Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من "أبلة عفت" إلى "بكيزة هانم"... سهير البابلي مسيرة فنية متمردة

تعد من كبار نجمات المسرح وأعمالها حاضرة في الذاكرة رغم ابتعادها عن الساحة منذ ربع قرن

توفيت الممثلة المصرية سهير البابلي عن عمر ناهز 86 عاماً (أرشيف مكرم سلامة)

بعد نحو ثلاثة أسابيع قضتها في العناية المركزة بأحد المستشفيات في منطقة الجيزة، رحلت الفنانة المصرية سهير البابلي، وهي في منتصف الثمانينيات من عمرها، حيث صدقت الإشاعات هذه المرة، ولم يبادر أصدقاؤها والمقربون منها إلى تكذيب الخبر، وأعلن نبأ الوفاة رسمياً بعد أن مكثت الممثلة المصرية البارزة أيامها الأخيرة في الغيبوبة، وعبر أجهزة التنفس والتغذية، حيث كانت قد امتنعت عن الأكل والكلام بعد معاناتها جلطات بالرئة وضعفاً بعضلة القلب وتداعيات مرض السكري، ولم تسمح أسرتها لأحد بزيارتها في تلك الحالة، ولكن كانت هناك استثناءات قليلة للغاية تمثلت في حلا شيحة، وزوجها المنتج معز مسعود، وكذلك الفنانة إسعاد يونس التي سارعت بنعي صديقتها الراحلة من خلال نشرها صورة حديثة نسبياً لهما معاً عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام".

غيبوبة وتدهور مفاجئ

وكذلك فعل عدد كبير من كبار النجوم الذين حرصوا على إبداء حزنهم على فقدان فنانة بقيمة سهير البابلي، التي كانت تعاني منذ أسابيع، ودخلت مرحلة الخطر أكثر من مرة بسبب حالتها الحرجة، وفي بداية تدهور صحتها حرصت نجلتها نيفين الناقوري على مشاركة الجمهور تطورات وضع والدتها، ولكنها اختارت الصمت فيما بعد، وكذلك رفضت نقابة الممثلين الإفصاح عن أية تفاصيل تخص ما يحدث بناءً على طلب العائلة، وعلى الرغم من أن سهير البابلي التي تخرجت في معهد الفنون المسرحية بمصر، اعتزلت التمثيل، وارتدت الحجاب قبل نحو ربع قرن وعادت بعملين أحدهما عُرض، والآخر لم يعرض، فإنها تظل حاضرة بقوة في ذاكرة المشاهد العربي كواحدة من أهم ممثلات جيلها، ونجمة من نجمات المسرح الأكثر توهجاً.

مسيرة فنية متمردة

وتمتلك الراحلة رصيداً ضخماً من الأدوار التي لا يمكن تجاهلها من خلال أكثر من مئة عمل فني على مدار مسيرتها التي انطلقت منذ خمسينيات القرن الماضي، في عز تألق ونجومية فاتن حمامة وليلى مراد وشادية وسعاد حسني، وعلى الرغم من ذلك استطاعت أن تجد لنفسها موضع قدم في الساحة، ولمعت موهبتها بشكل خاص في المسرح، ونجحت في أن تحصل على عدة أدوار في السينما، حيث كانت تخطف الأنظار مهما كانت مساحة الشخصية التي تقدمها بملامحها المصرية وقوة أدائها، وكانت من الفنانات المتمردات، وأعلنت عن موهبتها بطرق مغايرة حينها، فلم تجرِ وراء الأدوار الرومانسية التقليدية، بل لم تمانع في بدايتها، وحتى منتصف مشوارها، أن تقدم شخصيات صنفها الجمهور على أنها تتسم بعدم المهادنة، وبالشر أحياناً، وحتى شخصيات أكبر من عمرها، مثل "الأستاذة عفت عبدالكريم" في "مدرسة المشاغبين" مع عادل إمام وسعيد صالح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أدوارصغيرة في البدايات

ظهرت سهير البابلي التي وُلدت بمحافظة دمياط المصرية، ونشأت بمدينة المنصورة بالدقهلية، في أدوار صغيرة في أفلام مثل "يوم من عمري" و"البنات والصيف" و"نهر الحب" و"لعبة الحب والجواز"، وكانت تلفت نظر المشاهد بخفة طلتها ومرحها، وحدّتها أيضاً، ومع نهاية الستينيات زادت مساحة الأدوار التي تسند إليها، وأعطاها النجم فؤاد المهندس أكثر من فرصة، حيث شاركته في عدة أعمال، بينها "أخطر رجل في العالم" و"جناب السفير"، كما قدمت مع فريد شوقي فيلم "العميل 77"، عام 1969، وظهرت أيضاً بدرو مؤثر في فيلم "أميرة حبي أنا" مع سعاد حسني، وحسين فهمي، في عام 1975، وتألقت سهير البابلي بشكل خاص مع موجة الإنتاج الفني في فترة الثمانينيات، حيث عملت مع عادل إمام بفيلم "انتخبوا الدكتور سليمان عبدالباسط"، وقدمت فيلم "استقالة عالمة ذرة" عن قصة لإحسان عبد القدوس، وشاركت في فيلم "حدوتة مصرية" للمخرج يوسف شاهين.

نجمة مسرحية من طراز خاص

وإن كانت جماهيرية سهير البابلي التي تزوجت 5 مرات، ومن بين أزواجها الملحن منير مراد، والفنان أحمد خليل، قد تحققت متأخرة، إلا أنها جماهيرية راسخة تماماً، حيث تعد واحدة من نجمات العالم العربي الأكثر شعبية، رغم بُعدها عن الشاشة وهي في عز نضجها الفني، ولكنها كانت قد قدمت بالفعل العديد من الأعمال ذات الشهرة الكبيرة، مثل مسرحية "ريا وسكينة" مع الراحلة شادية، و"بكيزة وزغلول" مع الفنانة إسعاد يونس، وفيلم "ليلة عسل" مع عزت العلايلي، وقائمة مطولة من المسرحيات الناجحة بينها "نص أنا... نص إنتي"، و"الدخول بالملابس الرسمية"، و"عطية الإرهابية"، و"العالمة باشا" و"على الرصيف".

المزيد من فنون