Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تقدم اقتراحات بشأن برنامجها النووي وواشنطن غير متفائلة

إسرائيل تدعو إلى وقف محادثات فيينا فورا ردا على "استفزازات" طهران

كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي باقري كني (أ ف ب)

دعت إسرائيل، الخميس الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، القوى العالمية إلى وقف المفاوضات النووية مع إيران على الفور، مشيرة إلى إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران بدأت إنتاج اليورانيوم المخصب بأجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً، في حين أعلن رئيس فريق المفاوضين النوويين الإيراني أن بلاده سلمت القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مسودتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية، في إطار سعي القوى العالمية وطهران لإحياء الاتفاق، غير أن واشنطن قالت إنها غير متفائلة كثيراً بمآل المفاوضات.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي باقري كني، في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الحكومية "إيريب" في فيينا، إنه قدم إلى شركائه في المفاوضات مقترحين، مشيراً إلى أن "الوثيقة الأولى تلخص وجهات نظر إيران بشأن رفع العقوبات عنها والثانية تتعلق بأنشطة إيران النووية".

وأضاف باقري الذي يتولّى أيضاً منصب نائب وزير الخارجية، "من الآن فصاعداً، يتعيّن على الطرف الآخر درس هذه الوثائق والاستعداد للتفاوض مع إيران على أساس النصوص التي قدمناها لهم".

وأوضح المسؤول الإيراني الذي التقى كلاً من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعن الدول الأوروبية الأطراف في اتفاق 2015، إنه "سيتمّ اليوم تحديد جدول زمني لهذه المحادثات".

"حسن النية"

وأتى تصريح باقري بعيد تغريدة نشرها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن اتفاقاً حول برنامج بلاده النووي هو "في متناول اليد"، لكنه مرتبط بـ"حسن نية" الدول الغربية، معتبراً أن مفاوضات فيينا "جدية".

وكتب الوزير في تغريدة ليل الأربعاء الخميس، أن "اتفاقاً جيداً في متناول اليد إن أبدى الغرب حسن نية. نسعى إلى إجراء حوار منطقي ومتّزن وهادف للوصول إلى نتيجة". وأشار إلى أن "محادثات فيينا جارية بجدية ورفع العقوبات لا يزال الأولوية الأساسية".

وأوضح أمير عبد اللهيان الذي يقود المفاوضات من طهران، أن "الخبراء يواصلون أعمالهم"، مضيفاً "أنا على تواصل يومي مع كبير المفاوضين (الإيراني) علي باقري" في فيينا.

وكانت محادثات فيينا استؤنفت الاثنين بعد توقف دام خمسة أشهر بسبب انتخاب إبراهيم رئيسي، وهو سياسي من غلاة المحافظين، رئيساً جديداً لإيران.

وفي وقت لاحق الخميس، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني قوله إنه ليس متفائلاً بنوايا الولايات المتحدة والقوى الأوروبية في محادثات فيينا. ونقل عن عبد اللهيان قوله خلال محادثة هاتفية مع نظيره الياباني، "ذهبنا إلى فيينا بعزيمة جادة، لكننا لسنا متفائلين إزاء إرادة ونوايا الولايات المتحدة وأطراف الاتفاق الأوروبية الثلاث".

وفي مقابلة نشرها موقع "ميدل إيست آي" الإلكتروني، قال باقري إن بلاده "لا تشعر بأي ضغط لتوقيع اتفاق. الكرة في ملعب الأميركيين. يجب أن يرفعوا عقوباتهم"، مشدداً في الوقت نفسه على أن إيران جدية جداً في عزمها إنجاز المفاوضات.

دعوة إسرائيلية لوقف المفاوضات

والخميس، ذكر بيان باللغة العربية أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أن الأخير قال لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال مكالمة هاتفية، إن إيران تقدم على "ابتزاز نووي باعتباره أحد تكتيكات إجراء المفاوضات، وأن الرد المناسب يكون بوقف المفاوضات فوراً واتخاذ خطوات صارمة من قبل الدول العظمى".

