Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"المهرجانات" تطرح سجال المنع والمنح والفيصل "ما يطلبه المستمعون"

انجذب الملايين للحلقة الجديدة لنقابة المهن الموسيقية المصرية وانقسم المجتمع بين مؤيد مهلل وشاجب مندد

البطالة تضرب مطربي المهرجانات بعد قرار المهن الموسيقية منعهم من الغناء (الحساب الرسمي لحسن شاكوش على فيسبوك)

حلقة جديدة وجولة مثيرة وملاكمة عتيدة تدور رحاها هذه الآونة بين فريقي زمن الطرب الأصيل والفن الجميل والأخلاق التي كانت، والمعاني التي سمت وارتقت بآذان وقلوب وعقول أجيال متواترة، وفريق زمن العصر الحديث والفن المناسب له والحرية في ما يطلبه المستمعون والفراغ الذي سيملأه أول القادمين والأجيال السابقة الجاثمة على صدور التالية، إن لم يكن بـ"آه يا ليل" فبمقامات "نهاوند" و"البياتي" أو حتى "سيكا بلدي" أو "طقطوقة" و"موال".

الفريق الثاني يشكو ويئن ويتوجع من أن الأول كلما تعذر في إجباره على الالتزام بمقامات وأغنيات وأذواق بعينها، وتأخر وتعثر في ملء الفراغ الفني والمجال الغنائي بما يرضي الأذواق الصغيرة ويشنف آذانهم بما يناسب سنهم ويواكب عصرهم يلوحون بمقصلة المنع ويهددون بمشانق الحجب. هنا يرد الأول بأن ترك الأمور الغنائية على عواهنها، وغض الطرف عن الكلمات الدخيلة والمعاني المريبة والإيقاعات الهجينة، إنما هو تهديد للأخلاق الحميدة وترويع للعادات الأصيلة وتبديد للتقاليد الجميلة.

روعة المجاز

جمال المصادفة وروعة المجاز مع قليل من روح الدعابة المصرية الأصيلة أسهمت في إشعال أجواء الخلاف الرهيب بين فريقي الفضيلة في الغناء الأصيل والرذيلة في التدخل في ما يسمعه المستمعون، فبينما حرب منع مطربي، وفي أقوال ثانية مؤدي، وفي ثالثة "بهلوانات" أغاني المهرجانات الشعبية، من الغناء بقرار من نقابة المهن الموسيقية المصرية مشتعلة قبل أيام، جاءت الصفحة الرسمية على "تويتر" الخاصة بالنقيب الفنان هاني شاكر تغرد بكلمات أغنية قدمها ضمن مهرجان الموسيقى العربية السنوي الذي أنهى فعالياته قبل أيام قليلة لتصبح "رمزاً" للأزمة المزمنة بين فريق الفن القديم الأصيل وكفى، ولحرية ما يختاره ويسمعه المستمعون من أخرى. "الدهشة والخوف والألم سكنوا ملامحي، مابقيتش عارف ألاقي صوتي وألم جرحي" اتخذ منها مناصرو الفريق الثاني نقطة انطلاق للسخرية حيناً من قرار شاكر منع مطربي المهرجانات من الغناء، وأحياناً للدلالة على الفروق الشاسعة بين طرب شاكر و"طرب" المهرجانات.

 

شروط الطرب

قبل أيام قليلة قلب قرار صادر عن نقابة المهن الموسيقية بمنع 19 "مطرباً" من مطربي المهرجانات من العمل، وسحب تراخيص عملهم السنوية الدنيا في مصر رأساً على عقب. جاء في نص قرار المنع "أن المذكورة أسماؤهم لم يقننوا أوضاعهم في النقابة لحين اجتيازهم الاختبارات المطلوبة للسماح لهم بالغناء".

الشرح الوافي جاء من المتحدث باسم النقابة طارق مرتضى الذي قال في تصريحات إعلامية "إن المطرب يجب أن يكون عضواً في النقابة، وإن قائمة الـ19 الموقوفين ليسوا أعضاء في النقابة"، منوهاً إلى "ضرورة ضبط إيقاع العمل ومنع أي شخص من الغناء طالما لم يستوف الشروط".

