Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تركيا مهددة بعقوبات بعد إبقاء الناشط عثمان كافالا في السجن

يتهمه نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد

قد يحكم على كافالا الشخصية المهمة في المجتمع المدني بالسجن مدى الحياة (أ ف ب)

قرّر القضاء التركي اليوم الجمعة، إبقاء رجل الأعمال والناشط التركي عثمان كافالا المحبوس منذ أربع سنوات من دون محاكمة، في السجن حتى موعد الجلسة المقبلة منتصف يناير (كانون الثاني)، ما يمكن أن يدفع مجلس أوروبا إلى تعليق عضوية أنقرة.

وقد يحكم على كافالا (الشخصية المهمة في المجتمع المدني) بالسجن مدى الحياة، إذ يتهمه نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بالسعي إلى زعزعة استقرار تركيا.
ورفض كافالا (64 سنة) المثول أمام القضاة، أو أن يمثله محامون الجمعة كما كان قد أعلن من قبل. وقال محاميه تولغا أيتور للمحكمة "حُرمنا من حقنا في محاكمة عادلة لذلك لا نخطط لتقديم دفاع اليوم".
مجلس أوروبا
هدد مجلس أوروبا في سبتمبر (أيلول) الماضي، أنقرة بعقوبات يمكن فرضها خلال دورته المقبلة التي ستعقد من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض بحلول ذلك الوقت.
وستكون تركيا بعد ذلك الدولة الثانية التي تخضع لـ "إجراء مخالفة". فحتى الآن لم تعلق عضوية أي دولة سوى روسيا بموجب هذا الإجراء من 2017 إلى 2019. وقال دبلوماسي حضر الجلسة لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم الكشف عن اسمه "إنه أمر مؤسف. لا أعرف في الواقع ما تفكر به" الحكومة.
وكان هذا الدبلوماسي صرح قبل بدء الجلسة "أنها فرصتهم الأخيرة" في إشارة إلى المسؤولين الأتراك. وأضاف أن "تركيا عضو في مجلس أوروبا، ويجب أن تحترم قراراته، وإلا فإنهم سيضعون أنفسهم في موقف حرج".
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من سجنه منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2021، قال كافالا، إن اعتقاله يسمح لسلطة رجب طيب أردوغان بتبرير "نظرياتها الخاصة للمؤامرة".
وأضاف "بما أنني متهم بالمشاركة في مؤامرة دبرتها قوى أجنبية، سيضعف الإفراج عني هذا الوهم، وهذا بالتأكيد ليس ما تريده الحكومة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتهم أردوغان بانتظام كافالا بأنه "عميل سوروس في تركيا"، في إشارة إلى الملياردير الأميركي المجري الأصل جورج سوروس. وكان تمديد توقيف كافالا دفع سفراء عشر دول غربية بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبلدان اسكندينافية، إلى الدعوة إلى "الإفراج العاجل" عنه.

ورداً على ذلك، اعتبر أردوغان هؤلاء السفراء شخصيات غير مرغوب فيها تمهيداً لطردهم، قبل أن يغير رأيه بعد رسالة تهدئة من ممثل الولايات المتحدة، شاركتها على الفور الدول الأخرى المعنية على "تويتر".
وتندرج هذه الجلسة في إطار مسلسل طويل من القرارات القضائية التي أبقته في السجن. وفي الجلسة الأخيرة التي عقدت في الثامن من أكتوبر الماضي، أبقي كافالا في السجن، إذ إن محكمة إسطنبول قالت إنها "لا تملك أدلة جديدة" لإطلاق سراحه.
وتحدث مراسل للوكالة الفرنسية عن حضور حشد كبير من أعضاء البرلمان المعارضين ودبلوماسيين أوروبيين وأقارب للمتهم من بينهم زوجته إلى قاعة المحكمة.
وعثمان كافالا مستهدف خصوصاً لدعمه التظاهرات المناهضة للحكومة في 2013 ضد أردوغان، رئيس الوزراء آنذاك.
وتمت تبرئة كافالا للمرة الأولى في فبراير (شباط) 2020، لكنه أوقف قيد التحقيق في اليوم التالي، ومن ثم أعيد سجنه، بتهمة "دعم" محاولة الانقلاب ضد أردوغان في يوليو (تموز) 2016. وفي ديسمبر 2019، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ"الإفراج الفوري عنه"، من دون جدوى.

المزيد من متابعات