الكوري بونغ جون – هو يخطف سعفة كان الذهبية وإيليا سليمان يحرز جائزة النقاد

المهرجان منح "الجائزة الكبرى" للسنغالية ماتي ديوب و"جائزة الإخراج" للأخوين داردين، و"جائزة لجنة التحكيم" لـ "بؤساء" لادج لي

أحدث المخرج الكوري بونغ جون – هو مفاجأة كبرى، إذ خطف جائزة "السعفة الذهبية" من الكوكبة اللامعة من عمالقة السينما المشاركين في دورة هذه السنة من مهرجان كان السينمائي. وكان جون – هو ألهب المهرجان بفيلمه "الطفيليون" الذي قوبل بحفاوة نقدية كبيرة، بحيث كان واضحا أنه سينال نصيباً من الجوائز. لكن أحداً لم يتوقع أن تُمنح له "السعفة الذهبية"، فخيارات لجنة التحكيم في كان نادراً ما توافق توقعات النقاد.

الفيلم يروي مغامرات عائلة من المهمّشين (زوجين وابنيهما) تمارس مختلف أصناف الاحتيال لكسب لقمة العيش، الى أن تسنح الفرصة للابن ليعمل مدرسا ًخصوصياً للغة الإنجليزية لدى عائلة ميسورة، فيلجأ إلى حيل شتى ليلتحق باقي أفراد عائلته الطفيليين بالعمل عند تلك الأسرة الميسورة. وفي قالب من الكوميديا الفاقعة، يرصد الفيلم المفارقات في المجتمع الكوري، والفوارق المتزايدة بين النخبة الميسورة المولعة بالثقافة الغربية، وباقي الفئات الاجتماعية الفقيرة والمحافظة.

حفل الجوائز حمل مفاجأة أخرى تمثلت في منح "الجائزة الكبرى"، ثانية أهم جوائز المهرجان، الى المخرجة السنغالية ماتي ديوب، عن فيلم Atlantique الذي يُعد باكورة أعمالها، ويروي في قالب غرائبي مأساة المهاجرين السريين الأفارقة الذي يغامرون بركوب البحر باتجاه أوروبا، ويقضي الكثيرون منهم غرقاً، لتعود أرواحهم، في الفيلم، على شكل أشباح تقض مضاجع سكان قراهم.

بقية الجوائز لم تخالف التوقعات. فقد عادت جائزة الإخراج الى الأخوين جان بيار ولوك داردين عن رائعتهما "الفتى أحمد". وحاز "بؤساء" لادج لي جائزة لجنة التحكيم، مناصفة مع البرازيلي كليبر ماندوسا فيلهو. وعادت جائزة أفضل ممثل إلى أنطونيو باندرياس عن أدائه المتألق في فيلم "الألم والمجد" لبيدرو المادوفار، الذي خرج - مرة أخرى - خالي الوفاض من جوائز هذه الدورة من مهرجان كان، بالرغم من الحفاوة النقدية التي قوبل بها فيلمه. ومُنحت جائزة أفضل ممثلة الى الأميركية إيميلي بيشام عن دورها في فيلم Little Joe لجيسيكا هوسنر. أما جائزة السيناريو فقد عادت، باستحقاق، الى المخرجة الفرنسية سيلين سياما، عن فيملها "بورتريه فتاة من نار".

 

 

السينما العربية دخلت مسابقة السعفة الذهبية بفليمين. الأول هو "مكتوب، يا حبي" للتونسي عبد اللطيف قشيش، الذي عاد إلى كان للمرة الأولى بعد فوزه بالسعفة الذهبية، عام 2013، عن فيمله "حياة أديل". لكن عمله الجديد، الذي كان أطول فيلم في المهرجان (4 ساعات)، جاء باهتاً وغير متماسك، بالرغم من جرأته وطابعه التجريبي. أما الفلسطيني إيليا سليمان، فقد سجّل هو الآخر عودته الى مهرجان كان، بعد غياب دام عشرة أعوام. آخر مشاركة له كانت عام 2009، بفيلمه "الزمن الباقي". وقد عاد هذه السنة بجديده "لابد أن تكون الجنة"، ومُنح جائزة تنويهية خاصة من قبل لجنة تحكيم مسابقة السعفة الذهبية، كما نال جائزة النقد، التي تشرف عليها كوكبة من النقاد العالميين الحاضرين في المهرجان. 

المزيد من سينما