وبعيداً من حديث استيفاء الشروط، قال مرتضى "إن قرار المنع يهدف لإنقاذ الفن والساحة الغنائية المصرية، ومحاولة جادة لسد الأبواب الخلفية لعديمي الموهبة الذين يعبثون بسمعة الفن المصري"، التي تحولت إلى حلبة صراع بين الفريقين إما بسبب الاعتراض على مبدأ تشبث الفريق الأول بمنظومة السمعة الرخوة التي تهتز لأهون الأسباب، وأخرى لأن عدم فهم أو قبول أو الإعجاب بنوعية معينة من الفن لا يعني أنها تهدد سمعة البلاد وتضر بمصالح العباد، لكن الفريق الأول المتشبث بقرار المنع، يثني على شجاعة النقيب، ويطالب بالمزيد.

كثير من المصريين مستاء من صرعة المهرجانات. البعض يعتبرها ضمن علامات التجريف الثقافي والمعرفي والاجتماعي الذي عانى منه المجتمع لأسباب سياسية على مدار عقود، ومن ثم يطالب بالتصحيح عبر المنع أولاً ثم ملء الفراغ ثانياً. وآخر يرى أن المنع سيؤدي حتماً إلى اضطرار قاعدة المستمعين والمعجبين للبحث عن منفذ ترفيهي آخر، حيث الغناء الأصيل. وثالث يؤمن بالمنع وسيلة والحجب طريقة للضبط والربط دون شرط النقاش، أو حتى فتح مجال للشد والجذب.

حلقة جديدة من المنع

انجذب الملايين للحلقة الجديدة من حلقات المنع النقابي وانقسام المجتمع بين مؤيد مهلل وشاجب مندد، لا سيما بعدما فتحت الحلقة هذه المرة منصات وخطوطاً عدة فاقت كل ما سبقها من حلقات، برامج "توك شو" ليلية، حيث المادة الخام للسجال النهاري والعراك العنكبوتي، مواقف رجل أعمال مثيرة للجدل ومحركة للقيل والقال، رجال الدين وفتاواهم في كل صغيرة قبل كبيرة، مطربون منتمون لزمن الطرب الأصيل وآخرون يندرجون تحت بند الطرب الدخيل، كتاب ومثقفون، إضافة إلى أنصار نظرية المؤامرة الكونية الكبرى لكن هذه المرة من باب أغاني المهرجانات المتآمرة على هوية مصر وناسها وحضارتها ومستقبلها.

أسماء مثيرة

المثير أن بعض معتنقي هذه النظرية رأوا أمارات المؤامرة في كل التفاصيل بدءاً من كلمات الأغنيات "الهدامة" مروراً بألحانها ""المزرية" وانتهاء بأسماء مطربيها.

والحقيقة أن أسماء المطربين الموقوفين أثارت قدراً وفيراً من الهرج والمرج بين جدية المطالبة بمعاقبة من أطلقوا على أنفسهم هذه الأسماء وسخرية المتسائلين، إذا كانت هذه أسماء مطربين فما هي أسماء عتاولة الإجرام وأباطرة البلطجة؟ وفريق ثالث لا يرى غضاضة في أسماء قادمة من واقعها المعاش.

"كزبرة وحنجرة" و"شاكوش" و"حمو طيخة" و"شواحة" و"وزة مطرية" و"عمرو حاحة" و"العصابة" وتوليفة منتقاة من الأسماء التي استدعت إفيه فيلم "اللي بالي بالك" حين سألت المذيعة المسجون عن سبب احترافه الإجرام ولماذا أصبح بلطجياً، فأجاب إجابة منطقية جداً، "واحد مصاحب علي علوكة وأشرف كُخة، هيطلع إيه؟ (ماذا يعمل) طيار؟!"

