Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البنك الدولي يتجاوز "طالبان" لتحويل مساعدات إنسانية إلى أفغانستان

يواجه عقبة العقوبات الأميركية واستثناء عشرات الآلاف من العاملين في القطاع العام

البنك الدولي لن تكون له رقابة على الأموال بمجرد تحويلها إلى أفغانستان (أ ف ب)

في الوقت الذي يعاني فيه 39 مليون أفغاني من تعثر الاقتصاد، يستعد البنك الدولي، وفق مصادر لوكالة "رويترز"، لتقديم اقتراح لتسليم ما يصل إلى 500 مليون دولار من أموال المساعدات المُجمدة لأفغانستان إلى وكالات إنسانية، لكنها لا تشمل عشرات الآلاف من العاملين في القطاع العام، ولا تزال معقدة بسبب عقوبات أميركية.

وسيجتمع أعضاء المجلس التنفيذي للبنك بشكل غير رسمي، الثلاثاء، 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، لبحث الاقتراح، الذي أُعدّ في الأسابيع الماضية مع مسؤولين أميركيين ومن الأمم المتحدة، لإعادة توجيه الأموال من الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان، الذي يبلغ حجمه 1.5 مليار دولار.

وقالت المصادر، إن متخصصين في شؤون أفغانستان يقولون إن المعونات ستساعد، لكن ما زالت هناك ثغرات كبيرة، من بينها كيفية توصيل الأموال إلى أفغانستان من دون تعريض المؤسسات المالية المعنية للعقوبات الأميركية، وعدم التركيز على العاملين بالدولة.

وأضافوا أن الأموال ستوجه بشكل رئيس لتلبية حاجات الرعاية الصحية العاجلة في أفغانستان، حيث لم يتلقَ التطعيم الواقي من فيروس كورونا سوى أقل من سبعة في المئة من السكان.

ولن تُغطي تلك الأموال في الوقت الحالي رواتب المعلمين والموظفين الآخرين في الحكومة، وهي سياسة يقول متخصصون إنها قد تعجل بانهيار أنظمة التعليم العام والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية في أفغانستان. وحذروا من أن مئات الآلاف من العاملين، الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور، قد يتوقفون عن أداء مهامهم الوظيفية، وينضمون للهجرة الجماعية الضخمة من البلاد.

وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط، إن البنك الدولي لن تكون له رقابة على الأموال بمجرد تحويلها إلى أفغانستان.

وأضاف المصدر، "يدعو الاقتراح البنك الدولي إلى تحويل الأموال إلى الوكالات الإنسانية لتابعة للأمم المتحدة، وغيرها، من دون أي رقابة أو إبلاغ، لكنه لا يتضمن شيئاً عن القطاع المالي أو كيفية دخول الأموال إلى البلد"، واصفاً العقوبات الأميركية بأنها عائق كبير".

"ليست حلاً سحرياً"

تابع المصدر أنه بينما تقدم وزارة الخزانة الأميركية "خطابات مطمئنة" للبنوك بأنها تستطيع التعامل مع المعاملات الإنسانية، فإن القلق بشأن العقوبات لا يزال يمنع مرور الإمدادات الأساسية، التي منها الأغذية والأدوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المصدر، إنه "نهج الأرض المحروقة. نقود البلاد وسط الغبار". وأضاف أن العقوبات المعوقة والإخفاق في الاعتناء بالعاملين في القطاع العام "ستوجِد مزيداً من اللاجئين ومزيداً من اليأس ومزيداً من التطرف".

ويتطلب أي قرار لإعادة توجيه أموال الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان موافقة جميع الجهات المانحة، وأكبرها الولايات المتحدة.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن واشنطن تعمل مع البنك الدولي ومانحين آخرين بشأن كيفية استخدام الأموال، بما في ذلك لاحتمال دفع أجور أولئك الذين يعملون في "وظائف مهمة للغاية مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية والمعلمين".

وقال المتحدث، إن الحكومة الأميركية لا تزال ملتزمة بتلبية الاحتياجات الحيوية للشعب الأفغاني، "لا سيما في قطاعات الصحة والتغذية والتعليم والأمن الغذائي... لكن المساعدات الدولية ليست حلاً سحرياً".

تجاوز "طالبان"

وتأسس الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان في 2002 ويديره البنك الدولي، وهو أكبر مصدر تمويل للميزانية المدنية بأفغانستان التي يأتي تمويل أكثر من 70 في المئة منها من المعونات الأجنبية.

وعلق البنك الدولي المدفوعات بعد سيطرة حركة "طالبان". وفي الوقت نفسه، توقف واشنطن إمداد البلاد بالدولار الأميركي واشتركت في تجميد نحو تسعة مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني ووقف المساعدة المالية.

وأكد متحدث باسم البنك الدولي أن موظفي البنك وأعضاء المجلس التنفيذي يبحثون إعادة توجيه أموال الصندوق لوكالات الأمم المتحدة من أجل "دعم الجهود الإنسانية"، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل.

وامتنعت الأمم المتحدة عن التعليق.

وقال أحد المصادر، إن العمل المبدئي تم إنجازه بشأن مبادلة محتملة للدولار الأميركي لأفغان من أجل تسليم الأموال إلى البلاد، لكن هذه الخطط "هي في الأساس مجرد شرائح قليلة في هذه المرحلة". وقال مصدران، إن هذا النهج سيودع أموال الصندوق في الحسابات الدولية لمؤسسات أفغانية خاصة.

وسيؤدي هذا إلى تجاوز "طالبان"، بالتالي تجنب التورط في عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لكن الخطة معقدة، ولم تختبر بعد، وقد يستغرق تنفيذها بعض الوقت.

وقال مصدر ثالث، إن إحدى المشكلات الرئيسة تتمثل في عدم وجود آلية لمراقبة صرف الأموال في أفغانستان لضمان عدم وصول قادة "طالبان" ومقاتليها إليها.

وقال مسؤولان أميركيان سابقان مطلعان على المداولات الداخلية للإدارة، إن بعض المسؤولين الأميركيين يقولون إن عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة على قادة "طالبان" تمنع المساعدات المالية لأي شخص تابع لحكومتهم.

المزيد من الأخبار