Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"التجمع الوطني" الفرنسي المتطرف يهزم حلفاء ماكرون الوسطيين في الانتخابات الأوروبية

"رابطة الشمال" يوسع نفوذه في إيطاليا على خلاف شعبويي اليمين في البلدان الأخرى الذين بالكاد أحرزوا تقدماً أو لم يتقدموا على الإطلاق

الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون وزوجته بعد تصويتهما في باريس في الانتخابات الأوروبية  (رويترز)

تمكن تنظيم اليمين المتطرف الفرنسي، "التجمع الوطني"، من هزم حلفاء ماكرون الوسطيين بفارق ضئيل في انتخابات الاتحاد الأوروبي الأخيرة.

وحصل حزب مارين لوبن الذي غيّر اسمه من "الجبهة الوطنية" إلى "التجمع الوطني" على 23.5 في المئة من الأصوات في حين حاز حلفاء ماكرون على 22.5 في المئة، حسب النتائج الأولية التي نشرت ليلة الأحد الماضي.

كذلك أظهرت توقعات أخرى تعزيز حزب اليمين المتطرف، "رابطة الشمال"، الذي يقوده ماتيو سالفيني موقعه في إيطاليا بحصوله على نحو 34 في المئة من الأصوات. وقدّر الأخير أن تحصل الأحزاب الشعبوية والقومية على 150 من 751 مقعداً في البرلمان الأوروبي.

غير أنه في بلدان أخرى كالدنمارك وألمانيا، لم تحقق تنظيمات اليمين المتطرف مثل "حزب الشعب الدنماركي" و" البديل من أجل ألمانيا" أي تقدم أو حتى أنها تراجعت عن مكاسب الانتخابات الأخيرة، على الرغم من توقعات ارتفاع كبير في التأييد الشعبي لأحزاب اليمين المتطرف الشعبوية هذه.

وليس الفوز الذي حققه "التجمع الوطني" في فرنسا حاسماً، إذ أن حوالى 24 في المئة من الأصوات هي مطابقة (لا بل حتى أقل قليلاً) لما حققته "الجبهة الوطنية" في 2014 – وهذا يعني أن مارين لوبن لم تحقق سوى تقدم ضئيل جداً مقارنة بالسنوات السابقة في مواجهة رئيس غير محبوب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير غياب تقدم ملموس في نتائج الانتخابات الأوروبية إلى أنه من الصعب على مارين لوبن الفوز بالانتخابات الرئاسية في المستقبل، وهذه تقتضي أن تكسب أغلبية أصوات الناخبين فيها. وأعلنت زعيمة التنظيم اليميني المتطرف النصر ليلة الأحد الماضي، داعية في خطابها إلى مجموعة يمينية أوروبية متطرفة "قوية" في البرلمان الأوروبي.

أما في إسبانيا ففاز الاشتراكيون بـ20 مقعداُ من بين 54 مخصصة لإسبانيا في البرلمان الأوروبي. وقال القائم بأعمال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن إسبانيا ستكون أبرز ممثلي الاشتراكيين على المسرح الأوروبي، معتبراً ذلك الفوز بأنه "فرصة هائلة تسنح أمامنا لكنها مسؤولية ضخمة أيضاً".

وفي النمسا، أشارت نتائج الانتخابات الأولية إلى إحراز حزب المستشار سيباستيان كورتز فوزاً كبيراً، وهو حزب ممثل ليمين الوسط. ويأتي هذا الفوز بعد أيام قليلة على إطاحة فضيحة تورط فيها "حزب الحرية" اليميني المتطرف، حكومة المستشار الائتلافية. وقال مسؤولون عن الانتخابات إن "حزب الشعب" الذي يقوده كورتز فاز بـ 35.4 في المئة من الأصوات. 

وفي ألمانيا، حققت الأحزاب الحاكمة أسوأ نتيجة انتخابات عامة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. فكتلة اليمين الوسطي التي تتزعمها أنغيلا ميركل حصلت على 28.9 في المئة من الأصوات فيما حصل حلفاؤها في الائتلاف الحكومي، "الاشتراكي الديموقراطي" على 15.8في المئة. أما تنظيم "الخضر" فتجاوز "الاشتراكي الديموقراطي" ليحتل الموقع الثاني.

وتجدر الإشارة إلى أن أحزاب اليمين- الوسط واليسار- الوسط خسرت الأغلبية في برلمان الاتحاد الأوروبي. إذ تشير التقديرات إلى أن الحزب اليميني الوسطي، "حزب الشعب الأوروبي" (إي بي بي) سيحصل على 179 مقعداً، وهذا أقل مما أحرزه في الانتخابات الأوروبية السابقة حين حصد 216 مقعداً فيها. أما "الاشتراكيون" و"الديمقراطيون" فإن التقديرات الأولية تشير إلى تراجع مقاعدهم من 191 مقعداً حصلوا عليها في الانتخابات السابقة إلى 150 مقعداً.

وعلى ضوء ذلك، ستبدأ يوم الاثنين مفاوضات ما بين التشكيلات البرلمانية التي ستحتل مقاعد في برلمان الاتحاد الأوروبي في بروكسل وستراسبورغ لإيجاد ائتلاف يضمن تحقيق أغلبية قادرة على العمل.

وكان شطر راجح من استطلاعات الرأي في قبل الانتخابات الأوروبية توقع النتيجة المتقاربة بين حزبي ماكرون ولوبن في فرنسا.

أما في الدوائر الفرنسية الأخرى، تراجع "الجمهوريون" (يمين وسط) إلى أدنى المستويات ونالوا أقل عدد من الأصوات في تاريخهم، في المئة فقط، وهذه تعد نتيجة سيئة جداً للديغوليين الذين كانوا إلى وقت ليس ببعيد عضوا حاكماً في "مجموعة البلدان الثمانية" (G8).

وكانت المفاجأة غير المتوقعة في الانتخابات هي تقدم حزب الخضر، "أنصار أوروبا البيئة-الخضر"، في فرنسا، حيث فاز بـ 13 في المئة من الأصوات. وهذه النتيجة تتردد فيها أصداء النتائج الجيدة التي حققتها تنظيمات "الخُضر" في سائر أوروبا. 

© The Independent

المزيد من دوليات