Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أديس أبابا تستقبل النازحين وتجمع المتطوعين

المعارك قد تصل إلى العاصمة الإثيوبية التي تعيش حالة من الترقب

أسقطت جبهة تحرير تيغراي عدة مدن في شمال إثيوبيا (أ ف ب)

يكسو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مزيج من الترقب والتكيف مع واقع فرضته ظروف الحرب التي تخوضها الحكومة الإثيوبية مع جبهة تحرير تيغراي، التي دخلت عامها الثاني، بعد التصعيد الأخير الذي احتلت فيه الجبهات المعارضة في تحالف "الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية والكونفيدرالية الإثيوبية" عدداً من المدن في منطقة وللو، بإقليم أمهرة، ودخولها عدداً من المناطق في عفر، وأمهر جنوب غوندر، وسيطرتها على مدن أخرى مهددة العاصمة.

لاجئو الداخل

ومن المظاهر الحديثة، توافد أعداد من النازحين هروباً من إقليم وللو إلى أديس أبابا، بعد أن دخلت الحركات المسلحة إلى مدن دسي وكومبلشا وخميسي خلال الأسابيع الماضية. 

كثيرون من النازحين تركوا متاعهم للهروب بأرواحهم، بعدما خسر بعضهم تجارته ومصدر رزقه نتيجة الاعتداءات التي أصابت المناطق.

البعض يلجأ إلى أقارب له، فيما يذهب آخرون إلى مراكز الشرطة لتأمين الحماية لهم. 

وكانت الحكومة الإثيوبية قالت عبر مدير مكتب الإنذار المبكر والاستجابة، إن إجمالي عدد النازحين من إقليم أمهرة وحده ارتفع إلى 2.55 مليون شخص، بسبب الهجمات التي تشنها جبهة تحرير تيغراي.

وأشار إلى "أن أكثر من 500 ألف نازح كانوا قد نزحوا إلى مدينتي ديسي وكومبولتشا قبل دخول جبهة تحرير تيغراي إليهما".

وتقول إحدى الفتيات، إنها هربت على دراجة مع أحد أقربائها من دسي إلى أديس أبابا (400 كيلومتر)، بعد سقوط المدينة وانتشار الفوضى. 

تجنيد شباب

العاصمة أديس أبابا، وعلى الرغم مما أشيع عن قرب سقوطها، لا تزال المأوى القومي لكل الإثيوبيين. ومع تعزيز الإجراءات الأمنية، حيث تنتشر حواجز التفتيش بعد فرض حالة الطوارئ، إلا أن الهدوء لا يزال يسود في شوارعها وأسواقها. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قال في حفل لجمع التبرعات لقوات الجيش، في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، "لقد روجوا لانهيار أديس أبابا وهروب المسؤولين إلى دول الجوار ومغادرة السفارات والبعثات الأجنبية بهدف خلق حالة من الذعر الكاذبة وسط الشعب والمجتمع، لكنهم فشلوا".

وتشهد أحياء العاصمة استجابة للتوجيهات المتتابعة من الحكومة، التي سبق أن دعت المواطنين إلى تسجيل أسلحتهم ليتسنى لهم استخدامها في أي طارئ.

كما هناك دفعات من الشباب من الجنسين تصطف في بعض مراكز السلطات المحلية للتسجيل والتدريب، للالتحاق بالقوات النظامية في المواقع التي تدور فيها العمليات العسكرية.

جهود السلام

وكانت الحكومة الإثيوبية وضعت شروطاً لإجراء أي محادثات محتملة مع المتمردين، تتمثل في وقف الهجمات وانسحاب جبهة تحرير شعب تيغراي من منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين، والاعتراف بشرعية الحكومة.

ورجحت مصادر أميركية، أمس الثلاثاء، وصول الصراع إلى العاصمة. ووفق ما نقله موقع "أكسيوس" الأميركي، حذر الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس من اندلاع القتال على أسس عرقية، معبراً عن مخاوفه من تكرار ما حدث في رواندا.

من جهته، قال مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في تصريحات صحافية، إن "سلامة واستقرار إثيوبيا مهددان بسبب الأزمة السياسية والإنسانية المتصاعدة".

وأضاف أن الاتحاد سيبذل ما بوسعه لتجنيب المواطنين الإثيوبيين فوضى حرب أهلية كاملة، مشيراً إلى وقوف أوروبا إلى جانب جهود الاتحاد الأفريقي لجلب الفرقاء إلى طاولة الحوار.

وكان مبعوث الاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيجون أوباسانجو أوضح أن "الجانبين أعربا عن رغبتهما في السلام والاستقرار في إثيوبيا".

وأكد المبعوث الأفريقي، في بيان نشره موقع الاتحاد، الأحد، "مواصلة جهوده لإحلال السلام، ودعا جميع الأطراف إلى وقف هجماتهم العسكرية لإتاحة الفرصة للحوار"، مناشداً "جميع أصحاب النوايا الحسنة والقادة في أفريقيا والمجتمع الدولي مواصلة دعم جهود الوساطة الأفريقية والامتناع عن الأعمال أو الخطابات التي من شأنها عن قصد أو عن غير قصد أن تفاقم الصراع".

وأضاف أن "الحوار يظل هو السبيل الوحيد الموثوق والمستدام لتحقيق السلام، وأن الحل عسكري لا يمكن أن يضمن الاستقرار السياسي في إثيوبيا"، معرباً عن تفاؤله "بإمكانية تأمين أرضية مشتركة نحو حل سلمي للصراع".

المزيد من تقارير