أبناء بيئاتهم

الغالبية المطلقة من مطربي المهرجانات أبناء بيئاتهم. المطربون والفرق المتخصصة في أداء المهرجانات ولدوا جميعاً من رحم المناطق الشعبية شكلاً وموضوعاً. جميعهم يرتدي ملابس كتلك التي يرتديها شباب ومراهقو المناطق الشعبية وكذلك العشوائية، يتحدثون مثلهم، يستخدمون مفرداتهم، موضوعات أغنياتهم لا تعكس سوى واقعهم وواقع أبناء مناطقهم، لكن المثير أنها وجدت قاعدة محبين وصلت إلى قاعات فنادق النجوم الخمس، حيث أفراح وحفلات أبناء الطبقات المخملية وما دونها، وصولاً إلى الطبقة المتوسطة. ويمكن تسمية هؤلاء بالمعجبين بإيقاعات وموضوعات وصرعات آتية من طبقات غير طبقاتهم وتعبر عن مشكلات تختلف عن مشكلاتهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشار إلى أن هذا التناغم والتداخل بين الطبقات المختلفة من منطلق الفن، الذي يطلق عليه البعض الآخر تمدداً لإفساد الذوق العام، ليس عجيباً أو غير مسبوق. ولنا في موسيقى وأغاني السود المختلفة وصرعاتها المتعددة في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً التي تحقق شعبية طاغية على مدار عقود بين البيض والسود وغيرهم.

غيرة و"نفسنة"؟

"الغيرة ربما سيطرت على أمير الغناء العربي لأن مطربي المهرجانات يسيطرون على الترند والمشاهدة والمتابعة، وهم الأكثر طلباً في الأفراح والحفلات". تفسير متداول بين البعض من المنتمين للفريق المناهض للمنع، وهو "البعض" الذي لا يقتصر على صغار السن من هواة الصرعات ومعتنقي الطفرات وعشاق الاختلافات والخلافات.

اختلافات وخلافات عديدة جعلت من رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس شخصية بالغة الشهرة خارج إطار المال والأعمال والاستثمارات. ساويرس الناشط والصريح والجريء جداً على أثيري الواقع والعنكبوت، وأحد مؤسسي مهرجان الجونة السينمائي المرتبط ليس فقط بالأفلام المثيرة للنقاش والنقد، بل بفساتين الفنانات الأكثر إثارة للقيل والقال، قال موجهاً كلامه للنقيب هاني شاكر، "إن الجميع له الحرية في ما يسمع، ولا مجال لوجود أوصياء على السمع. إحساسي أن الموضوع فيه نفسنة وغيرة".

نيران مشتعلة

حديث "النفسنة" والغيرة زاد النار اشتعالاً والاحتقان اتقاداً، لا سيما مع توافر العناصر المساعدة على الاشتعال. الإعلامي عمرو أديب استضاف ساويرس هاتفياً في برنامجه "الحكاية"، حيث أكد الأخير مراراً وتكراراً على مبدأ "حرية الاستماع"، مضيفاً "أنه يتحدى قرار نقابة المهن الموسيقية في قرار المنع عبر منحهم فرصة الغناء في مهرجان الجونة السينمائي قائلاً، "أنا قد كلمتي وسأستضيف مطربي المهرجانات، وإذا عاكسني (اعترض هاني شاكر على غنائهم في الجونة) سأرد وبالقانون".

ولم يكتف ساويرس بسكب زيت المنع على نار المنح، بل طالب مطربي المهرجانات بالتوجه إلى محكمة القضاء الإداري. وقال "إن دور النقابة هو العلاج والمعاشات، وليس أن يكون النقيب قائماً على أذواق السمع".

سكب آخر للزيت على النار أشار إليه الموسيقار هاني شنودة الذي شبه قرار المنع بسكب الزيت على النار، مفضلاً عدم انتهاج طريق المنع، ولكن عقاب من يقدم كلمات خارجة أو مسفة من طريق القانون. واعترض شنودة على اختلاط الأدوار بقوله، "لا يصح أن يقوم كل منا بعمل الآخر. أنا كموسيقي أمنع بينما شرطة الآداب تتفرج".

