Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تواصل المعارك العنيفة والجيش الإثيوبي يستعيد مناطق في إقليم عفر

جبهة تحرير "تيغراي" تؤكد اقترابها من العاصمة أديس أبابا

أعلنت الحكومة الإثيوبية، الجمعة 26 نوفمبر (تشرين ثاني) الحالي، أنها تمكنت من استعادة منطقة "كاساغيتا" في إقليم عفر، في وقت تتواصل المعارك في منطقة بين مدينتي "شوروبيت" و"دبرسينا"، وسط محاولات جبهة تحرير "تيغراي" التقدم نحو أديس أبابا بعد استيلائها، الشهر الحالي، على عديد من المدن في إقليم "ولّو".

منطقة "كاساغيتا"

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد أعلن، الثلاثاء، انضمامه إلى جبهة القتال لقيادة الجيش، وقال للتلفزيون الإثيوبي من مواقع المعارك إن "الجيش تمكن من تحرير منطقة "كاساغيتا" في إقليم عفر، ويواصل الزحف باتجاه مناطق أخرى"، مضيفاً أن جبهة تحرير "تيغراي" لا قدرة لديها لمواجهة قوات الجيش الإثيوبي، ومؤكداً العزم "لتحرير جميع المناطق والمدن التي دخلتها الجبهة"، وقال، "لن يتراجع الجيش حتى يحقق استقلال إثيوبيا".

ويقاتل تحالف الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية والكونفدرالية الإثيوبية (تحالف سبق تكوينه بين جبهة تحرير أورومو، وتيغراي، وبعض الحركات القومية المسلحة)، على أربعة محاور أهمها جبهة "شوروبيت" التي تبعد حوالى 218 كيلومتراً عن العاصمة أديس أبابا، وتقود إلى مدينتي "دبرسينا"، و"دبربرهان"، وهما آخر المدن الكبيرة على الطريق المؤدية إلى العاصمة، اللتان لا تزالان في قبضة الحكومة الإثيوبية، إلا أن التحالف الذي تقوده جبهة تحرير "تيغراي" يؤكد اقتراب زحفه من المدينتين بعد احتلاله "شوروبيت"، حيث تدور المعارك حالياً في محيطها.

معارك عنيفة

ويعد محور "باتي" في إقليم عفر، في الشمال الشرقي، من أهم المحاور للسيطرة على بلدة "ميلي" الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي الرابط بين جيبوتي وأديس أبابا، وتدور في هذا المحور معارك عنيفة بين الجانبين، وتواجه جبهة تحرير "تيغراي" مقاومة شديدة من الجيش الإثيوبي وقوات إقليم عفر الخاصة الموالية للحكومة، وتقع منطقة "كاساغيتا" التي أعلن الجيش الإثيوبي تحريرها على الطريق المؤدي إلى بلدة "ميلي" الاستراتيجية.

وأعلنت الحكومة الإثيوبية، الجمعة، أن "الجيش الفدرالي تمكن من تحرير مناطق بورقا والجبال المحيطة في مدينة باتي، وقوات الدفاع الوطنية تتقدم نحو مدينة كومبلشا في إقليم أمهرة"، وأشار البيان الحكومي أيضاً إلى أن "الجيش يتحرك باتجاه إقليم عفر، لتحرير مدينتي تشفرا وشفتو، وضواحيهما، كما يتقدم إلى الأمام لتطويق المناطق التي تسيطر عليها عناصر الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت تؤكد الحكومة الإثيوبية استعادتها عدداً من المدن، تنفي جبهة تحرير "تيغراي" الأمر، وتشير إلى تقدمها واقترابها من العاصمة أديس أبابا، وتقول قيادتها في "مقلي" إنها ستحسم المعارك بدخولها العاصمة، وتشكيل حكومة انتقالية، وكان الجيش الإثيوبي أعلن، الأربعاء الماضي، مقتل 12 من كبار قادة الجبهة في عملية عسكرية نوعية.

جامعة أديس أبابا تحذر

في هذا الوقت، حذرت جامعة أديس أبابا من اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص من خريجيها يدعم جبهة تحرير "تيغراي" التي صنفها البرلمان الإثيوبي "منظمة إرهابية"، وقالت إدارة الجامعة في بيان، "إنها ستسحب شهادة أي خريج إذا لم يلتزم التحذير والامتناع عن أي دعم لجبهة تحرير تتغراي"، ودانت الجامعة "الفظائع التي ترتكبها الجبهة ضد الأبرياء"، وأشار بيانها إلى أن "الإجراءات العقابية قد تمتد إلى إلغاء الشهادات الأكاديمية للأفراد الذين يتبين أنهم يدعمون الجبهة".

اعتقالات

وقد تم اعتقال أحد مديري الشرطة الإثيوبية في منطقة "ولّو" حيث تدور المعارك، وذكرت وكالة "فانا" الإثيوبية للأنباء، الخميس، أنه تم اعتقال مدير مركز شرطة مدينة "دبربرهان"، العقيد تاي هابتي غيورغيس، للاشتباه بتعاونه مع "الجماعة الإرهابية"، ولفت رئيس مكتب الأمن والسلم في المدينة، في إقليم "أمهرة"، دانئيل إشتي، إلى أن الجهات الأمنية اعتقلته لإطلاقه سراح مجموعة من السجناء يشتبه في علاقتهم بالجبهة الشعبية لتحرير "تيغراي" من دون إذن من مركز القيادة.

تظاهرات

وسط هذه الأجواء، نظمت منظمات المجتمع المدني الإثيوبي وقفة أمام السفارتين الأميركية والبريطانية في أديس أبابا الجمعة، "تنديداً بالتدخل الغربي في الشؤون الداخلية لإثيوبيا ونشر المعلومات الكاذبة"، وكانت الحكومة الإثيوبية حذرت السفارة الأميركية في أديس أبابا من مواصلة نشر المعلومات الكاذبة والمضللة عن الوضع في البلاد، واتهم وزير الدولة في وزارة السلام الإثيوبية، تاي دندأ أريدو، الولايات المتحدة بـ "نشر الإرهاب والذعر" في بلاده.

في المقابل، تجمع المتظاهرون خارج السفارة الروسية وأعربوا عن امتنانهم للحكومة الروسية لوقوفها إلى جانب بلادهم.

وكانت السفارة الروسية صرحت في بيان أن "الوضع في العاصمة أديس أبابا في حال سلام واستقرار كالمعتاد، وأنه على الرغم من حال الطوارئ في البلاد، فإن ذلك لم يُحدث أي تغييرات كبيرة في إيقاع الحياة اليومية للعاصمة الإثيوبية".

دعوات السلام 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا إلى وقف فوري للقتال في إثيوبيا، وقال إن وقف القتال سيسمح بإجراء حوار بين الإثيوبيين ويتيح للبلاد الإسهام مجدداً في استقرار المنطقة.

وأكدت الولايات المتحدة من جهتها "ألا حل عسكرياً للنزاع في إثيوبيا، وأن الدبلوماسية هي الخيار الأول والأخير لوقف الحرب الأهلية".

المزيد من متابعات