Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهرجان الأفلام الفنية يفتح نافذة لبيروت على العالم

يكرم برهان علوية وإيتيل عدنان ويدخل أجواء السجن اللبناني ويقدم أفلاما من أوروبا وأميركا

الرسامة والشاعرة إيتيل عدنان في أحد الإفلام الفنية الوثائقية (الخدمة الإعلامية للمهرجان)

على الرغم من الظروف الصعبة بل القاهرة التي يشهدها لبنان على أكثر من مستوى، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً، شاءت مديرة مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية (Baff) أليس مغبغب مع فريقها المساعد، أن تغامر بإقامة الدورة السابعة للمهرجان التي تنطلق، مساء اليوم، في مسرح مونو، تحت عنوان "الوحي". يمتد المهرجان على مدى عام كامل حتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2022، ويعرض أشرطة سينمائية وثائقية يستذكر خلالها الثورات الفنية، وبعض المواجهات الثقافية التي قام بها مخرجون وفنانون تشكیلیون ومهندسون وراقصون في العالم أجمع وقد ألهموا الجو الثقافي ثم فتحوا الطريق أمام تغيرات كبيرة.

عام كامل

تشير مديرة المهرجان أليس مغبغب في بيان صحافي إلى أن "هذا المهرجان قد يكون الأول الذي يمتد على مدى عام كامل، وستكون هذه الدورة غنية بالأفلام وستنقسم عروض المهرجان بين افتراضية وحضورية للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس. فالمخرجون والممثلون باتوا يفتقرون إلى جمهورهم وإلى أحدث الإنتاجات المحلية والدولية". وتضيف: "نسعى من خلال هذه الدورة إلى إعادة هواة مشاهدة الأفلام إلى صالات السينما بعدما فرغت من حضورها لفترة طويلة"، بسبب كورونا والانهيار الاقتصادي والمعيشي.

يشارك في المهرجان "المعهد الثقافي الإيطالي"، والمراكز الثقافية في سفارات الولايات المتحدة وسويسرا وإسبانيا وبلجيكا و"معهد غوته" الألماني. وتجري العروض والأنشطة المرافقة في "مسرح مونو" في الأشرفية في بيروت، لمدة 10 أيام، على أن تستمر بقية العروض ومواكباتها في المدة المتبقية عبر الإنترنت. ويتضمن البرنامج البيروتي 19 فيلماً من لبنان وإسبانيا وأميركا وبلجيكا وبلدان أخرى. خلال فترة العروض في مسرح «مونو»، يوقع زكاك كتابه الجديد «العرض الأخير: سيرة سيلما طرابلس» الذي صدر، أخيراً، فيما سيشارك في ندوات ولقاءات في المهرجان، حول الأفلام المعروضة إلى جانب وجوه أخرى منها المعمار اللبناني جورج عربيد، والراقصة والمخرجة والممثلة اللبنانية كارولين حاتم، والأكاديمية مي الكوسا، ومديرة المهرجان أليس مغبغب وآخرين ممن سيتوقفون عند محطات أساسية من تاريخ السينما والعمارة والرقص والفن والموسيقى ومواضيع أخرى تتناولها الأفلام المعروضة.

برهان علوية وإيتيل عدنان

 

 

يكرم مهرجان "بيروت للأفلام الفنية الوثائقية" هذا العام المخرج برهان علوية، ويوجه تحية إليه هو الذي رحل في سبتمبر (أيلول) الفائت. ويعد علوية أحد أهم وجوه "السينما اللبنانية الحديثة" بدءاً من سبعينيات القرن الماضي، أنجز فيلمه الأول "كفر قاسم" (1974)، فيما أخرج فيلمه الروائي الثاني "بيروت اللقاء" (1981)، قبل أن يغادر بيروت إلى باريس بعد الاجتياح الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية. وسيفتتح المهرجان مع فيلمه "رسالة من زمن المنفى" (60 د – 1990) الذي أنجزه علوية في باريس، بعد فيلمه "رسالة من زمن الحرب" (1984). في هذا الفيلم الوثائقي يرافق علوية أربع شخصيات بين باريس وبروكسل وستراسبورغ: أحدهم المقاتل السابق في إحدى الميليشيات اللبنانية عبد الله، والصحافي العاطل من العمل كريم، وتاجر السيارات رزق الله، والجراح نسيم. يجمع علوية شخصيات لا رابط واضحاً بينها. يجمعها من خلال صوته وذاكرته التي تعيد المتفرج إلى بيروت ولو افتراضياً. كما سيختتم البرنامج الافتراضي للمهرجان في 30 أكتوبر مع فيلم وثائقي آخر لعلوية «لا يكفي أن يكون الله مع الفقراء» (70 د – 1978) حول المعماري الراحل حسن فتحي، وعماراته الشهيرة التي عرفت بعمارات الفقراء في مصر.

