Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا بسبب حملة تطهير 2016

جاءت عقب محاولة انقلاب فاشلة وتخللتها عمليات اعتقال لمئات الموظفين بينهم 427 قاضياً ومدعياً

نظرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضايا عدة مرتبطة بالانقلاب العسكري في تركيا عام 2016 (أ ف ب)

بعد خمسة أعوام من محاولة الانقلاب في تركيا عام 2016 التي تلتها حملة تطهير واسعة النطاق في الإدارة والجيش والأوساط الفكرية، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، أنقرة لاحتجازها احتياطياً بشكل "تعسفي" 427 قاضياً ومدعياً.

وفي قضية إضافية أمام هذه المحكمة منذ إطلاق حملة التطهير، اعتبر القضاة الأوروبيون السبعة المكلفون الحكم في هذا الملف، بالإجماع أن أنقرة انتهكت "الحق بالحرية" لـ427 قاضياً ومدعياً الذي تضمنه الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقالوا إنه لم يتم اتخاذ قرار الاحتجاز المؤقت لهؤلاء القضاة "وفقاً لإجراء منصوص عليه في القانون"، ولم يكُن ذلك "مطلوباً حصراً بحسب متطلبات الوضع".

وذكّرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن "مقتضيات الأمن القانوني" لا تزال "أكثر أهمية"، إذ إنها تتعلق بانتهاكات لاستقلالية القضاة "نظراً إلى أهمية السلطة القضائية في دولة ديمقراطية".

حملة التطهير

وأوقف هؤلاء القضاة والمدعون العامون الذين كانوا يمارسون مهنتهم على مستويات عدة، منها محكمة التمييز والمحكمة الإدارية العليا، وحُبسوا "بشبهة الانتماء إلى فيتو"، التي تعني في مصطلحات السلطات التركية "المنظمة الإرهابية لأنصار فتح الله" غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفرضت المحكمة الأوروبية على أنقرة دفع غرامة بقيمة خمسة آلاف يورو لكل من القضاة والمدعين العامين كتعويض معنوي.

وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، نفذت السلطات التركية عمليات تطهير واسعة غير مسبوقة، شملت أشخاصاً تشتبه في أنهم من أنصار فتح الله غولن، العدو اللدود للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فضلاً عن معارضين أكراد وعسكريين ومثقفين وصحافيين، موقفة عشرات آلاف الأشخاص.

وأصدرت مرسوماً أقالت فيه 2847 قاضياً ومدعياً عاماً للاشتباه في انتمائهم إلى منظمة غولن، إذ إن السلطة التركية تعتبر أن ذلك "لا يتماشى مع مبدأ عدم الانحياز"، وفق ما أشارت المحكمة الأوروبية.

التهديد بالعقوبات

ومن بين قضايا عدة نظرت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حكم القضاء التركي على الصحافي والكاتب الشهير أحمد ألتان الذي أسس صحيفة "طرف" المعارضة، في قضية أثارت موجة غضب في الخارج.

وأوقف أحمد ألتان في سبتمبر (أيلول) 2016، وحُكم عليه بالسجن في 2018 بتهمة "محاولة قلب النظام الدستوري".

وأُفرج عنه في 14 أبريل (نيسان) 2021، بعد قرار لمحكمة النقض التركية يلغي عقوبة السجن بحقه، جاء بعد يوم من إدانة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لتركيا لاحتجازها الصحافي.

في المقابل، أبقيت شخصيات أخرى من المجتمع التركي قيد الاعتقال، ويُشتبه أيضاً في أنها دعمت محاولة الانقلاب، على غرار رجل الأعمال والناشط الخيري عثمان كافالا، الذي طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ"الإفراج الفوري" عنه عام 2019 لكن من دون جدوى.

وهدّد مجلس أوروبا أنقرة بفرض عقوبات عليها قد يتم تبنّيها أثناء جلسته المقبلة، المقرر عقدها في 30 نوفمبر وحتى 2 ديسمبر (كانون الأول)، ما لم يتم الإفراج عنه بحلول ذلك التاريخ.

والمحكمة الأوروبية لحقوق الانسان هيئة مكلفة توفير استجابة قضائية لانتهاكات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الدول الـ47 الأعضاء في مجلس أوروبا.

المزيد من دوليات