Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نجوم إثيوبيا الأوليمبيون يؤيدون دعوة آبي إلى الذهاب للجبهة

حكومة أديس أبابا تعبئ الشعب ليس ضد تيغراي فحسب بل لمواجهة مؤامرة دولية مزعومة

أيّد اثنان من مشاهير ألعاب القوى الإثيوبيين، حاصلان على جوائز أوليمبية، دعوة رئيس الوزراء آبي أحمد للتوجه إلى الجبهة، لصد هجوم جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها.

ونقل التلفزيون الحكومي في أديس أبابا عن أسطورة رياضة العَدْو والبطل الأولمبي هايلا غبريسلاسي قوله، إنه "مستعد للذهاب إلى الجبهة للقتال" في الحرب ضد متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.

ويُعد غبريسلاسي (48 عاماً)، من أشهر أبطال إثيوبيا الرياضيين، وينظر إليه كأيقونة في البلاد. وخلال مسيرته الرياضية التي امتدت ربع قرن كعدّاء محترف، فاز غبريسلاسي بميداليتين ذهبيتين في الأولمبياد، وحقق فوزاً كبطل العالم في العدو 8 مرات، وسجل 27 رقماً قياسياً عالمياً، واعتزل المسابقات عام 2015.

كذلك أعلن فيزا ليليزا، الفائز بالميدالية الفضية في ماراثون مسابقات أولمبياد ريو عام 2016، عن دعمه للحرب ضد متمردي تيغراي، كما نقل عنه موقع إذاعة المقرب من حكومة آبي أحمد. وقال الرياضي الشهير إنه مستعد للذهاب إلى الجبهة "لإنقاذ بلادي".

واشتهر ليليزا (31 عاماً)، بمناصرته التظاهرات ضد جبهة تيغراي. وعرفه العالم بصورته رافعاً يديه مشبكتين، وكأنه مقيد بالأغلال احتجاجاً على قمع الحكومة التي كانت تهيمن عليها تيغراي للتظاهرات.

تلك التظاهرات التي جاء بعدها آبي أحمد للحكم، لينهي 27 عاماً من سيطرة الحزب السياسي الذي يهيمن عليه تيغراي على مقاليد الحكم في إثيوبيا. ويؤيد ليليزا نهج حكومة آبي أحمد الذي يعتبره إصلاحياً.

تعبئة شعبية

ويعد تأييد مشاهير الرياضة لجهود آبي أحمد في تعبئة الجماهير ضد هجمات جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها جزءاً من تعبئة الشعور العام لدى الإثيوبيين للدفاع عن البلاد في وجه حملة المتمردين العسكرية التي حققت تقدماً نحو العاصمة أديس أبابا، كما يقول مراسل الشؤون الأفريقية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أندرو هاردنغ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يزيد من تلك المشاعر أيضاً الكُره الدفين لدى كثير من الإثيوبيين لجبهة تحرير شعب تيغراي من ممارساتها في سنوات حكمها للبلاد لما يقرب من ثلاثة عقود، لكن هاردنغ يضيف أن رئيس الوزراء يحاول أيضاً تصوير حكومته على أنها "ضحية، ليس فقط لهجوم تيغراي، بل لمؤامرة دولية واسعة النطاق تستهدف إضعاف إثيوبيا ومعاقبتها على ما يدعيه من أنه تحديها للمصالح الاستعمارية الغربية في القارة".

وفي محاولة لاستيعاب وتفسير الانتصارات العسكرية التي حققها المتمردون "تنتشر فكرة أن الإعلام الغربي داعم قوي لتلك المؤامرة المزعومة"، كما يقول هاردنغ.

ولحشد التأييد للحكومة في ظل ما يبدو من تقدم المتمردين، أعلن آبي أحمد قبل أيام عن توجهه إلى الجبهة لقيادة معارك الجيش الإثيوبي لصد هجمات المتمردين. وفوض نائبه ديميكي ميكونين هاسي بمهام رئاسة الوزراء.

وشهدت العاصمة الإثيوبية احتفالاً ببضع مئات من المجندين الجدد للانضمام إلى الجيش الإثيوبي في حربه ضد تقدم المتمردين. وأنشد المجندون الجدد الأغاني الحماسية والوطنية.

تطورات الحرب

وصرح وزير الإعلام الإثيوبي، ليغيسي تولو، بأن القوات المسلحة الإثيوبية أحرزت "عدة نجاحات" منذ تولي آبي أحمد قيادة المعارك، مؤكداً أن "النصر قريب"، ذلك في الوقت الذي تواصل فيه دول العالم مطالبة رعاياها بمغادرة إثيوبيا.

وطالبت الحكومة البريطانية رعاياها بمغادرة إثيوبيا فوراً، محذرة من أن القتال قد يصبح قريباً من العاصمة أديس أبابا في الأيام القليلة المقبلة، بينما أعلنت جمهورية إيرلندا أن أربعة من دبلوماسييها طردوا من إثيوبيا.

وكان مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي قد أعلنوا مطلع الأسبع أنهم استولوا على بلدة شيوا روبيت، الواقعة على بعد 225 كيلومتراً (140 ميلاً) شمال شرقي العاصمة أديس أبابا. ويتقدم المتمردون نحو أديس أبابا على الطريق السريع الواصل بينها وبين عاصمة إقليم تيغراي.

وكانت الولايات المتحدة قد نصحت رعاياها بمغادرة إثيوبيا، ووضعت خططاً لإجلاء دبلوماسييها من سفارتها في أديس أبابا حال مواصلة المتمردين تقدمهم نحو العاصمة، ومنتصف هذا الأسبوع نصحت فرنسا وألمانيا رعاياها بمغادرة إثيوبيا على الفور.

وفي ظل الارتياب الشديد في إثيوبيا من الإعلام الخارجي كله تقريباً، يصعب تدقيق أي من البيانات والتقارير عن تطورات الحرب، سواء ما يعلنه المتمردون من تقدم، أو ما تعلنه الحكومة من نجاحات.

المزيد من متابعات