Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غلاسكو: 19 دولة تتعهد بوقف تمويل مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية في 2021 تقترب من المستويات القياسية

شعار في مقر انعقاد مؤتمر "كوب 26" يقول "نستطيع النجاح إذا تحركنا الآن" (أ ب)

تعهدت 19 دولة، من بينها دول تسجل انبعاثات كبيرة كالولايات المتحدة وكندا، الخميس الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) في غلاسكو، وقف تمويل مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية في الخارج التي لا تترافق مع أنظمة احتجاز الكربون، بحلول نهاية عام 2022.

من جهة أخرى، أفادت دراسة علمية نشرت الخميس على هامش المؤتمر العالمي للمناخ "كوب 26"، بأن الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون قفزت عام 2021 إلى مستويات قريبة من تلك القياسية المسجلة خلال فترة ما قبل أزمة "كوفيد-19"، الجائحة التي تسبّبت بشلل اقتصادي عالمي أدّى إلى انخفاض كبير في انبعاثات غازات الدفيئة.

وجاء في بيان مشترك لـ19 دولة مشاركة في مؤتمر الأطراف حول المناخ المنعقد في غلاسكو في المملكة المتحدة برعاية الأمم المتحدة، "الاستثمار في مشاريع مصادر الطاقة الأحفورية غير المرفقة بأنظمة احتجاز الكربون، دونه مخاطر اجتماعية واقتصادية متزايدة وله تداعيات سلبية على عائدات الحكومات والعمالة المحلية والمكلفين والصحة العامة".

وقادت بريطانيا المبادرة للوصول إلى هذا البيان الذي تعهد موقّعوه "وقف أي دعم مالي رسمي مباشر جديد لقطاع الوقود الأحفوري الدولي غير المرفق باحتجاز الكربون بحلول نهاية عام 2022".

وقال وزير الأعمال البريطاني غريغ هاندز لدى عرضه المبادرة، "وقف التمويل الدولي لكل مشاريع الوقود الأحفوري هو الحدود الحيوية المقبلة التي ينبغي احترامها لكي يبقى هدف 1.5 درجة مئوية في متناول اليد"، في إشارة إلى الهدف الطموح الوارد في اتفاق باريس للمناخ لحصر الاحترار المناخي بـ1.5 درجة مئوية مقارنة بمتسويات ما قبل الحقبة الصناعية.

ارتفاع مرتقب في الانبعاثات

وأظهرت دراسة أجراها مركز "غلوبل كربون برودجكت"، وهو كونسورسيوم علماء دوليين يدرسون "موازنات" الكربون العالمية، أن إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم عام 2021 سيصل إلى مستوى يقل بنسبة 0.8 في المئة فقط عن مستواه في 2019.

وأضافت أن الانبعاثات الناتجة من استخدام الفحم الحجري في 2021 ستتجاوز المستوى الذي كانت عليه قبل الجائحة ولكنها ستبقى دون مستواها القياسي المسجل في 2014.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما الانبعاثات الناتجة من استخدام الغاز الطبيعي، فستبلغ في 2021 أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً للدراسة.

وبسبب جائحة "كوفيد-19"، فرضت غالبية دول العالم قيوداً على التنقل وأغلقت قطاعات عدة من الاقتصاد القائم بشكل أساسي على الوقود الأحفوري، الأمر الذي تسبب في 2020  بانخفاض ضخم في إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة بلغ 5.4 في المئة.

أما في عام 2021، فمن المتوقع وفقاً للدراسة، أن يرتفع مستوى الانبعاثات بنسبة 4.9 في المئة ليصل إلى أقل من 1 في المئة من المستوى القياسي المسجل في 2019.

وتتعرض الدول لضغوط لبذل مزيد من الجهود بغية الحد من تغيّر المناخ من ناحية وحماية السكان من الكوارث الطبيعية من ناحية أخرى، مع هدف يحد الاحترار العالمي بـ1.5 درجة مئوية والتأكيد على فكرة أن كل عُشر درجة له أهمية.

وجاء التقرير بينما تُعقد قمة "كوب 26" للمناخ التي تستمر 13 يوماً، والتي شهدت انتقادات وجّهتها الولايات المتحدة لكل من الصين وروسيا حول عدم التعامل بجدية مع مكافحة الاحترار المناخي.

الصين الأولى

وبالنسبة إلى توزع الانبعاثات عام 2021 بحسب المناطق الجغرافية، توقعت الدراسة أن تسجل الصين، أكبر مصدر للانبعاثات في العالم منذ عام 2007، قفزة في حصتها لتصل إلى 31 في المئة، أي ما يقرب من ثلث ما ينتجه العالم بأسره من انبعاثات.

وقد يرتفع التلوث الكربوني من النفط مع تعافي قطاعات النقل والطيران من جائحة "كوفيد-19"، بحسب الدراسة التي نشرت في مجلة "إيرث سيستم ساينس داتا".

وتعني نتائج التقرير أن الانبعاثات المستقبلية لثاني أكسيد الكربون قد تتجاوز المستوى القياسي المسجل عام 2019 الذي بلغ أربعين مليون طن.

وتتماشى هذه الأرقام مع توقعات المنظمة الدولية للطاقة التي قالت إن الانبعاثات من الطاقة ستصل إلى أعلى مستويات لها على الإطلاق عام 2023.

وأكد مدير الأبحاث في مركز أبحاث المناخ الدولي في أوسلو غلين بيترز، المشارك في التقرير، "ربما سنبدأ الحديث عن ذروة الانبعاثات في 2023 و2024".

عودة الارتفاع

ووجد التقرير أن هناك عودة إلى أنماط ما قبل "كوفيد-19" بين الدول الأربع التي تشكل أكبر مصدر لانبعاث الكربون في العالم، والتي تنتج 60 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم.

وفي الصين التي تعهدت بأن تبلغ الانبعاثات ذروتها "قبل" 2030، وأن تحقق الحياد الكربوني قبل 2060، سيشهد النمو الاقتصادي المدفوع بحوافز حكومية زيادة في الانبعاثات بمقدار 5.5 في المئة هذا العام، مقارنةً بـ2019.

وأشار بيترز إلى أن "الانتعاش في الصين كان قوياً"، موضحاً "يبدو أن البلاد تمر بمرحلة نمو قوي مرة أخرى".

ومن المتوقع أن تشهد انبعاثات الهند ارتفاعاً في فترة الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء عام 2021 بما يفوق مستويات 2019، بينما ستنخفض الانبعاثات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمقدار 3.7 في المئة و4.2 في المئة على التوالي، وستكون نسبتهما من الانبعاثات العالمية 14 و17 في المئة.

المزيد من بيئة