Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ياهو"... ثاني أكبر شركة أميركية تنسحب من الصين في 2021

"لينكد إن" أعلنت أنها ستعلق موقعها وتستبدله بلوحة وظائف

بدأت الحكومة الصينية حملتها على الشركات الخاصة العملاقة في نهاية عام 2020 (أ ف ب)

أعلنت شركة "ياهو" الانسحاب من الصين بسبب "البيئة القانونية والتحديات في سوق العمل". جاء ذلك في إطار الرد على حملات التضييقات التي بدأتها الحكومة الصينية على الشركات العملاقة في إطار إحكام السيطرة على السوق المحلية.

وفي أول نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020، بدأت الحكومة الصينية حملتها على الشركات الخاصة العملاقة، والتي قالت إنها تأتي في إطار تنظيم السوق. وكانت البداية بشركة "إنت غروب" التي سحبت الحكومة الصينية قرار إدراجها في البورصة. وخلال عام الحالي، غيرت القوة التنظيمية للحكومة الصينية صناعات تتراوح من التكنولوجيا والتمويل إلى الألعاب والترفيه والتعليم الخاص بسبب حملة التضييق التي تمارسها.

وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت شركة "فيريزون" الأميركية العملاقة للاتصالات، أنها توصلت إلى اتفاق مع صندوق للاستثمار في الأسهم الخاصة على بيعه نجمي الإنترنت الآفلين "ياهو" و"أي أو أل" مقابل 5 مليارات دولار. وتشمل الصفقة مع صندوق "أبولو غلوبال ماناجمنت" أيضاً وحدة "فيريزون ميديا" بأكملها، بما فيها عمليات تكنولوجيا الإعلان للعلامتين التجاريتين.

وأوضحت "فيريزون" في بيان، أنها ستحصل من الصندوق الاستثماري "أبولو" على 4.25 مليار دولار نقداً، في حين ستكون 750 مليون دولار على شكل أسهم تفضيلية. وأشارت إلى أنها ستحتفظ بحصة 10 في المئة في الشركة التي ستبقى تحت إدارة الرئيس التنفيذي غورو غاورابان عند إتمام الصفقة المتوقع في الفصل الثاني من السنة الحالية.

وكانت "فيريزون" قد استحوذت على "ياهو" عام 2017 مقابل نحو 45 مليار دولار، ودمجته في وحدتها مع "أي أو أل" الذي كانت استحوذت عليه عام 2015 في مقابل 4.4 مليار دولار من "تايم وورنر".

ثاني شركة أميركية تخرج من الصين في 2021

وفي بيان، أكدت شركة "ياهو"، أن خدماتها لن تكون متاحة بعد الآن من البر الرئيس للصين اعتباراً من الأول من نوفمبر الحالي. وشدتت على أنها سوف "تظل (ياهو) ملتزمة بحقوق مستخدمينا وبإنترنت مجاني ومفتوح. نشكر مستخدمينا على دعمهم".

وأضافت أن "منتجات (ياهو) وخدماتها لم تتأثر في جميع المواقع العالمية الأخرى"، دون أن توضح الأسباب الكامنة وراء خروجها الأخير من البر الرئيس.

وشركة "ياهو" هي ثاني شركة تكنولوجيا أميركية كبيرة في الأسابيع الأخيرة تعلن تقليص عملياتها في الصين. وخلال الشهر الماضي، قالت منصة الشبكات المهنية التابعة لـ"مايكروسوفت"، "لينكد إن"، إنها ستغلق موقعها الصيني، وستستبدله بلوحة وظائف بدلاً من ذلك.

وقامت شركة "ياهو"، التي أطلقت عملياتها المحلية على الإنترنت في عام 1999، بإغلاق آخر وجود مادي متبقٍ لها في الصين في مارس (آذار) من عام 2015، عندما تم إغلاق عمليات البحث والتطوير الخاصة بها في بكين. تم إنهاء خدمات الأخبار والمجتمع في البلاد في سبتمبر (أيلول) من عام 2013، بعد شهر من توقف خدمة البريد الإلكتروني المحلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن عدد مستخدمي "ياهو" المتبقين في الصين غير معروف، على الرغم من أنه يعد صغيراً بشكل عام، مقارنةً بالمستخدمين لعديد من المنصات الصينية عبر الإنترنت التي تهيمن على أكبر سوق للإنترنت في العالم.

واعتباراً من الاثنين الماضي، لم يكن تطبيق "ياهو" للطقس وصفحات الأخبار والنسخة الصينية من مدونة التكنولوجيا الاستهلاكية متاحة، فيما يعرض موقع "تشاينيز إندجادجيت" فقط إعلان "ياهو" عن عدم تقديم محتوى في الدولة، لكن لا يزال بإمكان مستخدمي البر الرئيس في الصين الوصول إلى "ياهو ميل" ولوحة معلومات الخصوصية لتنزيل بياناتهم من ثلاثة عناوين ويب معينة.

الشركة ملتزمة بحقوق المستخدمين

وقال متحدث باسم شركة "ياهو" في بيان: اعترافاً بالتحديات المتزايدة للبيئة التجارية والقانونية في الصين، فإن الوصول إلى خدماتنا لن يكون ممكناً ضمن الصين اعتباراً من الأول من الشهر الحالي. وأضاف: "تظل الشركة ملتزمة بحقوق مستخدميها والإنترنت المجاني والمفتوح. ونشكر مستخدمينا على دعمهم".

ولم يعد الوصول إلى عديد من ميزات الشركة في الصين ممكناً منذ عام 2013، بما في ذلك البريد الإلكتروني والأخبار. وأغلقت الشركة في عام 2015 مكتبها في بكين، وألغت ما يقرب من 300 وظيفة.

ولطالما فرض العمل في الصين عديداً من التحديات أمام الشركات الخاصة، ولكن الرئيس الصيني شي جينبينغ شن حملة تنظيمية شاملة على صناعات التكنولوجيا والتعليم والألعاب والترفيه في الأشهر الأخيرة. وقضت هذه الحملة على قدر كبير من القيمة السوقية لأكبر الشركات في الصين.

وتتضمن الخطة الخمسية الأخيرة للبلاد وعوداً بتعزيز القواعد التي من شأنها أن تضيق الخناق على السلوك الاحتكاري وتنظم الابتكار التكنولوجي، كما دعت السلطات وكالات تطبيق القانون إلى اتخاذ إجراءات في مجالات المصالح الحيوية للأشخاص، بما في ذلك الخدمات المالية والتعليم والدروس الخصوصية.

المزيد من اقتصاد