Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا أوقفت تركيا المطرب السوري عمر سليمان؟

تهمته الانتماء لحزب العمال الكردستاني وأسرته تلتزم الصمت وأصدقاؤه: لا علاقة له بالسياسة

يستبعد أصدقاء المطرب السوري عمر سليمان انضمامه إلى أي تنظيم سياسي كردي (حساب الفنان على موقع تويتر)

ارتداؤه الدائم نظارة سوداء ولباسه التقليدي العربي، الجلباب الغامق اللون والكوفية الحمراء والبيضاء، هي ملامح مطرب شعبي لا تُمحى من ذاكرة الجمهور السوري وحتى العربي، محققاً شهرة واسعة بدأت فصولها في حفلات الزفاف على امتداد بلاده، وهو المنحدر من مدينة رأس العين في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا. إنه المطرب السوري عمر سليمان، صاحب الأغنية الشهيرة "دي ورنة" التي رقص السوريون فرحاً على وقع ألحانها وصوت مؤديها أيام السلم والاستقرار الأهلي.

هاجر سليمان خارج البلاد وأقام في إحدى الولايات التركية منذ عام 2011 على إثر اندلاع الحراك الشعبي، مفضلاً الخروج من سوريا على أن ينحاز إلى أي طرف سياسي من أطراف النزاع.

توقيف "الكيصر"

اعتقل "الكيصر"، وهو لقب المغني الشهير، الأربعاء الماضي من قبل قوات الشرطة (الدرك) التركي في ولاية "أورفا"، وذلك بموجب مذكرة توقيف في حقه، لاتهامه بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، على الرغم من أنه ينحدر من عشائر عربية، وانتقد ناشطون تلك التهمة التي تعد "فضفافة في تركيا".

توقيف السوري عمر سليمان (1960) أجج مشاعر الاستياء من التعامل بهذه الطريقة غير المحببة مع السوريين، وجاءت بالتوازي أيضاً مع أنباء توقيف المطرب نعيم الشيخ المعروف بولائه للسلطة في دمشق، في وقت لم يمر بعيداً الضجيج الذي صاحب العنف اتجاه السوريين اللاجئين على الأراضي التركية التي تستقبل أربعة ملايين لاجئ سوري، وتبعها طرد عدد منهم يصل إلى العشرات على خلفية قضية عرفت بـ"قضية الموز".

تقرير كيدي

ويستبعد أصدقاء سليمان ومن يعرفه عن قرب انضمامه إلى أي تنظيم سياسي كردي. يقول الكاتب والمترجم (كردي سوري) سعيد محمود، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "الكيصر فنان شعبي، شخص بسيط ومحب للناس، افتتح مخبزاً على حسابه الشخصي يوزع إنتاجه للفقراء من السوريين في تركيا. هو محبوب لدى الذين عرفوه من السوريين عرباً وكرداً، ولا يستحق أن يتوقف، وتوجه إليه تهمة كهذه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعتقد محمود أن صديقه سليمان ضحية ما وصفه بـ"الفاشية التركية". مضيفاً "من المرجح أن يكون ثمة تقرير كيدي، وأتمنى أن يطلق سراحه بأقرب فرصة ممكنة، هو شخص صانع للفرح، حضرت له حفلات في باريس وأربيل، هو محب لكل الناس".

ويتحفظ مدير أعمال الفنان السوري عن الإدلاء بأي تصريحات صحافية في هذا الشأن، وبحسب المعلومات الواردة فإن عائلته تنتظر إطلاق سراحه في الساعات المقبلة، وتتريث بالإدلاء برأيها في القضية، ريثما ينجلي موقف توقيفه أكثر وتتضح الصورة.

استفسارات أمنية

وفي المقابل، يخفف مراقبون في الوسط الفني من حدة عملية الاعتقال، ويرجحون أن الموضوع "لا يتعدى استفسارات أمنية عن نشاط الفنان وحفلاته". مستبعدين انتماء سليمان إلى "أي فصيل سياسي"، لمعرفتهم الجيدة بعدم انخراطه في الصراعات السياسية منذ زمن بعيد.

واستنكر الفنان والمطرب السوري ريبر وحيد، تضخيم ما تبثه وسائل التواصل الاجتماعي عبر إعطاء الأشياء أكبر من حجمها. وقال، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "من الناحية الفنية لـ(أبو ماهر) وهو اللقب المحبب للمطرب سليمان تربطنا معه علاقة مودة، لقد استطاع بما يحمله من (كاركتر) خاص به كالنظارة واللباس التقليدي الثابت عليه وموسيقى صارخة أن يحجز لنفسه مكاناً بين المطربين الشعبيين".

وتحاول أنقرة عبر أجهزتها الأمنية تكثيف حضورها والإمساك بقبضة واسعة النطاق لأي نشاط من الأحزاب الكردية المحظورة، مقابل ذلك تتمتع أحزاب لذات المكون (الكردي) بتراخيص تسمح لها بالنشاط على أراضيها، ومن أبرزها حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) الذي يشكل خصماً لدوداً في مواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم، ويتعرض أعضاؤه إلى الاعتقالات بتهم التنسيق مع حزب العمال الكردستاني المصنف بالإرهابي من قبل السلطات التركية.

المزيد من متابعات