Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهرجان البحر الأحمر يستعد لإطلاق باقة كنوز عربية وعالمية

تكريم جان بول بولمندو وأفلام نادرة تم ترميمها وروائع تتطرق لأبرز القضايا الحساسة

"البحر الأحمر" يعرض أفلاما نادرة تم ترميمها  (إدارة المهرجان)

أسابيع قليلة وتنطلق الدورة الأولى لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الذي يقام من 6 إلى 15 ديسمبر (كانون الأول)، وينتظر صناع السينما وجمهورها تلك التظاهرة الفنية السينمائية التي ستقدم مجموعة من أفضل إبداعات السينما العربية والعالمية، إضافة إلى عروض السجادة الحمراء، والندوات وورش العمل، وبرامج سوق البحر الأحمر. وتُقام الدورة الافتتاحية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة البلد المصنّفة إرثاً عالمياً وفق "اليونيسكو"، وستعرض بجانب أهم وأحدث الإنتاجات السينمائية العربية والعالمية مختارات كلاسيكية لعمالقة الإخراج، وبرامج أخرى لتعريف الجمهور بأصوات جديدة من المنطقة وخارجها. يُعتبر المهرجان منصة للسينمائيين العرب والعاملين في صناعة السينما من جميع أنحاء العالم عن طريق بناء جسور التواصل، وتنظيم مسابقة للأفلام الطويلة وأخرى للأفلام القصيرة، واستضافة باقة من الأنشطة والندوات وورش العمل.

وأعلنت إدارة المهرجان عن الكثير من المفاجآت التي ستشهدها الدورة الافتتاحية ومنها تكريم جان-بول بولمندو، والذي يعتبر من أشهر الممثلين الفرنسيين وله أدوار خالدة في أفلام مثل "حتى انقطاع النفس" (1960) للمخرج الكبير جان-لوك غودار رائد حركة الموجة الجديدة، وفيلم "ذلك الرجل من ريو" (1964) و"رحلة طفل مدلل" (1988) وغيرها الكثير، وتضم مسيرته أكثر من 80 عملاً. سيعرض المهرجان فيلماً يضم مقاطع من أهم أدواره من إعداد معهد لوميير، إضافة إلى عرض نسخة مرممة من فيلم "بييرو المجنون" (1965).

وكشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أيضاً عن الباقة الأولى من الأفلام التي ستعرض ضمن برنامج "روائع عربية" في دورته الافتتاحية.

"روائع عربية"

ويهدف برنامج "روائع عربية" إلى تسليط الضوء على أهم الأعمال السينمائية الحديثة من جميع أنحاء العالم العربي، والتي تغطي مواضيع مجتمعية متنوعة من الدول العربية كافة.

وقد أكّد إدوارد وينتروب المدير الفني لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أن "الدور الرئيسي للمهرجان هو تقديم باقة من المواهب السينمائية العربية، وعرض قصص وحكايات عربية متنوعة تصل إلى الجماهير العربية والعالمية. وتُحدث تأثيراً يعكس حالة الحراك الرائعة التي تمرّ بها السينما العربية، بفضل المواهب العربية القوية والتي تنافس بقوة عالمياً".

وأشار أنطوان خليفة مدير البرنامج العربي والأفلام الكلاسيكية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، إلى أن أفلام برنامج "روائع عربية" تعكس تنوع مجتمعاتنا وهويتنا العربية.

وتابع "من الأفلام التي يضمها برنامج روائع عربية فيلم الفنان ظافر العابدين في أول تجربة إخراجية له وهو فيلم (غدوة)، والذي يشارك أيضاً في تأليفه والتمثيل فيه. ويروي قصة علاقة غير متوقعة بين أب وابنه، تنقلب فيها الأدوار رأساً على عقب، حين تتدهور الحالة الصحية للأب، فيلجأ إلى ابنه من زوجته الأولى أحمد الذي لا يتجاوز عمره 15 سنة".