أن يغني هاني مهرجانات

اعتراض شنودة على تداخل الاختصاصات مع التأكيد على حرية الاستماع يتواكب ودعوة الناقد الفني طارق الشناوي للنقيب "أمير الغناء العربي" هاني شاكر بالتوقف عن مصادرة أذواق الناس. يقول الشناوي "إن المطلوب خلق مناخ فني صحي مواز، يساعد على عودة مؤشر الغناء الرصين، وإن كان الأخير لم ولن يلغي غيره من ألوان الموسيقى". وقال، "إن النوعين موجودان على مدار التاريخ. عدوية يغني (السح الدح إمبو) وأم كلثوم تشدو (الأطلال)".

الشناوي لم يكتف بالدق على أطلال الغناء الرصين، بل ذهب للقول "إن أكثر مرة حقق هاني شاكر كثافة استماع في السنوات الأخيرة كانت حين غنى مهرجان (بنت الجيران) أثناء استضافة الإعلامية وفاء الكيلاني له في برنامج تلفزيوني". وواصل بقوله، "في السنوات الأخيرة لم يردد الشارع أغانيه الجديدة. الحل الوحيد ليعاود التواصل مع الجمهور أن يغني مهرجانات".

المنع حل؟

غناء هاني شاكر المهرجانات ربما ليس وارداً، لكن الوارد أو بالأحرى المطلوب من قبل كثيرين أغلبهم لا يحبون المهرجانات، لكن لا يرغبون أيضاً المنع والوصاية، هو أن يتخلى شاكر عن مبدأ "لا تراجع ولا استسلام".

الكاتب وأستاذ العلوم السياسية عمرو الشوبكي يقول في مقال عنوانه "المنع ليس حلاً" إن قرار شاكر فيه كثير من الترصد البعيد عن روح الفن والفنانين، وإن المنع لا يحل المشكلة بل يعمقها. ويعلل ذلك بأن "أخطر ما في المنع أنه على أساس الأذواق والهوى، وليس على أساس جرائم قانونية يمكن أن يحاسب عليها أي مطرب، سواء من المهرجانات أم من الفنانين الحقيقيين".

ودق الشوبكي على وتر أكثر حساسية بقوله، "حين يختزل أي مسؤول دوره في منع ما لا يعجبه، ويترك دوره فى دعم ما يعجبه أو بالأحرى ما يؤمن به، نصبح أمام خلل جسيم، وفي حالة المهن الموسيقية تصبح الأولوية لنشر الفن الراقي ودعم الحفلات الغنائية لكبار الفنانين وليس منع مطربي المهرجانات".

 

مبادرة فريدة

الطريف أن المطرب الذي طالما أثار جدلاً شديداً حول أسلوبه الذي وصفه البعض وقت كان صرعة وهوجة بـ"تدمير الأخلاق وتشويه سمعة مصر الفنية ونشر الانحطاط في الذوق العام" خرج بمبادرة لحل أزمة مطربي المهرجانات. وتتلخص في فيديو في صفحته على "فيسبوك" في أن يتجمع مطربو المهرجانات ويتوجهوا إلى النقيب هاني شاكر ويطلبوا منه السماح لهم بالالتحاق بالنقابة وإصدار تصاريح الغناء لهم، لأنهم أهملوا في تقديم أوراقهم وهو ما دعا النقابة إلى إصدار قرار المنع. وتفاقمت المبادرة بمطالبته المطربين الشعبيين وعلى رأسهم أحمد عدوية وعبد الباسط حمودة وغيرهم بأن يتولوا زمام المبادرة ويصطحبوا أقرانهم من فئة مطربي المهرجانات معهم في رحلتهم إلى النقيب.

"النقيب وقع في شر أعماله"! هكذا سخر البعض على منصات التواصل الاجتماعي من هاني شاكر في بداية أزمة المنع، حين قال في حوار تلفزيوني كان مخصصاً في الأصل عن قرار المنع، إنه يعتبر مطرب الراب "ويجز" ابنه وحبيبه على المستوى الشخصي، وإنه مثقف وخريج الجامعة الأميركية وإنسان جميل ومتفهم، "لكن أوقات كثيرة لا أفهم ما يقول"، مشيراً إلى أن ابنه شريف وزوجته حضرا حفلته الأخيرة قبل أيام.