وأشار بينيت "إلى شروع إيران في عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة من خلال أجهزة الطرد المركزي المتطورة الموجودة في منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت، الأربعاء، أن إيران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المئة في سلسلة واحدة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي من طراز "آي آر 6" في موقع فوردو. وبموجب الاتفاق النووي تمنع إيران من إجراء أي عمليات لتخصيب اليورانيوم في فوردو إطلاقاً.

أميركا غير متفائلة

وفي ما بدا أنه إشارة واضحة إلى إسرائيل، حذّر باقري في مقابلته مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، شركاءه في مفاوضات فيينا من "أطراف أخرى هي خارج المحادثات لكنها تحاول تعطيل المسار الذي يؤدي إلى اتفاق وحوار بنّاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورداً على الطلب الإسرائيلي، قال وزير الخارجية الأميركي الخميس إن الولايات المتحدة ليست متفائلة كثيراً بشأن استعداد إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، مشدداً في الوقت نفسه على أن "الأوان لم يفت بعد".

وقال بلينكن خلال مؤتمر في ستوكهولم على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، "يجب أن أقول لكم إن الإجراءات والتصريحات الأخيرة لا تدفعنا إلى التفاؤل. سنعرف خلال يوم أو يومين ما إذا كانت إيران جدية أم لا"، لافتاً إلى أنه "في المستقبل القريب جداً، سنتمكّن من معرفة ما إذا كانت إيران تعتزم الآن الحوار بحسن نية".

وأضاف أن "الأوان لم يفت بعد لتغير إيران موقفها وتحاور بطريقة هادفة في محاولة" لإنقاذ اتفاق 2015.

وكانت الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني اعتبرت الثلاثاء أن الأيام المقبلة ستسمح بتقييم "جدية" الإيرانيين في المحادثات التي يشارك فيها الأميركيون بشكل غير مباشر.

وبعد الاجتماع الرسمي الذي عُقد الاثنين، بدأت مجموعات خبراء الثلاثاء مناقشة مسألة العقوبات الأميركية الحساسة، قبل التطرق الأربعاء إلى الشق المتعلق بالتزامات طهران النووية بموجب الاتفاق.

منع إيران من امتلاك السلاح النووي

وتخشى إسرائيل التي تعتبر إيران عدوها اللدود أن تصبح طهران قريباً دولة على "العتبة النووية"، أي أن يكون لديها ما يكفي من الوقود لإنتاج القنبلة الذرية. وتقود تل أبيب أيضاً هجوماً دبلوماسياً من أجل تغيير موقف الدول الغربية لصالحها، بينما استأنفت إيران والقوى العظمى، الاثنين، مفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، الذي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن الاتفاق النووي المعروف أيضاً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، بدأ ينهار عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منه، معيداً فرض عقوبات صارمة على إيران، فردت هذه الأخيرة بانتهاك شروط الاتفاق.

وقال مسؤول إسرائيلي إن بينيت أبلغ بلينكن باعتراضاته على أي رفع للعقوبات عن إيران، خصوصاً بموجب اتفاق مؤقت، قائلاً إن ذلك يعني فعلياً "تدفقاً ضخماً للأموال على النظام الإيراني".

وأبدى وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ثقته، في مقابلة مصورة أجراها مع موقع "واي نت" الإسرائيلي الخميس، في أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيفي بوعده بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال، "لا أعتقد أننا وحدنا. أعتقد أن علينا دائماً التحضير لخيار في اللحظة التي نجد فيها أنفسنا بمفردنا... أقول مجدداً الهجوم (على إيران) خيار مطروح. لا يتعين أن يكون الخيار الأول".

قائد فيلق القدس يحذر الأميركيين

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، حذر الخميس من أن الولايات المتحدة "ستتهشَّم أسنانها" إذا اتخذت أي خطوة ضد طهران مهما كانت بسيطة.

ونقلت وسائل الإعلام عن قاآني قوله، "قوة هذه الأمة وقدرتها... بلغت مستوى أنه إذا اتخذتم (الولايات المتحدة) أبسط الخطوات، فإن أسنانكم ستتهشم في أفواهكم". وأضاف "ولَّى زمان فعل ما يحلو لكم".

المزيد من دوليات