ويشارك أيضاً فيلم "الامتحان" للمخرج العراقي الكردي شوكت أمين كوركي، ويدور حول قصة فتاة تعيش في كردستان العراق تحاول تجنب إجبارها على الزواج بمساعدة أختها، التي تعاني هي الأخرى من حياة زوجية غير سعيدة، فتبذل كل ما تستطيع للنجاح في الامتحان للقبول في الجامعة، بهدف تأجيل الزواج. ويشارك المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي بفيلم "استعادة" والذي يدور حول قصة شخصية يحاول من خلالها إعادة صوت الحياة اليومية إلى صور تاريخية لمدينة يافا، في تجربة سينمائية لاستعادة الذاكرة وتحديث العلاقة مع المكان والزمان والحدث، في مدينة عاش فيها والده قبل أن يُهجّر منها عام 1948.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن الجزائر، يقدّم المخرج جعفر قاسم فيلمه "هيليوبوليس" الذي يتناول الأسباب التي أدّت إلى اندلاع التظاهرات في الجزائر إبّان الحرب العالمية الثانية في 8 مايو (أيار) 1945. ويطرح الفيلم أسئلة تتعلق بالواجب والتضحية والمسؤولية والسلطة والشجاعة.

وفي فيلم "رؤوسهم خضراء وأيديهم زرقاء" يسافر المخرج المرشّح لجائزة الإيمي جاي بلقر مع منتج فيلمي "رجال بالأسود: مهمة دولية" و"شيري" كريم دبّاغ إلى المغرب في محاولة لاقتفاء أثر الكاتب والملحن بول باولز، الذي نشر في عام 1959 مقتطفات من تفاصيل رحلة قضى فيها 3 سنوات في المغرب لتوثيق التراث الموسيقي الغني للمنطقة، وذلك لصالح مكتبة الكونغرس.

ويشارك المخرج نبيل عيّوش في مهرجان البحر الأحمر هذا العام بفيلم "علّي صوتك"، ويروي فيه قصة أنس، وهو مغني راب سابق تم تعيينه للعمل في مركز ثقافي في الدار البيضاء، حيث يلتقي بمجموعة من الشباب الموهوبين في الموسيقى والغناء، ويساعدهم على تحرير أنفسهم من قيود التقاليد والتعصّب الديني، من أجل التعبير عن أنفسهم ومواهبهم. والفيلم عُرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، كما تم اختياره لتمثيل المغرب في مسابقة الأكاديمية لجوائز الأوسكار المقبلة.

وكذلك يشارك فيلم "خذوني إلى السينما"، وهو فيلم وثائقي من إخراج الباقر جعفر، وواحد من الأفلام التي حصلت على دعم صندوق البحر الأحمر، ويروي قصة جندي هرب من الحرب في العراق واحتمى بالسينما. يسلط الفيلم الضوء على التغيرات التي طرأت على بغداد فيما يتتبع سينما العراق التي دمّرتها الحرب.

أما فيلم "دفاتر مايا" والذي يشارك أيضاً بالمهرجان، فهو عمل مشترك لكل من جوانا حاجي توما وخليل جريج، ويستوحي الفيلم أحداثه من مذكرات حقيقية قامت جوانا بكتابتها، ويروي قصة فتاة تستلم بالخطأ صندوقاً يحتوي على المذكرات الشخصية وتسجيلات وصور لحياة أمها مايا بين الـ13 و18 من عمرها، والتي قامت بتسجيلها لصديقتها ليزا التي هاجرت إلى باريس هرباً من الحرب الأهلية في لبنان. ويذكر أن الفيلم استضافه مهرجان برلين السينمائي الدولي في عرضه العالمي الأول، ليكون أول فيلم لبناني يتنافس على جائزة المهرجان منذ أربعة عقود.

كنوز البحر الأحمر

وقد كشفت إدارة المهرجان أيضاً عن الأفلام الثمانية التي سيتم عرضها ضمن برنامج "كنوز البحر الأحمر" في دورته الافتتاحية. وقد تم تخصيص البرنامج للاحتفاء بأفلام كلاسيكية حاصلة على جوائز، وتركت بصمتها في ذاكرة المشاهدين، سواء كانت عربية أو عالمية، والتي يتم عرضها لإعادة اكتشافها وتقديمها من جديد.

وقال إدوارد وينتروب المدير الفني لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن هذه الباقة: "على الرغم من أن البرنامج هو مخصص للأعمال الكلاسيكية، إلا أنها تعرض على الشاشة الكبيرة للمرة الأولى في المملكة، وبهذا فإن البرنامج هو للاحتفاء بهذه الأعمال الخالدة، ولتقديمها أمام الجيل الجديد من المشاهدين والمبدعين والمخرجين، لتلهمهم كما ألهمت الأجيال السابقة".

