Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المغرب وإسرائيل يوقعان اتفاقا أمنيا غير مسبوق

بيني غانتس يصف رحلته إلى الرباط بـ"التاريخية"

وقّع المغرب وإسرائيل، الأربعاء 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، اتفاق - إطار للتعاون الأمني "غير مسبوق خلال زيارة تاريخية لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة، في ظل توتر العلاقات بين المغرب وجارته الجزائر.

ويرسم الاتفاق، الذي وقّعه غانتس والوزير المنتدب المكلف إدارة الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي، التعاون الأمني بين البلدين "بمختلف أشكاله" في مواجهة "التهديدات والتحديات التي تعرفها المنطقة"، بحسب الجانب الإسرائيلي.

وسيتيح للمغرب اقتناء معدات أمنية إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير. ويأتي بعد عام من تجديد البلدين علاقاتهما بمقتضى اتفاق ثلاثي تعترف بموجبه الولايات المتحدة الأميركية بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المتنازع عليها مع جبهة "بوليساريو" المدعومة من الجزائر.

ووصف غانتس الاتفاق بأنه "أمر مهم جداً، سيمكننا من تبادل الآراء وإطلاق مشاريع مشتركة وتحفيز الصادرات الإسرائيلية" إلى المغرب.

وقبيل أن يستقبله نظيره المغربي، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي والوفد المرافق له إلى ضريح محمد الخامس في الرباط، للترحم على جد الملك محمد السادس ووالده الحسن الثاني. وكتب على الدفتر الذهبي للضريح "نرجو مباركتهما ونتطلع معاً إلى مستقبلنا المشترك، في وقت تتعمق الروابط بين شعبينا وتتوحد أمّتانا لرسم رؤية مشتركة للسلام".

وكان غانتس وصف زيارته إلى المغرب بـ"الرحلة التاريخية"، قائلاً قبيل إقلاع طائرته من مطار بن غوريون في تل أبيب، ليل الثلاثاء 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، "تكتسي الزيارة صبغة تاريخية، كونها الأولى الرسمية لوزير دفاع إسرائيلي لهذا البلد".

وتهدف الزيارة إلى "وضع حجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب"، بحسب ما أوضح مسؤول إسرائيلي، مشيراً إلى أن اتفاق إطار سيتم توقيعه في هذا الصدد.

وأضاف "كان لدينا بعض التعاون، لكننا سنعطيه طابعاً رسمياً الآن. إنه إعلان عن الشراكة بيننا".

تزامن

تأتي زيارة غانتس إلى المملكة في سياق إقليمي متوتر مع إعلان الجزائر في أغسطس (آب) قطع علاقاتها مع الرباط بسبب "أعمال عدائية". وأعرب المغرب عن أسفه للقرار ورفض "مبرراته الزائفة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك أعلنت جبهة "البوليساريو"، الجمعة، "تكثيف" عملياتها العسكرية ضد القوات المغربية في الصحراء الغربية.

ويعتبر المتخصص في العلاقات الإسرائيلية - المغربية في جامعة تل أبيت بروس مادي وايتسمان، أن هذا التزامن قد لا يكون من باب الصدفة، موضحاً "في سياق التوتر مع الجزائر ربما يرغب المغاربة في أن يظهروا للعالم، ولشعبهم وخصومهم الجزائريين وكذلك للغرب، أنهم بصدد تعميق علاقاتهم مع إسرائيل، مع كل ما يستتبع ذلك".

كذلك، تأتي زيارة غانتس إلى المغرب بعد ثلاثة أشهر على إعلان البلدين الاتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما من مكتبي اتصال إلى سفارتين أثناء زيارة وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد إلى المملكة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت شركة "راتيو بتروليوم" الإسرائيلية توقيع شراكة مع الرباط لاستكشاف حقول غاز بحرية قبالة ساحل الداخلة في الصحراء الغربية.

ودعت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع"، التي تضم تيارات يسارية وإسلامية، إلى التظاهر، الأربعاء، احتجاجاً على "مجيء مجرم الحرب" غانتس إلى المغرب.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات مماثلة تحت وسوم من مثل "لا مرحباً بالقاتل غانتس".

ويرى وايتسمان أن المغرب لم يتخل عن القضية الفلسطينية، "لكن لديه مصالح ومنافع أخرى كثيرة ليجنيها من إعادة ضبط علاقاته".

ويضيف "بلدان المنطقة كلها لم تعد ترغب في أن تظل رهينة لهذه القضية، بل في إعطاء الأولوية لمصالحها الخاصة وإسرائيل لديها كثير لتقدمه".

المزيد من الأخبار