Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تنبؤات متفائلة حول نمو الاقتصاد البريطاني في 2022

مؤشرات على أن الناتج الوطني للمملكة المتحدة قد يتجه بزيادة 5.4 في المئة العام المقبل

يمكن أن تتوقع بريطانيا انتعاشاً قوياً نسبياً العام المقبل (أ ف ب)

يمكن للاقتصاد البريطاني أن ينمو بوتيرة أسرع من الصين العام المقبل، وفقاً لبنك "بي أن بي باريبا". ويعتقد محللون في البنك الفرنسي أنه من المتوقع أن ينمو الناتج الوطني البريطاني 5.4 في المئة خلال 2022. ومن المتوقع أن تتوسع الصين، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، بنسبة 5.3 في المئة.

التنبؤات، التي أوردتها صحيفة "التلغراف" وأعادت نشرها "ذا تايمز"، تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني سيتجاوز للمرة الأولى نظيره الصيني، وينمو بسرعة أكبر منذ عهد ماو تسي تونغ.

يذكر أن بنك "بي أن بي باريبا" نشر توقعاته قبل ظهور سلالة جديدة من متحورة كورونا "أوميكرون"، التي جرى اكتشافها لأول مرة في بوتسوانا.

أزمات في قلب الاقتصاد الصيني

وكانت الصين قد انتعشت بقوة من الموجة الأولى من الوباء في أوائل العام الماضي، لكن استراتيجيتها الخاصة بعدم انتشار فيروس كورونا يمكن أن تخفف من النمو، لأنها تجبر شركات التصنيع والنقل على الإغلاق بشكل دوري وسط تفشي المتحور الجديد. ناهيك بأزمة عملاق العقارات "إيفرغراند"، التي تسببت في ركود القطاع في الصين، وكذلك أزمة الطاقة التي تعيشها البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، يمكن أن تتوقع بريطانيا "انتعاشاً قوياً نسبياً" العام المقبل، إذ "لا يزال هناك مجال للحاق بالركب"، وعلى الرغم من النقص وارتفاع أسعار الطاقة، حسبما قال البنك الفرنسي، توقع أن تكون الندوب طويلة المدى التي خلفتها جائحة كورونا نصف الجرح البالغ نقطتين مئويتين، الذي توقعه مكتب مسؤولية الميزانية.

وكان وزير الخزانة ريشي سوناك قد صرح في أكتوبر (تشرين الأول)، على هامش إعلانه عن الميزانية الجديدة للبلاد، بأن المملكة المتحدة في طريقها لتسجيل أسرع معدل نمو منذ 1973.

ومن المقرر أن ينمو الاقتصاد البريطاني، الذي تقلص بنحو 10 في المئة العام الماضي، 6.5 في المئة خلال 2021، وفقاً لتوقعات من المكتب المستقل لمسؤولية الميزانية. هذا بالمقارنة مع توقع سابق بنسبة 4 في المئة، وهي أكبر ترقية منذ الثمانينيات.

التعافي البريطاني سريع وغير مكتمل

من جانبه كان معهد الدراسات النقدية (آي أف س) أقل تفاؤلاً بأداء الاقتصاد البريطاني للعام المقبل، فبحسب تقرير للمعهد صدر في أكتوبر، نشر على موقعه، فإن التعافي الاقتصادي للمملكة المتحدة من كورونا قد أثبت "أنه سريع"، لكنه "غير مكتمل"، ولا يزال "يعاني الاختلالات القطاعية والإقليمية".

وتوقع رؤية مزيج من مخاوف الصحة العامة المستمرة وخسائر الدخل وضعف العرض خلال فصل الشتاء، ما يؤدي إلى مزيد من التلاشي في زخم النمو. كما يرى أن الانتعاش المستدام والكامل لاقتصاد بريطانيا "لا يزال بعيداً عن أن يكون آمناً".

ويلوح في الأفق الآن تعديل اقتصادي عميق. إذ يبدو أن عديداً من التغييرات في أنماط استهلاك الأسر المعيشية أثناء الوباء مستمرة بشكل متزايد، وأن كثيراً من الشركات الآن تتوقع وتستعد لاقتصاد مختلف في السنوات المقبلة. في حين يضاعف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هذا التحدي، حيث تشير الأدلة المبكرة إلى بداية فترة من التغيير الهيكلي الحاد داخل تجارة المملكة المتحدة.

ارتفاع التضخم في النصف الثاني 2021

وبحسب معهد الدراسات النقدية، فمن المقرر أن يرتفع التضخم بشكل حاد في النصف الثاني من 2021، مع توقع أن يصل مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى ذروته عند 4.6 في المئة في أبريل (نيسان) 2022.

لكن، التضخم المتسارع مدفوع حالياً بعدد قليل من السلع المستوردة بشكل أساس، مع تضخم الخدمات على وجه الخصوص. ويبدو أن مخاطر الارتفاع المستمر في الأسعار المدفوعة محلياً في الوقت الحالي قد جرى احتواؤها، لكن توقعات التضخم تشكل مصدر قلق.

وقال المعهد، في رأينا يجب أن تنحسر الضغوط التضخمية، فيما تحتاج السياسة النقدية والمالية، في الوقت الحالي، إلى مواصلة دعم الانتعاش.