياً لتعيدها إلى بيتها هي بالنسبة لي امرأة تحتاج إلى إعادة تأهيل نفسي ومجتمعي وليس تشجيعها وغيرها عبر ما بات يسمى التبرع للغارمات".

تضيف "أتعاطف مع هؤلاء النساء كثيراً؛ لأنهن وبناتهن من بعدهن ضحايا ثقافة عقيمة اسمها تجهيز البنت من الإبرة للصاروخ؛ خوفاً من كلام الناس أو على اعتبار أن شقة الزوجية المزودة بالإبرة والصاروخ تضمن السعادة وهذا هراء".

أوتار المتبرع الحساسة

وسواء كان التبرع للغارمات هراء أو عين الإنسانية والتعاطف، تبقى قنوات التبرع عديدة وكل منها يخاطب جوانب شخصية في المتبرع؛ مستشفيات علاج مرضى السرطان، ومؤسسات توفير مواد تموينية للأسر الأكثر فقراً، ووجبات طعام دافئة لعمال البناء، وعلاج ضحايا الحرائق، ووحدات علاج مرضى الفشل الكلوي، وعلاج مرضى الضمور العصبي، ورعاية المسنين، وبناء المساجد والكنائس، وزواج يتيمات، وتدريب نساء معيلات، وبناء مدارس في أماكن نائية أو محرومة، وغيرها كثير من بنود التبرع التي يجد المتبرعون في كل منها ما يدق على وتر حساس لديهم.

أوتار المرض والأطفال والمسنين والتشوهات والفقر والحرمان وغيرها تدق قلوب كثيرين من المصريين بغض النظر عن مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية. وسواء كان المبلغ المتبرع به بضعة جنيهات أو آلاف، وسواء كانت مرة تأثراً بحالة أو ارتباطاً حيث كفالة يتيم أو أسرة أو علاج أو غيرها، تشير دراسات غربية عديدة إلى أن "الزن على الودان أمر من السحر"، أو بمعنى آخر أن كثرة تعرض الأشخاص لإعلانات أو تنويهات أو إشارات تطلب منهم التبرع تؤدي في النهاية إلى ذلك. كما أن طلب التبرع بشكل مباشر يدفع كثيرين إلى التبرع حتى لو لم تكن النية متوافرة في الأصل.

الدين والخير

الأصل في فكرة التبرع لدى كثيرين من المصريين لا يمكن فصلها عن الدين. الحث على التبرع لمن هم أقل حظاً في الدنيا والتعاطف مع من لا يملك، وشكر الله على نعم الصحة والمال والأبناء والعمل وغيرها بالتبرع لهذه النعم المفتقدة لدى آخرين طالما دغدغت مشاعر المصريين ودقت على أوتارهم الدينية والثقافية. نهى حسن (38 عاماً) (ربة بيت) تقول "إنها تتبرع بالمال كلما تمكنت من ذلك لأسباب كثيرة، أبرزها الشعور بالألم لدى رؤية آخرين يتعذبون أو يعانون بسبب نقص المال، وأيضاً كنوع من الاستثمار في الآخرة، لا سيما أن الصدقات هي إحدى سبل التجارة مع الله كما فهمت من العديد من الأحاديث الدينية التلفزيونية لرجال دين مسلمين".

رجال الدين المسيحيين يتطابقون مع أقرانهم المسلمين في هذا الشأن، حيث آيات عديدة من الإنجيل تشير إلى ضرورة التبرع للفقراء وعدم تحويل الوجه عنهم حتى لا يتحول الرب بعيداً عنا.

حاجة كثيرين إلى بدايات جديدة بعد عثرات، أو غسل الذنوب بعد خطايا، أو التقرب إلى الله، أو مزيد من التقرب طمعاً في رضاه أو مساعدته، جميعها تهيمن على المليارات من تبرعات المصريين. لكن للتبرعات أيضاً مواسم. والمواسم الدينية هي الأبرز. قبل نحو ثلاثة أعوام، بلغت حصيلة تبرعات المصريين خلال شهر رمضان نحو ثمانية مليارات جنيه مصري (نحو 508 ملايين دولار أميركي)، وهو مبلغ ضخم بالنسبة إلى دولة مصنفة ضمن الشريحة الدنيا للبلدان متوسطة الدخل، وفقاً للبنك الدولي.

الدين والمتسولون والجمعيات

تحالف الوازع الديني وبزوغ أعداد هائلة من المتسولين في الشوارع غزو الشاشات التلفزيونية من قبل مئات الجمعيات والمؤسسات الخيرية الطالبة للتبرعات تدق بعنف على جيوب المتبرعين وحساباتهم المصرفية. وعلى الرغم من أن نية المتبرع تبقى سراً بينه وبين السماء، فإن الجميع يعرف أن هناك من يتبرع بحثاً عن مكانة اجتماعية أو رغبة في تحقيق نوع من الرضا عن النفس عبر الشعور بالزهو أو لأغراض سياسية أخرى لا يعلمها إلا الله في حينها، لكن قوائم الانتخابات تكشف بعض تفاصيلها في أوانها.

التبرع المسيس ليس ظاهرة مصرية. كما أنه ليس وليد رياح الربيع العربي التي مست البلاد قبل نحو عقد من الزمان. هي قديمة قدم التاريخ. وإذا كانت دول مثل الولايات المتحدة الأميركية مثلاً تضع قواعد وقيوداً تقنن بها التبرعات السياسية الموجة لمرشحين بأعينهم وحملاتهم الانتخابية والإعلانية، فهي تلزم الأحزاب والمرشحين بالشفافية والمصداقية في المعلومات في هذا الشأن. لكن في دول أخرى كثيرة، تتشابك السياسة والتبرعات ولكن في غفلة من كل من الشفافية والمصداقية.

