Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تقترب من الاكتفاء الذاتي في إنتاج السكر

تقلصت الفجوة الاستهلاكية إلى 10 في المئة ولا خفض للأسعار محلياً

حققت مصر الاكتفاء الذاتي من السكر محلياً بنسبة تصل إلى 90 في المئة (أ ف ب)

قلصت مصر الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج إلى أقل من 10 في المئة في إنتاج السكر محلياً، في ظل زيادة حجم الرقعة الزراعية بمحصول بنجر السكر إلى نحو 600 ألف فدان.

ويصل إنتاج مصر من السكر إلى نحو 2.8 مليون طن سنوياً، بينما الاستهلاك المحلي نحو 3.2 مليون طن، وهو ما يمثل فجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك تبلغ نحو 400 ألف طن سنوياً، تستوردها الحكومة من الخارج بمعاونة القطاع الخاص.

فجوة استهلاكية

من جانبه، أعلن وزير التموين والتجارة الداخلية المصري على المصيلحي تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر محلياً بنسبة تصل إلى 90 في المئة، مؤكداً أن وزارته "تعمل على الوصول إلى نسبة 100 في المئة من السكر المحلي، سواء الذي ينتج من محصول البنجر أو القصب أو بكليهما"، مشيراً إلى أن الفجوة الاستهلاكية "تقلصت إلى أقل من 10 في المئة".

وقال المصيلحي أمام مجلس النواب المصري الأسبوع الماضي، "إنتاج السكر من البنجر محلياً أثبت فاعلية وجدوى اقتصادية، والشركات المملوكة للدولة أصبحت تنافس نظيرتها الأوروبية"، لافتاً إلى أن الحكومة تدعم الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

مخزون استراتيجي

وأكد نقيب الفلاحين المصريين حسين أبو صدام أن مصر على أعتاب الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من السكر بعد التوسع في زراعة البنجر، موضحاً في حديثه إلى "اندبندنت عربية" أن المساحة المزروعة بمحصول البنجر ارتفعت من 300 إلى 600 فدان هذا العام، وأن القاهرة تمتلك مخزوناً استراتيجياً من السكر يصل إلى نحو 600 ألف طن، إضافة إلى ما سيتم إنتاجه من محصول قصب السكر الذي يبدأ مع حلول يناير (كانون الثاني) المقبل"، متوقعاً ارتفاع المخزون "إلى نحو مليون طن سواء من محصول البنجر أو قصب السكر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وطالب نقيب الفلاحين الحكومة المصرية بزيادة أسعار توريد محصولي القصب والبنجر من المزارعين إلى مصانع الشركات الحكومية، لافتاً إلى أن "سعر توريد طن قصب السكر لا يتحرك عن الـ 720 جنيهاً (46 دولاراً أميركياً) منذ ثلاث سنوات تقريباً"، مشيراً إلى أن الفلاحين ليست لهم مصادر دخل أخرى بخلاف ما يزرعونه، ثم يبيعونه إلى الحكومة، خصوصاً في ظل حال التضخم وارتفاع أسعار كل السلع الرئيسة.

ودعا صدام إلى رفع سعر توريد القصب إلى نحو 1000 جنيه (64 دولاراً أميركياً) للطن، لمساعدة المزارعين على تحمل كلف وأعباء المعيشة، مما يخلق لديهم حافزاً على زيادة المحصول باستمرار.

هل تنخفض الأسعار محلياً؟

وحول ارتفاع أسعار السكر محلياً على الرغم من اقتراب الاكتفاء الذاتي، قال رئيس شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية المصرية عمرو حامد إن أسعار السكر في الأسواق المحلية تتراوح بين 11 و12 جنيهاً (0.76 دولار أميركي)، مؤكداً لـ "اندبندنت عربية" أن سعر طن السكر الأبيض ارتفع من 8200 جنيه (522.34 دولار أميركي) للطن في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى نحو 10500 جنيه (669 دولاراً أميركياً) في الوقت الحالي.

وأوضح حامد أن صناعة السكر محلياً "تتحمل أعباء ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة النقل من مزارع البنجر أو قصب السكر إلى المصانع المرتفعة بطبيعتها، علاوة على باقي كلف الإنتاج، بينما يحمل السكر المستورد من الخارج بأعباء كلف الشحن التي تضاعفت هي الأخرى منذ أزمة الجائحة العالمية"، لافتاً إلى أن خفض أسعار السكر محلياً مع الوصول إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج "أمر يُصعب تحقيقه في ظل تلك المُحددات".

من جانبه، قال رئيس شركة النوبارية للسكر مختار خطاب، وهي إحدى الشركات المملوكة للدولة، إن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من السكر "لا يعني خفض أسعاره في السوق المحلية"، موضحاً أن كلف الإنتاج "تضاعفت خلال العامين الماضيين، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على الشركات، خصوصاً في ظل موجات التضخم التي تضرب العالم في الوقت الحالي".

ولفت خطاب إلى أن أسعار السكر في مصر مرتبطة ارتباطاً مباشراً بأسعاره في البورصات العالمية، ولذلك "تضطر الشركات إلى رفع الأسعار"، مشيراً إلى أن الحكومة تضمن عدم رفع زيادة أسعار السكر بالنسبة إلى أصحاب بطاقات التموين ليستقر عند 8.5 جنيه (54 سنتاً أميركياً) للكيلو، إضافة إلى توفير السكر في المنافذ التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بالأسعار نفسها تقريباً أو بسعر أعلى قليلاً عند تسعة جنيهات (57 سنتاً أميركياً) للكيلو.