Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الماصات البلاستيكية وأعواد تنظيف الأذن تحظر العام المقبل في مسعى لمعالجة التلوث بالبلاستيك

نحن في حاجة إلى إجراء أعظم وأكثر جرأة من هذه الحكومة حسب مدافعين عن البيئة

يُقدر أنّ أكثر من 150 مليون طناً من النفايات البلاستيكية تلوّث محيطات العالم (بي إكس هير)

الماصات البلاستيكية وأعواد تنظيف الأذن القطنية والمزاجات في سبيلها إلى الحظر في انجلترا ابتداءً من أبريل (نيسان) المقبل في خطوةٍ رحّب بها المدافعون عن البيئة منبهين في الوقت ذاته إلى "أنّها ليست سوى إجراء سطحي" لمعالجة الضرر الذي تلحقه بالبيئة النفاياتُ غير القابلة للتحلّل.

وأكّد وزير البيئة البريطاني مايكل غوف حظر استيراد هذا النوع من المواد بعد أن كشفت مشاوراتٌ علنية عن دعم شعبي "عارم" للخطوة.

وسيتضمن الحظر بعض الاستثناءات حتى يُكْفل للأشخاص ذوي الاحتياجات الطبية أو ممن يعانون إعاقة الحصولُ على ماصات بلاستيكية، وفق ما أعلنت الحكومة.

وقال غوف: "التحرّك العاجل والحاسم ضروري لمعالجة التلوّث بالبلاستيك وحماية بيئتنا. غالباً ما تُستخدم هذه السلع لبضع دقائق ولكن تحللها يستغرق مئات السنين وينتهي بها المطاف في بحارنا ومحيطاتنا وتلحق الضرر بالحياة البحرية الغالية. لهذا، أنا أتخذ هذه المبادرة اليوم لعكس مسار التلوث بالبلاستيك وللتأكّد من أننا سنترك بيئتنا في حالٍ أفضل لأجيال المستقبل."

في انجلترا، يُقدر أننا نستخدم 8,5 مليارات ماصّة أو قّشّة بلاستيكية و316 مليون مزاجة و1,8 مليار من أعواد تنظيف الأذن القطنية سنوياً حسب إحصاء الحكومة. ما يقدر بـ10 في المئة من العيدان القطنية تُرمى في المراحيض وقد ينتهي بها المطاف في قنوات المياه والمحيطات.

وكشفت المشاورات عن أنّ 80 في المئة من المجيبين دعموا فرض حظر على توزيع الماصات البلاستيكية وبيعها فيما ساند 90 في المئة حظر المزاجات البلاستيكية و89 في المئة حظر عيدان تنظيف الأذن القطنية. علماً أنّ الماصات الورقية والعيدان القطنية ذات القاعدة المصنوعة من الورق متوفّرة على نحو واسع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يُقدر أنّ أكثر من 150 مليون طناً من النفايات البلاستيكية تلوّث محيطات العالم وكلّ سنة يهلك ما يفوق مليون طائر ومئة ألف من الثدييات البحرية جرّاء تناولها مخلّفات بلاستيكية أو عندما تعلق بها.

وتوقع تقرير حديث أنّ تتضاعف كمية البلاستيك في البحار ثلاث مرات بحلول عام 2025.

ويُعد حظر ماصات البلاستيك والمزاجات وعيدان تنظيف الأذن القطنية أحدث أعلنت الحكومة البريطانية من تدابير في حملتها على البلاستيك.

ودخل حظر الخرز الناعم (الميكروبيدات البلاستيكية) حيّز التنفيذ العام الماضي وفرض رسم قدره 5 بنسات على الاكياس البلاستيكية بدءاً من العام 2015- الأمر الذي أدّى -حسب الحكومة- إلى انخفاض في استخدامها قُدّر بحوالي 9 مليارات كيس كان يوزّع في السابق.

وقال سام شيتان ويلش الناشط السياسي في منظمة غرينبيس في المملكة المتحدة: "انتظرنا حدوث ذلك لوقتٍ طويل، ولكننا نرحّب بخبر قيام وزارة شؤون البيئة والغذاء والشؤون الريفية (DEFRA) بفرض حظر على المخلّفات البلاستيكية كالماصات البلاستيكية والعيدان القطنية وأدوات التحريك البلاستيكية. ولكن في الواقع، إنّ هذا الحظر ليس سوى إجراء سطحي. بهدف معالجة أزمة البلاستيك فعليا، نحتاج إلى اتخاذ خطواتٍ أكثر جرأة من قبل الحكومة - بما في ذلك الأهداف للحدّ جذرياً من انتاج المواد البلاستيكية الأحادية الاستخدام ومخطّط دفع وديعة تُستعاد بإعادة عبوات المشروبات البلاستيكية."

وقالت لورا فوستر من جمعية حماية البيئة البحرية: "إننا مسرورون بقرار الحكومة هذا الذي سيساعد المستهلكين في الانتقال إلى أسلوب حياةٍ خالٍ من البلاستيك. فقد أظهرت الاستطلاعات العام الماضي خلال حملة تنظيف شواطىء بريطانيا العظمى Great British Beach Clean أنّ عيدان تنظيف الأذن القطنية على سبيل المثال كانت ضمن المواد العشر الأولى التي وجدها المتطوّعون - بمعدّل إيجاد 17 قطعة على كلّ 100 متر على الشاطىء في انكلترا. من الصواب حظر العيدان القطنية. وفيما نرحّب بحرارة بإعلان اليوم، نحتاج من مايكل غوف أن يذهب أبعد من ذلك بعد من خلال خفض استهلاك البلاستيك على المستوى الشامل وزيادة نسب إعادة التكرير خصوصاً مخطط دفع وديعة تستعاد بإعادة العبوات والاكواب البلاستيكية. صحيح أنّ المزاج العام تبدّل وما نحتاج أن نراه الآن هو تحرّك إضافي من قبل تجار التجزئة والحكومة للتشجيع على خطوةٍ تحظّر استخدام المواد البلاستيكية الأحادية الاستعمال وتحسين إعادة التكرير."

وقالت لورن ويست من جمعية ضمور العضلات Muscular Dystrophy في بريطانيا أنّ "الماصات البلاستيكية هي في بعض الأحيان النوع الوحيد من الماصات التي تفيد الأشخاص المعوقين بسبب مرونتها والقدرة على استخدامها مع المشروبات الساخنة والباردة. إننا سعداء بإقرار الحكومة بذلك في اقتراحاتها التي مضت بها اليوم."

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا