Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شجب معارضي اللقاحات في أميركا لوصفهم إلزامية التطعيم بـ"المحرقة"

مشرعون جمهوريون في الولاية الأميركية ومحتجون مناهضون للقاحات ضد كورونا أدلوا بتعليقات تربط بين فرض التلقيح وقتل ما يربو على ستة ملايين يهودي على أيدي النظام النازي

المرشح السابق لرئاسة بلدية مدينة كانساس سيتي، داران دافي وزوجته وابنته، يرتدون نجوماً صفراء على صدورهم في جلسة الاستماع إليهم  (رويترز)

واجه معارضو اللقاحات في كانساس الأميركية إدانات تشجب تشبيههم إلزامية الحصول على لقاح "كوفيد- 19" بالمحرقة (الهولوكوست). فخلال حضورها جلسة استماع لحكومة الولاية، علقت مجموعة من هؤلاء نجوماً صفراء على صدورها [تحاكي الرمز الذي أجبر النازيون اليهود على ارتدائه إبان المحرقة اليهودية].

عقب جلسة الاستماع التي عقدت يوم الجمعة الماضي في 12 نوفمبر واتسمت بالتوتر، انتقد مشرعون جمهوريون في الولاية الأميركية مقارنات تربط بين مقتل أكثر من ستة ملايين يهودي على يد النازيين واشتراط التطعيم ضد "كوفيد-19". معلوم أن السلطات النازية أجبرت اليهود على تعليق شارات على شكل نجوم صفراء فوق ملابسهم كي يسهل تحديدهم، في ثلاثينيات القرن العشرين وأربعينياته.

رئيس مجلس الشيوخ في كانساس، الجمهوري تاي ماسترسون، وصف تلك المقارنات بـأنها "غير صائبة" [في غير محلها]، فيما ذكر رئيس مجلس النواب، الجمهوري رون ريكمان، أنها "مؤسفة"، على الرغم من أن كليهما يعارض إلزامية التلقيح.

وتأتي الإدانة التي شهدتها كانساس في أعقاب تعليقات متكررة أدلى بها عدد من المشرعين الجمهوريين في الولاية الأميركية ومتظاهرون مناهضون للقاحات، محاولين تشبيه إلزامية التطعيم ضد "كوفيد-19" بـ"الهولوكوست".

التشبيه الأخير بين فرض لقاح كورونا والمحرقة اليهودية جاء يوم الجمعة الماضي، عندما حضرت مجموعة من معارضي اللقاحات جلسة استماع عقدتها "اللجنة الخاصة المعنية بتجاوزات الحكومة"، وقد وضع أفرادها نجوماً صفراء اللون على صدورهم.

استمعت جلسة الاستماع إلى أشخاص من عامة الناس ومجموعات أعمال يطالبون الولاية بالسماح للسكان بالحصول على تأمين ضد البطالة إذا ما خسروا وظائفهم نتيجة إعراضهم عن الحصول على التطعيم ضد كورونا، والسماح للموظفين بأن يطالبوا بإعفاءات من اللقاحات لأسباب دينية من دون إظهار أي دليل.

خلال جلسة الاستماع، توجه داران دافي، الذي أخفق في الظفر بمنصب عمدة مدينة كانساس سيتي في الصيف الماضي، إلى المشرعين قائلاً إنه لا يعتقد أنه أساء إلى اليهود، إذ حضر الاجتماع حاملاً على صدره نجمة صفراء، حسبما ذكرت صحيفة "كانساس سيتي ستار".

كذلك ادعى أن الولايات المتحدة تتجه نحو كارثة على شاكلة الهولوكوست، وقال إن تعليق النجمة الصفراء جاء لتذكير الناس بأن "هتلر قد فعل ما فعل بموجب قوانين بلاده".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولكن جاءه الرد من السيناتور الديمقراطية بات بيتي، التي قالت له إنه "يدنس ذكرى" مقتل الشعب اليهودي. وأضافت بيتي أن "الملايين من الناس قد لقوا حتفهم، ونحن لا نتحدث هنا (في الجلسة) عن مقتل ملايين الأشخاص".

