Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نائب بريطاني يدافع عن وظيفته الأخرى "الشريفة"

السير جيفري كوكس يقول إنه يعطي ناخبيه "التزامه الكامل" على الرغم من أنه يكسب 995 ألف جنيه استرليني (نحو مليون و270 ألف دولار) في مكان آخر

السير جيفري كوكس (أ.ب)

خرج النائب في حزب "المحافظين" البريطاني السير جيفري كوكس عن صمته، وردّ على ما كُشف عن أنه حصل على وظيفةٍ ثانية مربحة في إحدى دول الملاذات الضريبية في منطقة البحر الكاريبي، قائلاً إنه "يمارس مهنة شريفة".

وكان كوكس المدّعي العام السابق، يقدّم استشاراتٍ لحكومة "جزر فيرجين البريطانية" - من خلال شركة المحاماة "ويذرز أل أل بي" Withers LLP التي تتّخذ من لندن مقرّاً لها - أثناء التحقيق في مزاعم فساد حكومي.

وبحسب آخر تحديثٍ لسجل المصالح البرلمانية (يوثّق المصالح التي قد تؤثر بشكل غير أخلاقي أو غير قانوني في الواجبات الرسمية للنواب)، فقد جنى السير جيفري أكثر من 54 ألف جنيه استرليني (72 ألف دولار أميركي) لقاء عملٍ قانوني قام به في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع هذا التصريح الأخير عن دخله، يكون مجموع أرباحه القانونية قد ارتفع هذه السنة ليصل إلى نحو 955 ألف جنيه استرليني (نحو مليون و270 ألف دولار)، إضافةً إلى راتب النائب الذي يتقاضاه والذي يبلغ 81932 جنيهاً استرلينياً (109 آلاف دولار).

وقد تمّت إحالة كوكس إلى هيئة مراقبة التزام القواعد في ويستمنستر، بعد مزاعم بأنه استخدم مكتبه البرلماني أثناء تقديمه الاستشارات القانونية لحكومة الدولة الواقعة في جزر الكاريبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان كوكس قد مثُل الأربعاء الفائت، الذي يصادف اليوم الخامس والخمسين لعمل "لجنة التحقيق في جزر فيرجين البريطانية" British Virgin Islands Commission of Inquiry، أمام أعضائها، عبر رابط فيديو، وذلك أثناء انعقاد جلسة مجلس العموم.

ويأتي الكشف عن الموضوع، في وقتٍ تمّ فيه اتّهام عددٍ من نوّاب حزب "المحافظين" بحصولهم على وظائف ثانية غير مناسبة، بما فيها عملهم كجماعات ضغط. وقال السير جيفري لقناة "آي تي في نيوز": "إن كلّ ما قمتُ به، هو ممارسة مهنة شريفة والاهتمام بناخبي دائرتي".

وعندما سُئل النائب عن دائرة "توريدج أند ويست ديفون" عمّا إذا كان مذنباً بقضايا فساد، أجاب جازماً: "كلا، بالطبع كلا".

وأضاف: "إن ما أفعله في البرلمان هو تماماً ما فعله [أسلافي مثل] جون سميث (محام وسياسي تزعّم حزب "العمّال" في أواخر التسعينيّات حتى وفاته)، وما قام به بوب مارشال أندروز (محام مرافع ونائب سابق عن حزب "العمّال" انتقل إلى حزب "الديمقراطيين الأحرار")، وما فعله أليكس كارلايل (محام مرافع وسياسي مستقل كان عضواً في مجلس اللوردات)، وما فعله على مدى أجيال عشراتٌ من نوّاب أحزاب "العمّال" و"الديمقراطيّين الأحرار" و"المحافظين" في البرلمان، ألا وهو ممارسة القانون".

ودافع السير جيفري في المقابل عن مصالحه الخارجية قائلاً إن "ناخبيّ في دائرة "توريدج أن ويست ديفون" هم الذين يقرّرون التصويت أم لا، لشخصٍ محترف، رفيع المستوى، متميّز في مجاله، وما زال يمارس هذه المهنة".

كوكس الذي كان قد طُلب منه تقديم استشاراتٍ لحكومة "جزر فيرجين البريطانية"، وصف دوره في جلسات الاستماع بأنه يصب في "مساعدة التحقيق العام على التوصّل إلى الحقيقة". وحرص السير جيفري خلال طرح الأسئلة عليه على تأكيد أنه يمحض ناخبيه "التزامه الكامل في جميع الأوقات". وأضاف: "لقد صوّت الناخبون لي مرّاتٍ عدّة، وأنا أتطلّع إلى التزام حكمهم عليّ في المرة المقبلة".

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، واجه ضغوطاً متزايدة تطالبه باتّخاذ إجراءاتٍ في شأن تصاعد فضيحة فساد تجتاح حزبه. وكان قد قال في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، في محاولةٍ لطمأنة الناس، إن النوّاب الذين يخالفون القواعد "يجب أن يعاقَبوا".

وأيّد جونسون حظر عمل النوّاب مستشارين مدفوعي الأجر، أو جماعات ضغط، مصرّاً على أن أيّ شخص "يعطي الأولوية للمصالح الخارجية ويتجاهل ناخبيه يجب أن يُحوّل إلى التحقيق".

يبقى أن نائبة زعيم حزب "العمال" البريطاني المعارض أنغيلا راينر، اعتبرت أن فضيحة الفساد هي "اختبارٌ لقيادة" رئيس الوزراء. وقالت إن "جيفري كوكس يستهزئ [بالمسألة]، فيما رئيس الوزراء يسمح له بالإفلات من العقاب".

© The Independent

المزيد من سياسة