غرامة بقيمة 1.1 مليار يورو مفروضة على "بنك اسكتلندا الملكي" و"باركليز" بسبب فضيحة تزوير عملات

تواطأ متداولون في خمسة بنوك على تبادل المعلومات حول طلبات العملاء في صرف العملات الأجنبية وأسعارها

امتلك موظفو بنوك بريطانية معلومات "أغرتهم" بالتأمر فيما بينهم للتلاعب بأسواق العملات الأجنيّة (بي إكس هير)

كان "باركليز" و"بنك اسكتلندا الملكي" من بين خمسة بنوك كبيرة فُرضت عليها غرامة بقيمة 1.1 مليار يورو (930 مليون جنيه إسترليني) من قِبَلْ المفوضية الأوروبية، بسبب تشغيلها تكتلات احتكارية تلاعبت بأسواق العملات.

غُرّم كلا المصرفين وبنك "إم يو جي أف" الياباني مبلغ 258 مليون يورو بعد أن توصّل تحقيق إلى أنّ متعاملين من تلك البنوك أداروا تكتلاً احتكارياً سمّوه "إسكس إكسبرس" Essex Express وتبادلوا المعلومات عبر غرفة دردشة على الإنترنت.

وفي سياق التحقيق نسفه، غُرّم "باركليز" و"بنك اسكتلندا الملكي" و"سيتي غروب" و"جي بي مورغان" مبلغ 811 مليون يورو، لتشغيل تكتل احتكاري منفصل سمّوه "بنانا سبليت" Banana Split.

وكان "يو بي إس" سادس بنك متورط في ذلك الأمر، لكنّه نجا من الغرامات لأنه أبلغ عن وجود تلك التكتلات.

وأوضحت المفوضية أنّ البنوك تواطأت على استراتيجيات تداول من أجل التلاعب 11 عملة جرى تداولها في سوق العملات الأجنبية بين العامين 2007 و2013. واستمرّت المخالفة الثانية من ديسمبر 2009 إلى يوليو 2012.

كشف التحقيق أنّ بعض الموظفين المسؤولين عن تداول العملات في بنوكهم، قد باحوا بمعلومات تتضمن تفاصيل عن طلبات العملاء والأسعار وغيرها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب المفوضية، فإن ذلك الأمر قد "مكّنهم من اتّخاذ قرارات على ضوء تلك المعلومات، بشأن بيع أو شراء العملات الموجودة في محافظهم الاستثمارية وكذلك الحال بالنسبة للتوقيت المناسب لها".

كان معظم المتداولين المعنيين يعرفون بعضهم بعضاً بصورة شخصيّة عبر غرفة دردشة واحدة تسمى "إسكس إكسبرس إن زي جيمي" لأنهمّ جميعاً، باستثناء واحد منهم يدعى جيمس، عاشوا في "إسكس" والتقوا في قطار متجه إلى لندن.

وبيّنت المفوضة مارغريت فيستاغر أنّ "الشركات والأفراد يعتمدون على البنوك في تبادل الأموال من أجل تنفيذ المعاملات المالية في البلدان الأجنبية. وقد فرضنا غرامة على "باركليز" و"بنك اسكتلندا الملكي" و"سيتي غروب" و"جي بي مورغان" وبنك "إم يو أف جي". ويتعلّق ذلك القرار بإنشاء تكتل إحتكاري، ما يبعث رسالة واضحة مفادها أنّ المفوضية لن تتساهل مع السلوك المتواطئ في الأسواق المالية... لقد قوّض سلوك تلك البنوك سلامة القطاع على حساب الاقتصاد الأوروبي والمستهلكين".

وأفاد "بنك اسكتلندا الملكي" الذي يملك دافعو الضرائب غالبية أسهمه، أنه سيدفع حصته من الغرامة وهي تبلغ 249 مليون يورو، من أموال مخصّصة لذلك الغرض. وكذلك أشار مصرف "باركليز" إلى أنه خصص أموالاً لدفع غرامته.

وصرّح بنك "يو بي أس" أنّ "تلك مسألة قديمة... إذ كان "يو بي أس" أول بنك يكشف عن سوء سلوك محتمل. منذ ذلك الحين، استثمرنا أموالاً كثيرة في زيادة تعزيز إطار سيطرتنا. ويسرنا أنّ هذه المسألة قد حُلّت".

© The Independent

المزيد من اقتصاد