يشار إلى أن حفل "ويجز" الذي شهدته القاهرة مطلع الشهر الحالي شهد إقبالاً حاشداً وصفه "ويجز" نفسه بأن "الجمهور كان مثل النمل" في إشارة إلى الكثافة الرهيبة. وقال عقب النجاح المبهر لحفله، "إن الراب فن جريء للغاية، حيث الكلمات بالغة الجرأة لدرجة الصدمة أحياناً".

ويتفكه البعض من أن هذا ربما ما يحول دون فهم "أمير الطرب العربي" هاني شاكر للكلمات. ويلوح آخرون بأنه "من الجيد أن الأخير لا يفهم الكلمات وإلا فإن صدمته ستكون كارثية"!

انقسام ورأي الدين

كارثية الوضع الحالي تتمثل في الانقسام الشديد بين المؤيدين والمعارضين لأنواع الغناء الحديثة من "راب" و"هيب هوب" ومهرجانات وغيرها، إضافة إلى إصرار البعض على إقحام ما لا ينبغي في مسائل كهذه. فإضافة إلى شيوع نظرية المؤامرة الكونية، هناك من جرى إلى علماء الدين للحصول على فتاوى وصكوك حول إذا ما كانت أغاني المهرجانات حلالاً أم حراماً، وهو الجري الذي أدى إلى مزيد من الانشطار في الرأي بين مؤيد لإدخال الدين في صميم المهرجانات ومعارض للإصرار على ما سموه بـ"الإقحام" غير المنطقي.

أول الداخلين كان الشيخ الإعلامي خالد الجندي الذي انتفض على الهواء مباشرة مؤيداً "معركة الشرف والكرامة التي تقودها النقابة ضد التتار الجدد الذين يسمون أنفسهم مطربي المهرجانات". ومضى داعياً إلى الاستنفار الشعبي لحماية المجتمع من "الثقافة التترية" قائلاً، "لا يجب أن نتركها (النقابة) بمفردها في هذه القضية. فالنقابة لا تدافع عن أغنية أو معزوفة، ولكن تدافع عن قيم وتحاول أن تؤدي دورها في حماية المجتمع ضد ثقافة تترية همجية غزت أفكارنا وعقولنا وبيوتنا، ويجب أن نتحد لمواجهة الخطر المقبل وهذا دور الدين".

"يوتيوب" ينهي السجال

في تلك الأثناء وفي غفلة من السجال والعراك بين حرية الاستماع وتشكيل الذوق وصناعة المزاج، والحجر على ما يستمع إليه المستمعون وما يرقص عليه المحتفلون ومن يتعاقد معه أصحاب الأفراح والليالي الملاح، تتصاعد دقات أغنية ما، من هاتف محمول يحمله "سايس" في منطقة حيوية في حي مصر الجديدة الراقي بأعلى صوت. تسأل "اندبندنت عربية" صاحب الهاتف المحمول عن رأيه في قرار هاني شاكر في منع مطربي المهرجانات، بينهم كزبرة وحنجرة صاحبا رائعة "مهرجان حبيبي هاكلمك"، فيقول بكل ثقة، "هاني شاكر له مطلق الحرية. هو الأمير (أمير الغناء العربي) ويفعل ما يراه صائباً". ويقطع السايس شك استمرار الاستماع لما تيسر من "كزبرة وحنجرة" وبقية الصادرة في حقهم قرارات المنع من الغناء بقوله، "أنا أستمع لهم على "يوتيوب" يعني حوار المنع لا يخصني". يضيف، "لو عاد برنامج ما يطلبه المستمعون (برنامج كانت تقدمه المذيعة سامية صادق في الإذاعة المصرية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي) لطلبوا روائع المهرجانات"، لكن الحجة والبرهان يشيران إلى أن "ما يطلبه المستمعون" قوائم متنوعة تحوي المهرجانات ومحمد عبد الوهاب وأسمهان وهاني شاكر وأحمد عدوية وآخرين.