خلال جلسة استماع عقدت الشهر الماضي، أدلت نائبة الولاية بريندا لاندوير بتعليقات مماثلة وصفت إلزامية التلقيح بممارسة "العنصرية ضد يهود العصر الحديث" التي تشبه، حسبما قالت، أي شخص يعارض فرض اللقاحات.

وقالت لاندوير وقتئذ إن اللغة التي استخدمها أحد المشرعين الديمقراطيين ذكرتها بوثائقي حول النازيين كانت شاهدته، معربة عن تأييدها رأي رئيس إحدى النقابات العمالية بأن فرض التلقيح يشبه النجوم الصفراء التي أجبر اليهود على وضعها.

"هل أظن أننا نسعى إلى ذلك؟ آمل لا"، قالت لاندوير.

بينما التزم كثير من الجمهوريين الصمت حيال التعليقات المذكورة آنفاً، رفع عدد منهم الصوت معبرين عن شجبهم تشبيه اشتراط التلقيح بالهولوكوست بعد جلسة الجمعة.

هكذا، نشر ماسترسون تصريحاً على "تويتر" يحاول فيه إبقاء الحزب الجمهوري بمنأى عن الموقف.

وكتب ماسترسون إن "الجمهوريين في مجلس الشيوخ يرفضون بأشد عبارات الإدانة أي تشبيه لإلزامية اللقاحات بالهولوكوست. إنها مقارنات غير صائبة ولا تمت بصلة إلى القضايا التي نناقشها اليوم".

ريكمان أيضاً أصدر بدوره بياناً قال فيه "دعوني أكون واضحاً: تكتسي المسائل التي نناقشها اليوم أهمية بالنسبة إلى أبناء كانساس، لكن لا يمكن تشبيهها أبداً بأي حال من الأحوال بما كابده ملايين اليهود الذين انتزعوا من عائلاتهم، وأهدر النازيون دماءهم."

أما الديمقراطية لورا كيلي، حاكمة ولاية كانساس، فذهبت إلى أبعد من ذلك، واصفة التعليقات التي تفوه بها معارضو التطعيمات وأفعالهم بالمعادية للسامية.

وأدانت في تصريح لها تلك "التصريحات المسيئة جداً التي تشكل إهانة لمن لقوا حتفهم في الهولوكوست"، موضحة أن "لا مكان لمعاداة السامية في كانساس".

كذلك لجأ آخرون إلى وسائل التواصل الاجتماعي حيث كالوا انتقاداتهم لتصرفات معارضي اللقحات، إذ وصفها الناشط في مكافحة الأسلحة، ديفيد هوغ، بـ"المثيرة للاشمئزاز".

وكتب في تغريدة له على "تويتر" أنها تشكل "السبب رقم 1،385،858،848،938 الذي يدعونا إلى تخصيص أموال أكثر بأشواط للتثقيف حول تاريخ المحرقة".

وأضاف هوغ "إنه تصرف مثير للاشمئزاز ولا بد من التنديد به فوراً. تزداد معاداة السامية في هذا البلد، وعلى المزيد من الناس شجبها".

وفق، قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بجعل اللقاح ضد كورونا إلزامياً للموظفين الفيدراليين، لا بد من أن يتلقى جميع العاملين في الشركات التي تضم 100 موظف أو أكثر كل الجرعات المطلوبة ضد "كوفيد-19" بحلول 4 يناير (كانون الثاني)، أو الخضوع لاختبار الكشف عن الإصابة أسبوعياً.

يذكر أن نحو 17 مليون عامل في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة مجبرون على الخضوع لاختبارات الكشف عن الإصابة بالفيروس من عدمها.

كذلك لا يملك العمال الفيدراليون أيضاً خيار الإعراض عن تلك الفحوص، ولديهم حتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي للحصول على الجرعات التحصينية.

© The Independent

المزيد من صحة