جيريمي كوربين: تيريزا ماي محقة في تقديم استقالتها... ووزير من حزبها يعتبرها "عقبة" أمام حل مشكلة بريكست

قيادي من أنصار الخروج من اوروبا يدعو خلف ماي إلى مواجهة بروكسل ومطالبة الاتحاد بشروط خروج أفضل

قال جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني إن تيريزا ماي "محقة في استقالتها"، بينما وافق وزير من حكومتها على أنه كان عليها أن تتخلى عن منصبها بعد أن أصبحت "عقبة" امام حل أزمة بريكست.

كذلك استقبِل الإعلان المرفق بدموع رئيسة الوزراء، بإشادات ودية لها من الوزيرين المتمردين، اللذين ساعدا على إجبار رئيسة الوزراء البريطانية على الاستقالة قبل انتهاء فترة حكمها.

في الوقت نفسه، دعا أحد قياديي جناح "بريكست" خلفَها إلى مواجهة بروكسل ومطالبة الاتحاد الاوروبي بشروط خروج أفضل، "لتنفيذ اتفاقية بريكست".

في المقابل، سلط زعيم حزب العمال الضوء على فشل ماي في معالجة ملفات "الظلم المنتشر" (في المجتمع) وفق ما وعدت قبل ثلاث سنوات، مدعيا أن هذه المظالم أصبحت "حتى أسوأ هذه الأيام".

وأضاف كوربن أن "رئيسة الوزراء محقة في تقديم استقالتها. فهي الآن قبلت بما كان البلد يعرفه منذ أشهر: فهي لا تستطيع أن تحكم، وحزبها المنقسم على نفسه والمتفكك لا يمكنه قيادة البلاد".

و كرر كوربين دعوته لإجراء انتخابات عامة، بدلا من إلحاق الأذى "برئيس وزراء آخر غير منتخَب".

من جانب آخر، كان الوزيران، اللذان رفضا قبل يوم واحد تأييدها في طرح مشروع اتفاق الانسحاب على البرلمان، سريعين في الإشادة بها، على الرغم من أن موقفهما كان وراء اضطرارها لتقديم الاستقالة. 

وأول هذين المتمردين كان جيرمي هانت وزير الخارجية الذي بادر إلى كتابة تغريدة على موقع تويتر قائلا: "أريد أن أشيد اليوم برئيسة الوزراء. فتنفيذ بريكست كان دائما مهمة ثقيلة، لكنها واجهتها كل يوم بشجاعة وإصرار".

أما ساجد جافيد وزير الداخلية فقال: "كان دأبها في تحقيق تقدم لبلدنا هائلا، وهي خدمت بلدها بشجاعة ونحن ممتنون لها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أن ديفيد مانديل، وزير شؤون اسكتلندة، كان أكثر صراحة في التعبير عن موقفه الحقيقي حين قال إنه يكنّ لماي "كل الاحترام" لكنها "أصبحت عقبة أمام حل مشكلة بريكست، وما عاد كلامها مسموعا في البرلمان".

وأضاف مانديل: " ستُظهر الانتخابات التي جرت أمس كيف أن تنفيذ بريكست أصبح الآن أكثر إلحاحا من أي وقت آخر، وهذا سيكون على عاتق رئيس الوزراء الجديد. حان الوقت للبدء بعملية تعيين شخص آخر".

أما تيريزا فيليَرز، أحدى القياديات في المعسكر المؤيد لبريكست والتي أقالتها رئيسة الوزراء، فإنها لم تثني على قيادة ماي، واكتفت بالقول إن "زعيم المحافظين الجديد بحاجة إلى توحيد الحزب ثانية وتقديم قيادة واتجاه حقيقيين".

وأضافت الوزيرة السابقة فيليَرز: "يجب على رئيس الوزراء الجديد أن يسعى إلى الحصول على شروط انسحاب أفضل من الاتحاد الأوروبي. نحن بحاجة إلى تنفيذ بريكست والتحرك من الانقسامات التي تسبّب فيها داخل الحزب والبلد".

من جانبه، قال ديفيد ميلور، الوزير السابق في حكومة جون ميجور، إنه "لم يشعر بهذا القدر من الحرج والمهانة" بسبب كونه عضوا في حزب المحافظين".

رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من ناحيته اعتبر "قرار ماي صائبا" و أثنى على كلمتها "المؤثرة والشجاعة". و قال إنه "يعلم بحجم الألم الذي يرافق الشعور بأنه حان وقت التغيير الحكومي ليحل زعيم آخر مكان رئيس الوزراء. فهي اتخذت القرار الصائب – واتمنى ان يسود النهج التوافقي في المرحلة المقبلة". 

© The Independent

المزيد من دوليات