Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع تحسن العلاقات... هل يشهد العراق طفرة نوعية في الاستثمارات العربية؟

توفير بيئة مناسبة للاستثمار والقضاء على البيروقراطية والانفتاح أبرز الوسائل لتحقيق قفزة اقتصادية

زعماء وقادة العالم في قمة بغداد  (أ ف ب)

شهدت العلاقات العراقية الخليجية والعربية خلال الأعوام القليلة الماضية، تحسناً ملحوظاً أثمر عن اتفاقيات كبيرة كان عنوانها الأبرز "الاقتصاد والاستثمار"، بحيث نجحت الحكومة الحالية بعقد اتفاقيات عدة مع الدول الخليجية والعربية للاستثمار في العراق. واحتضنت بغداد في يونيو (حزيران) الماضي قمة على مستوى الرؤساء بين العراق والأردن ومصر ركزت على الاستثمار بين البلدان.

الانفتاح أحد مفاتيح الاستثمار

يؤكد الباحث الاقتصادي إيفان شاكر أن "أحد مفاتيح الاستثمار وجذب المستثمرين هو الانفتاح على العالم حيث ستكون خطوة غير مسبوقة تُعتبر للعراق في حال نُفذت بحذافيرها، تحديداً مع دول الخليج إذا تم استقطاب رؤوس أموال خليجية سيعود بالنفع على البلاد لأنه سيفتح فرص عمل كثيرة ويقلّص البطالة". لكن الأهم، بحسب شاكر، "هو توفير بيئة مناسبة للاستثمار عبر القضاء على البيروقراطية وتعزيز الأمن والأمان والاستقرار".

الحكومة المقبلة وتحدي تحسين البيئة الاستثمارية

يشير الباحث الاقتصادي بسام وعد إلى أن العراق "يعاني منذ عقود ظروفاً اقتصادية صعبة تتمثل في قلة الموارد المالية وضعف قاعدة الصادرات وانخفاض معدلات الاستثمار المحلي، وعليه فقد شرّع قانون الاستثمار (رقم 13 لعام 2006) من أجل تشجيع الاستثمارات الأجنبية على الدخول إلى الأسواق العراقية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "يُعدّ مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق الذي أقيم في فبراير (شباط) من عام 2018 نقطة مهمة في تاريخ انفتاح البلد على الدول العربية والخليجية، حيث بلغ إجمالي التعهدات والمنح العربية 7.5 مليار دولار بين استثمارات وقروض، في حين وعدت 4 دول خليجية تقديم مبلغ 5 مليارات من أصل التعهدات في المؤتمر. وحاولت حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها خلال الفترة السابقة تفعيل مبادرات مؤتمر الكويت، إضافة إلى زيادة الزيارات واللقاءات العربية والخليجية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات وسعت بذلك إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي للعراق إلا أن النتائج المرجوة لم تكن بالمستوى المطلوب بسبب ضعف البيئة الآمنة للاستثمارات في البلاد". ورأى أن "على الحكومة المقبلة بذل مزيد من الجهود من أجل تحسين البيئة الاستثمارية وجذب استثمارات عربية وأجنبية تسهم في دعم الاقتصاد العراقي".

تشغيل آلاف العراقيين

في السياق، قال المتخصص في الشأن السياسي والاقتصادي صالح لفته، "كل خطوة باتجاه تطوير العلاقات الثنائية بين العراق وأشقائه العرب خطوة موفقة ولها فوائد متعددة وبالأخص الدول الخليجية التي تمتلك رؤوس أموال ضخمة وخبرة كبيرة في الاستثمارات بسبب الهدوء التي تتمتع به، فأصبحت منطقة جذب للشركات والمستثمرين. وإذا استطاع العراق أن يعطي تطمينات لها لحفظ ومراعاة مصالحها، ستتغير أمور كثيرة ونرى مشاريع عملاقة تغطي كل البلاد تمتص جزءًا كبيراً من البطالة، خصوصاً أن عقود العداء والتصريحات غير المسؤولة ضد الإخوة العرب جرّبها العراقيون ولم تجلب لهم سوى الحروب والدمار والتراجع في كل شيء. فلماذا لا نحاول أن نصلح العلاقات وننفتح على الجميع ولا نضحّي بالعلاقات العربية؟". وشدد على أن "كل دولة تبحث عن مصالحها وهذا حق طبيعي وزيادة التعاون الخليجي العراقي لها منافع ممتازة للجميع وتمحو أو تساعد في تغيير وجهة النظر التي تحمّل الدول العربية ظلماً ما جرى للعراق وتركه من دون مساعدة طيلة الفترة السابقة".

المزيد من تقارير