Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة نتنياهو الحكومية… أقلية ضعيفة أو انتخابات جديدة

تشكيل حكومة من 60 نائباً سيجعل استمرار حكم رئيس الوزراء الإسرائيلي مرتبطاً بخيارات حزب "إسرائيل بيتنا"

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للحكومة الإسرائيلية في 19 مايو (أ.ف.ب)

في سباق مع الزمن، وحتى مساء الثلثاء المقبل في 28 مايو (أيار)، يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الحفاظ على كرسي الرئاسة بعد فشل كل جهوده لتشكيل ائتلاف حكومي قوي، من أحزاب اليمين التي شكلت أكثرية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. ويقف نتنياهو أمام خيارين، فإما تشكيل حكومة من 60 نائباً من أصل 120، فتكون حكومة أقلية مطلقة ومهددة بالانهيار مع تهديد كل نائب من الائتلاف بالخروج منه، أو الإعلان عن فشل تشكيل الحكومة واللجوء إلى انتخابات برلمانية جديدة في إسرائيل.

ويرى مسؤولون في الليكود أنه في حال توجه نتنياهو إلى خيار الـ 60، فإنه يُتوقع أن يصمد فترة قصيرة في الحكم، لأنه سيكون متعلقاً بدعم "إسرائيل بيتنا" في معظم عمليات التصويت. وعندها، سيَضطر إلى حلّ الكنيست والإعلان عن انتخابات جديدة.

وفي حال لم ينجح بتشكيل حكومته، فيحقّ للرئيس رؤوفين ريفلين إجراء مشاورات جديدة مع أعضاء الكنيست لتكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة المقبلة، لكن بإمكان نتنياهو استباق ذلك بتمرير قانون حلّ الكنيست.

وصرّح مسؤول في حزب الليكود أن نتنياهو لن يسمح للرئيس ريفلين بالإعلان عن تفويض جديد لتشكيل الحكومة، لأن ريفلين قد يسند المهمة إلى عضو كنيست آخر، وبالتالي فإن السبيل الوحيد لتشكيل الحكومة سيكون عبر إجراء انتخابات جديدة. وبتقدير هذا المسؤول، فإنه إذا طرح مشروع قانون حلّ الكنيست سيحظى بغالبية برلمانية.

أزمة التجنيد

وصل نتنياهو إلى طريق مسدود أمام إمكان تشكيل حكومة واسعة وقادرة على الصمود، بعد تراجع حزب "إسرائيل بيتنا"، برئاسة أفيغدور ليبرمان، عن الائتلاف الذي توصل إليه حزبه مع نتنياهو، بسبب ما اعتبره رضوخ الليكود لمطالب الأحزاب المتزمّتة في ما يتعلق بقانون التجنيد، الذي يشكل عقبة أمام نتنياهو في سعيه إلى التوفيق بين ليبرمان وأحزاب اليمين الأخرى.

وينصّ مشروع قانون التجنيد الخاص بليبرمان على فرض الخدمة العسكرية على أنصار الأحزاب الحريدية المتفرغين لدراسة التوراة، الأمر الذي يرفضه حزبا الحريدية "يهدوت هتوراه" و"شاس"، اللذان حصلا على 15 مقعداً في الانتخابات الأخيرة.

وفي حزب "إسرائيل بيتنا" يرفضون تقديم تنازلات، بل هدّد رئيس طاقم التفاوض من قبل الحزب، عوديد فورر، بأن حزبه إذا بقي خارج الائتلاف الحكومي فإنه لن يتراجع ويدخل إليه أو يصوت لحكومة تعتمد على 60 نائباً فقط، وتقود إسرائيل، وفق رأيه، إلى دولة دينية.

وتعهّد ليبرمان أنه لن يتنازل بشأن قانون التجنيد، معتبراً أن نفوذ المتشدّدين دينياً لا يقتصر على هذه المسألة فحسب، بل يشمل مجالات عدة مثل التعليم ومقاطعة مصانع واعتناق الديانة اليهودية. واتهم ليبرمان نتنياهو بإدارة المفاوضات الائتلافية بصورة سيئة. وهدّد، عبر "فيسبوك"، بأن الخيار الوحيد المتبقي هو الذهاب إلى انتخابات جديدة، إذا لم يُقرّ قانون التجنيد.

نتنياهو لن يرضخ

في المقابل، لن يرضخ نتنياهو حتى الدقيقة الـ 90. وفي محاولته الأخيرة لتوقيع اتفاقات ائتلاف اجتمع برؤساء كتل الأحزاب البرلمانية والحريدية. وخلص الاجتماع إلى المسارعة في تشكيل حكومة من دون غالبية، تقتصر على الكتل البرلمانية للأحزاب الحريدية "شاس" و"يهدوت هتوراه"، بالإضافة إلى "اتحاد أحزاب اليمين" وبقيادة الليكود.

وأعلن الليكود، في بيان عقب الاجتماع، أن "قادة الكتل قرّروا بالإجماع تشكيل حكومة يمينية من دون تأخير، للعمل لمصلحة جميع المواطنين الإسرائيليين". وأضاف الحزب أن "قادة الكتل اليمينية يدعون ليبرمان إلى الوفاء بالتزاماته تجاه ناخبيه والانضمام إلى الحكومة اليمينية بقيادة نتنياهو من دون تأخير".

والحال أن الأزمة بين ليبرمان ونتنياهو جاءت عند تراجع الأول عن الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان، الذي كان يُفترض بموجبه أن يتسلم ليبرمان منصب وزير الأمن في حال انضمامه إلى الائتلاف الحكومي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونُقل عن مشاركين في الاجتماع، الذي تم التوصل فيه إلى الاتفاق، أن التقدم الملموس مع ليبرمان بكل ما يتعلق بمطالبه في إدارة حقيبة الأمن تمت الموافقة عليها بموجب خطوط أساسية بشأن التعامل مع حركة "حماس" في قطاع غزة، حتى لا تكون هناك عودة إلى النقطة التي استقال ليبرمان بسببها من منصب وزير الأمن في وقت سابق. كما جرى الحديث عن إمكان حصول الحزب على وزارة الهجرة.

لكن، ووفق المطلعين على المفاوضات، بقي العديد من الخلافات. فعدا عن القضايا الأساسية المرتبطة بقانون التجنيد والدين والدولة، هناك خلافات بين الطرفين حول ممثل "إسرائيل بيتنا" في لجنة الداخلية في الكنيست.

وكان نتنياهو قد عمل في الأيام الماضية على تسريع وتيرة لقاءاته مع رؤساء الأحزاب، وتوصل إلى تفاهمات في كل القضايا المركزية مع "شاس".

أما المحادثات مع "يهدوت هتوراه" فوصفت بالمعقدة، على الرغم من الحديث عن حصول تقدم باستثناء "قانون التجنيد".

المزيد من الشرق الأوسط