Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل وافق حمدوك على العودة إلى قيادة الحكومة السودانية؟

أميركا والسعودية والإمارات وبريطانيا تدعو لعودة الحكم المدني

رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك (أ ف ب)

نقلت قناة "العربية" عن مصادر لم تسمها، اليوم الأربعاء، أن رئيس وزراء السودان المعزول عبد الله حمدوك وافق على العودة إلى قيادة الحكومة السودانية، لكنه اشترط الإفراج عن المعتقلين السياسيين، في حين نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر قريب منه قوله، إنه لم يتوصل إلى اتفاق مع القادة العسكريين، وأن المحادثات ما زالت جارية. مكتب الناطق الرسمي باسم حكومة حمدوك طالب أيضاً بإعادة وضع المؤسسات الدستورية لما قبل 25 أكتوبر (تشرين الأول) قبل الانخراط في أي حوار.

وكان حمدوك قد قال، مساء الإثنين الماضي، إن إطلاق سراح الوزراء المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة عملها يشكلان "مدخلاً لحل الأزمة" الناجمة عن الانقلاب في السودان، بحسب ما أوردت وزارة الإعلام في الحكومة المقالة.

وسبق لرئيس الوزراء أن أكد أنه "لن يكون طرفاً في أي ترتيبات وفقاً للقرارات الانقلابية".

وأحاط الغموض مصير حمدوك، بعدما ألقت "قوة عسكرية"، في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، القبض عليه مع كثير من وزرائه قبل أن يعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الأسبوع الماضي حل مؤسسات الحكم الانتقالي، التي شكلت بالشراكة بين الجيش والمدنيين عقب إسقاط عمر البشير في 2019 إثر انتفاضة استمرت خمسة أشهر.

وأعيد حمدوك إلى منزله في اليوم التالي للانقلاب، لكنه وضع قيد الإقامة الجبرية.

دعوة رباعية 

وانضمت السعودية والإمارات إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، الأربعاء، في الدعوة إلى استعادة الحكومة المدنية السلطة في السودان ورفع حال الطوارئ والإفراج عن جميع المحتجزين في الأحداث الأخيرة.

وجاء في بيان مشترك صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، "ندعو إلى إعادة السلطات بشكل كامل وفوري للحكومة والمؤسسات الانتقالية التي يقودها مدنيون" في السودان. كما دعا البيان إلى مزيد من الحوار من أجل "شراكة مدنية عسكرية حقيقية" في الفترة الانتقالية المتبقية وحتى الانتخابات.

وساطات متعددة

منذ أحداث 25 أكتوبر، وما تلاها من قرارات وتظاهرات منددة بالإجراءات العسكرية، يحاول دبلوماسيون ورجال أعمال وجامعيون وسياسيون سودانيون القيام بدور الوسيط سعياً إلى إخراج البلاد من أزمتها، ولكن من دون نجاح كبير حتى الآن.

وقال أحد المفاوضين، لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته، "لقد التقينا كل الفاعلين العسكريين والمدنيين ووافقوا جميعاً مبدئياً على المناقشات".

ولكنه أضاف "لا تزال هناك عقبات" فيما وضع العديدون في معسكر المدنيين شروطاً لا غنى عنها لبدء الحوار.

وترفض قوى الحرية والتغيير، وهي الكتلة الأكبر في معسكر المدنيين المنبثقة عن انتفاضة 2019 على عمر البشير، "أي مناقشة طالما لم يتم إطلاق المحتجزين ولم تتم العودة إلى خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها لتقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين" عقب إسقاط البشير، بحسب هذا المفاوض.

في المقابل، وعد البرهان بتشكيل حكومة جديدة هذا الأسبوع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووصل إلى الخرطوم منذ الأحد الماضي، وفد من دولة جنوب السودان للعمل على حوار شامل "للتوصل إلى اتفاق"، وفق توت غالواك، مستشار رئيس وزراء جنوب السودان.

وسبق لموفد الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرذيس أن تحدث عن "وساطات" بشأن السودان "على الصعيدين الدولي والإقليمي".

ويعتبر جيفري فيلتمان، موفد الولايات المتحدة إلى القرن الأفريقي الذي سيبقى في واشنطن بسبب التأزم في السودان والتصعيد في إثيوبيا، أن استعادة الثقة بين طرفي الأزمة ستتطلب وقتاً طويلاً.

وقال فيلتمان، الثلاثاء، للصحافيين "المدنيون لدغوا من شركائهم العسكريين في 25 أكتوبر، ولذلك فهم يطالبون الآن بضمانات قوية للغاية للعودة إلى الشراكة". كما أن المدنيين تحت ضغط الشارع الذي خرج بعشرات الآلاف مرتين الشهر الماضي للمطالبة بحكم مدني "مئة في المئة".

المعتقلون

وكان محامي الوزراء والقياديين المعتقلين، كمال الجيزولي، قال في وقت سابق، إنهم لا يزالون في مكان مجهول، مشيراً إلى أنه يخشى على صحتهم.

وقال الجيزولي "توجهنا إلى النيابة ظناً منا أنهم محتجزون هناك، ولكننا لم نجدهم".

وأضاف أن هؤلاء المحتجزين "في أسوأ وضع قانوني ممكن حالياً" لأنهم في مكان غير معلوم، ولم توجه إليهم أي اتهامات بعد، ولم تتم تسمية محققين علناً للتحقيق معهم.

ودعا الجيزولي "كل من يقومون بمحاولات وساطة لحل الأزمة، أن يطالبوا (السلطات الحاكمة) بالإعلان عن مكان وجود الوزراء والسياسيين المعتقلين".

المزيد من تقارير