وأكّد كذلك أنطوان خليفة مدير البرنامج العربي والأفلام الكلاسيكية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي على أن "هذه الأفلام لا تقتصر على الكلاسيكيات العربية، بل تضم أيضاً روائع سينمائية من جميع أنحاء العالم، حيث تهدف مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى المحافظة على الموروث السينمائي. لذا يسعدنا المساهمة في ترميم وإعادة إحياء العديد من الروائع العربية والعالمية، فيما يوفّر المهرجان فرصة للاحتفاء بهذه الأعمال.

ومن المقرر أن يعرض البرنامج فيلم "حرب الفراولة" (1994) للمخرج المصري الكبير خيري بشارة. يمتاز الفيلم بلغة الفانتازيا وأسلوبه الساخر، وقد تم إعادة ترميمه بدعم من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي وهو بطولة يسرا ومحمود حميدة وسامي العدل.

وسيعرض أيضاً فيلم "قليل من الحب كثير من العنف" (1995) للمخرج رأفت الميهي، وهذا الفيلم اختارته الفنانة ليلى علوي بنفسها لعرضه في المهرجان، ويشاركها في بطولته كل من محمود حميدة، يونس شلبي، هشام سليم، أشرف عبد الباقي، نجاح الموجي، وآخرون. الفيلم مقتبس عن رواية للأديب فتحي غانم.

ومن مصر أيضاً، فيلم "دعاء الكروان" (1995) للمخرج القدير هنري بركات، عن رواية للأديب الكبير طه حسين.

وقد شارك الفيلم في المسابقة الرسمية للدورة العاشرة من مهرجان برلين السينمائي الدولي، كما تم اختياره لتمثيل مصر في الدورة الثانية والثلاثين من جوائز الأكاديمية (الأوسكار). والفيلم اختارته شخصياً المخرجة السعودية هيفاء المنصور، حيث تعتبر المخرج هنري بركات مصدر إلهام.

كذلك يشارك في برنامج "كنوز البحر الأحمر" الفيلم المصري "الاختيار" (1971) للمخرج الراحل يوسف شاهين عن رواية للأديب نجيب محفوظ، وقد قامت مؤسسة المهرجان بإعادة ترميم الفيلم بدعم من وزارة الثقافة المصرية عام 2020. والفيلم بطولة سعاد حسني، عزت العلايلي، هدى سلطان، محمود المليجي، ويوسف وهبي.

فيلم هندي

كما سيعرض البرنامج أول فيلم روائي طويل للمخرجة السعودية هيفاء المنصور "وجدة" (2012)، وفيه تروي قصة إنسانية وتناقش قضايا خاصة بالمرأة مثل الزواج القسري أو تعدد الزوجات.

ويذكر أن الفيلم حصل على جوائز عدة، كما كان أول فيلم يمثّل السعودية في جوائز الأوسكار، إضافة إلى ترشيحه لجائزة أفضل فيلم أجنبي في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية (بافتا) لعام 2014.

وسيعرض بالبرنامج فيلم المخرج والكاتب الفرنسي تيري فيرمو الوثائقي "لوميير!" (2016) حيث يأخذ المشاهد إلى ميلاد السينما على يد الأخوين لوميير، ويسلّط الضوء على الأبعاد التي تحتلها السينما في حياتنا اليومية. يُذكر أن تيري هو مدير معهد لوميير ومهرجان كان السينمائي الدولي.

وإضافة لكل ما سبق، سيعرض البرنامج نسخة مرممة من فيلم "بييرو المجنون"، الذي أنتج عام (1965) للمخرج جان-لوك غودار ومقتبس عن رواية "الهوس" للكاتب ليونيل وايت. وقد تم اختيار الفيلم لتمثيل فرنسا في الدورة الثامنة والثلاثين من جوائز الأكاديمية (الأوسكار). يروي قصة رجل متزوج من امرأة غنية، يقرر فجأة الهرب للعيش مع حبيبته السابقة، فينطلق برحلة عبر فرنسا.

ومن الهند سيعرض الفيلم الناطق بالبنغالية "إله الفيل" (1979)، وهو واحد من أشهر الأفلام لواحد من أهم المخرجين ساتياجيت راي. يروي الفيلم قصة محقق يسافر إلى مدينة بيناريس المقدّسة، ويلتقي برجل دين يخبره بأن تمثالاً نادراً من الذهب لإله الفيل غانيش قد سُرق، وهنا تبدأ المغامرة في محاولة لكشف لغز التمثال المفقود.

المزيد من فنون