من المتبرع إلى الناخب رأساً

الطريف أن التبرعات هنا تسير في الاتجاه المعاكس، فهي لا تنطلق من جيب الناخب إلى السياسيين، بل من جيب السياسي أو من يمثله إلى جيب الناخب. تاريخ طويل نأت مصر بحمله تمثل في ارتباط كثير من الانتخابات، لا سيما البرلمانية بالتبرعات الموجهة لفقراء الناخبين. ورغم أن البعض يطلق عليها "رشاوى انتخابية"، إلا أن كلا الطرفين: المتبرع والمتبرع له يفضلان الإبقاء عليها في خانة "التبرعات" لأسباب معروفة لكل منهما.

ولعل "تبرعات" مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الذي تم حله بحكم محكمة في أعقاب أحداث يناير (كانون الثاني) 2011 و"تبرعات" مرشحي جماعة الإخوان المسلمين هي الأشهر في هذا الشأن.

وداعاً صناديق المساجد

شأن مماثل في عالم التبرعات تطرقت إليه الحكومة المصرية قبل أيام حين أصدرت وزارة الأوقاف المصرية قراراً بإزالة صناديق التبرعات من المساجد، تنفيذاً لقرار حظر جمع تبرعات أو مساعدات نقدية أو وضع صناديق للتبرعات بالمساجد. الأسباب المعلنة، بحسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبد الله حسن، هي أنها تأتي متوافقة وتوجهات الدولة لتحقيق الشفافية المالية وتنظيم التبرعات العينية والنقدية وزيادة ودعم عمليات الدفع غير النقدية ووضع إطار حاكم ومنظم لجميع التعاملات المالية.

أما الهدف غير المعلن، الذي يعيه الجميع أن جانباً من هذه التبرعات التي تدور رحاها منذ عشرات السنين سواء في داخل المساجد عبر الصناديق أو في الشوارع والميادين من خلال "تبرع أخي المؤمن تبرعي أختي المؤمنة لبناء مسجد" كانت تستخدم لأغراض تختلط فيها السياسة بالدين. ويشك البعض في استخدام البعض لجانب من هذه الأموال في أعمال متطرفة.

الكاتب الصحافي عماد الدين حسين تطرق إلى هذه الجزئية في مقال له عنوانه "أهمية منع صناديق التبرعات بالمساجد" بقوله، إن "هناك تقارير تتحدث عن استغلال بعض الجماعات المتطرفة لأموال التبرعات فى عمليات غير مشروعة فى الداخل والخارج، وهناك تقديرات كثيرة بأن بعضاً من هذه التبرعات ذهبت لتمويل جماعات إرهابية ومتطرفة فى الخارج".
في تلك الأثناء، وفي الداخل تدور رحى إعلانات تلفزيونية في قنوات غير ذائعة الصيت عن طلب تبرعات الإخوة والأخوات الراغبين في تحقيق أحلام أهل قرية كذا التي تعاني فقراً مدقعاً لإنهاء أعمال بناء مسجد فيها، وذلك بالتبرع عبر تطبيقات الهواتف المحمولة على أرقام مجهولة الهوية. الغريب أن كثيرين يمتثلون لهذه الإعلانات مجهولة المصدر.

التبرعات الوطنية

يشار إلى أن ثقافة التبرع لدى المصريين شهدت انتعاشاً للتبرع لأسباب وطنية بعدما تقلصت وظن البعض أنها معرضة للانقراض. فمن "مشروع القرش" الذي تبناه مؤسس حزب "مصر الفتاة" وأحد أبرز السياسيين المصريين الشيخ أحمد حسين في عام 1931 لحث كل مصري على التبرع بقرش واحد لإنقاذ الاقتصاد الذي عانى حينئذ آثار انخفاض أسعار القطن في الأسواق، إلى التبرعات أثناء حروب 1948 و1956 و1967 و1973، أحيا المصريون التبرع لأسباب وطنية مع دعوات التبرع لصندوق "تحيا مصر" المخصص لإنشاء مشروعات وطنية تنموية. ورغم أن "تحيا مصر" يتسبب في كثير من الشد والجذب بين مؤيدين ومعارضين، فإن تبرعات المؤيدين تتحدث عن نفسها، وتعد أحد مصادر تمويل المشروعات الوطنية الكبرى.

"مصادر السعادة للمخ البشري كثيرة ومنها التبرع للأقل حظاً" هذا ما تشير إليه دراسة نشرت في "علم النفس اليوم" الأميركية عن الأثر الذي يتركه التبرع لدى المتبرع والمتمثل في تنشيط دوائر السعادة في المخ البشري لدى القيام بأعمال خيرية. وتعزو الدراسة هذه السعادة لإفراز هرمون الدوبامين الذي يلعب دوراً كبيراً في الشعور بالسعادة والرضا. وتشير الدراسة إلى أن الدوبامين وشعور المتبرع بالسعادة والرضا عن نفسه تزيد في الحالات التي يكون تبرعه فيها بفعل روح الإيثار وليس روح البحث عن مكانة اجتماعية أو التفاخر وسط الجموع. وبينما تبقى كمية الدوبامين سراً من أسرار التركيبة الهرمونية في أجساد أصحابها، تبقى كذلك سيكولوجية التبرع بالمال ودوافع المتبرعين ما ظهر منها وما بطن سراً من أسرار المتبرع والمتبرع له.