Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفلسطينيون يتهمون واشنطن بالعمل على إلغاء حق العودة

تسعى أميركا إلى اعتبار 47 ألف فلسطيني من اللاجئين بدلاً من ستة ملايين

بالرفض المطلق فلسطينياً وعربياً ودولياً، وُوجهت دعوة واشنطن إلى حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في ظل اتهامات إلى واشنطن بالسعي إلى إلغاء حق عودة اللاجئين وتوطينهم في أماكن وجودهم، استجابة لمطلب إسرائيلي.

وتعمل الإدارة الأميركية على إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وحصره بمن ولد قبل النكبة في العام 1948، بحيث لا يتخطى عددهم 47 ألف لاجئ مع استثناء أولادهم وأحفادهم، في حين تؤكد "الأونروا" أن عدد اللاجئين الفلسطينيين تجاوز ستة ملايين.

ومن على منصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي أنشأت وكالة "الأونروا" في العام 1949، دعا المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات إلى حل الوكالة، واعتبرها "نموذجاً خذل الشعب الفلسطيني"، وذلك بعد عام على وقف الولايات المتحدة إسهاماتها المالية المخصصة للوكالة.

وطالب غرينبلات الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين والمنظمات غير الحكومية بتقديم الخدمات لهؤلاء اللاجئين بدلاً من "الأونروا".

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ فترة، بإغلاق الوكالة بحجة أنها "معادية لإسرائيل وتطيل مشكلة اللاجئين".

لكن مدير وكالة الأونروا بيير كرينبول شدّد على أن استمرار خدمات الوكالة مهم جداً لحفظ الكرامة الإنسانية والاستقرار الإقليمي.

كما حذّرت فرنسا من أن عدم دعم اللاجئين الفلسطينيين سيحوّل المخيمات إلى "ساحات تجنيد رئيسة للإرهابيين في المنطقة".

"الأونروا" ترفض

رفضت "الأونروا" على لسان الناطق باسمها سامي مشعشع الدعوة الأميركية، مشيراً إلى أن مصير الوكالة لا تحدّده هذه الجهة أو تلك، بل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مضيفاً أن إلغاء الوكالة لن يكون إلا بعد أن يحلّ المجتمع الدولي قضية اللاجئين.

وأشار مشعشع إلى أن محاولة تحميل "الأونروا" مسؤولية فشل المجتمع الدولي في إيجاد حلٍ عادل لقضية اللاجئين ما هي إلا "محاولة مكشوفة لإبعاد الأنظار عن الاستحقاق السياسي المرتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين".

وقال مشعشع إن وصف الوكالة بـ "المؤسسة الفاشلة"، وإنها في "الرمق الأخير" محاولة بائسة لذرّ الرماد في العيون.

ورفض الناطق باسم الأونروا محاولات سحب الشرعية عن الوكالة الدولية والتشكيك في حياديّتها ومحاولات تغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني من قبل واشنطن وتل أبيب.

الخارجية الفلسطينية

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها إن تهديدات غرينبلات، دفعت دول العالم إلى الإصرار على حماية النظام العالمي و"الأونروا"، مشيرة إلى أن اختيار غرينبلات مجلس الأمن الدولي لمهاجمة "الأونروا" ما هو "إلا دعوة صريحة وعلنية إلى تفكيكها بما يؤدي إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء حق العودة".

ووصف البيان كلام المبعوث الأميركي عن خذلان وكالة "الأونروا" الشعبَ الفلسطيني بالوقاحة والاستعلاء والنظرة الفوقية والتهكّم على المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُصر على مواصلة سياستها القائمة على "وضع العربة أمام الحصان" من خلال حسم قضايا المفاوضات النهائية لمصلحة إسرائيل عبر قرارات استباقية وإجراءات ميدانية بعيداً من أي مفاوضات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح البيان أن الإدارة الأميركية تتعامل مع الصراع "بنظرة أحادية الرؤية في قراءة الأحداث التي أدت إلى هذا الصراع من حيث جذوره وأسباب استمراره وتداعياته وكيفية إنهائه. كما أنها تتجاهل قراءة التاريخ والقانون الدولي والمرجعيات الدولية ومرجعيات عملية السلام".

وجدّدت الوزارة تأكيدها أن إدارة ترمب تتبنّى بشكل كامل الرؤية الإسرائيلية، التي أصبح غرينبلات ناطقاً رسمياً باسمها ومدافعاً عنها ويعبّر بشكل كامل عن حاجاتها ومصالحها.

ويقول هاني المصري، مدير مركز مسارات للأبحاث، إن واشنطن تعمل على تصفية قضية اللاجئين التي تُعتبر جوهر القضية الفلسطينية.

وأشار المصري إلى أن عملية تهجير الفلسطينيين متواصلةٌ منذ النكبة وتهدف إلى تحقيق غالبيةٍ يهودية بين نهر الأردن والبحر المتوسط خلال العقود المقبلة.

وشدّد المصري على أن قرارات الإدارة الأميركية بخصوص اللاجئين والقدس لن يكون لها شرعية دولية في ظل الرفض الفلسطيني لها.

المزيد من الشرق الأوسط