وسيكرم المهرجان الشاعرة والرسامة الكبيرة أتيل عدنان التي رحلت قبل أيام، في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) من الساعة السادسة حتى الثامنة والنصف مساء في مسرح مونو، ويخصِص لها برنامجاً مهماً ضمنه عروض أفلام وثائقية عنها.
 
برنامج المهرجان
 
 
 
يحتفي المهرجان بتجربة المخرج اللبناني هادي زكاك بين بيروت (مسرح مونو) ومدينة جبيل. عند الرابعة من بعد ظهر الإثنين 22 نوفمبر، يوقع زكاك كتابه الجديد «العرض الأخير: سيرة سيلما طرابلس» في «مسرح مونو». يروي الكتاب سيرة سينما طرابلس التي احتلت مكانة مهمة في حياة المدينة، وامتدت على مدى عقود من الثلاثينيات حتى نهاية القرن العشرين. يروي هذا الكتاب سيرة صعود وازدهار الـ«سيلما»، حيث تتكون سيرتها من المعابد والطقوس والقصص والأفلام والنجوم، ومن علاقة السينما نفسها مع حياة مدينة عربية اختبرت كل أنواع الأفلام في حياتها. كذلك، يحتفي المهرجان بتجربة زكاك السينمائية من خلال عرض أفلامه في سوق جبيل القديم بالتعاون مع "المركز الثقافي البلدي في بيبلوس". وعلى مدى ثلاثة أيام (19 و20 و21 نوفمبر)، ستعرض سبعة أفلام من ريبرتوار المخرج "يا عمري" (2017)، و"هاني مون" (2013)، و"بيروت وجهات نظر" (2000)، و"درس في التاريخ" (2009) و"لبنان من خلال السينما" (2013)، "مارسيدس" (2011)، و"سينما الحرب في لبنان" (2003(.
 
السجن اللبناني
 
وفي 28 الجاري، يعرض فيلم "السجناء الزرق" (75 د – 2021) لزينة دكاش، الفنانة المعالجة للأمراض النفسية والعقلية في السجون اللبنانية بالفن المسرحي. وقد شارك الفيلم في مهرجانات عالمية عدة. بين عامي 2015 و2016، دخلت المسرحية والمخرجة اللبنانية زينة دكاش إلى سجن رومية، وتحديداً إلى المبنى الاحترازي أو المبنى الأزرق، الذي يضم ذوي الأمراض النفسية من مرتكبي الجرائم والمحجوزين في سجون لبنان. من خلال العلاج بالدراما، الذي تتبعه دكاش في أعمالها مع الفئات العمرية والاجتماعية المختلفة، أنجزت مسرحية يستند فيها السجناء العاديون إلى قصص السجناء في المبنى الأزرق. يخضع المرضى النفسيون هناك إلى مواد قانون العقوبات الصادر عام 1943 ويوصف المرضى السجناء على أنهم مجانين وممسوسون يتم احتجازهم في المأوى إلى حين ثبوت شفائهم. لكن هذا يحتم عليهم قضاء فترة سجن مؤبدة، خصوصاً أن ظروف السجن نفسها ستخفق أي محاولة لشفائهم. كل هذه الرحلة الطويلة التي خاضتها المخرجة مع السجناء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتضمن المهرجان 8 أفلام بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي، و6 أفلام مع المركز الثقافي الأميركية، و4 أفلام مع "معهد غوته"، و3 أفلام مع السفارة السويسرية، وفيلمين مع سفارة بلجيكا، وفيلمين مع سفارة إسبانيا. وتقول مغبغب، إن "الفن وحي، والسينما الطريقة الفضلى لنشر هذا الوحي الذي يمكن أن يبدل طريقة التفكير وبالتالي الواقع الذي نعيش فيه. كما أن الفن لا يجد طريقه إلى القلب إلا عبر الكفاح من أجل كرامة الإنسان. لذلك ستقدم المبيعات والأرباح في المهرجان في مسرح مونو إلى المنظمة غير الحكومية ’Afel’ التي تعتبر مرجعاً في مجال حماية وتربية الأطفال الفقراء الذين أسيئت معاملتهم".

المزيد من سينما