Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تنتهي مجموعة العشرين بتأييد الاتفاق الضريبي العالمي؟

قادة أكبر اقتصادات العالم يبحثون إصلاح الطريقة العادلة في التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات

يتوقع أن يصادق قادة أكبر اقتصادات العالم على خطة طموحة لإصلاح الطريقة التي تفرض بها البلدان الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات (أ ف ب)

من المنتظر أن يصادق قادة أكبر اقتصادات العالم الذين اجتمعوا عشية قمة العشرين في روما، على خطة طموحة، اليوم، 30 أكتوبر (تشرين الأول)، لإصلاح الطريقة التي تفرض بها البلدان في كل أنحاء العالم الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات، وفقاً لـ "بلومبيرغ" نقلاً عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، ووصف المسؤول نفسه، الذي يسافر مع الرئيس جو بايدن الاتفاقية بأنها إعادة تشكيل تاريخية لقواعد الاقتصاد العالمي التي ستجبر الشركات على دفع نصيبها العادل من الضرائب، وكرر بذلك تعليقات سابقة لوزيرة الخزانة جانيت يلين، التي ساعد دعمها في دفع صفقة كانت ضعيفة خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

136 حكومة في العالم

وكان الاتفاق قد حصل بالفعل على دعم في أكتوبر الماضي، من حيث المبدأ، من قبل 136 حكومة في العالم تحت رعاية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وصدق وزراء مالية مجموعة العشرين على إطار عمل للاتفاقية في يوليو (تموز) الماضي.

وتبرز مصادقة مجموعة العشرين على الصفقة في قمة يبدو من غير المرجح أن تسفر عن أي اتفاقيات جوهرية إضافية، إذ فشل القادة في إحراز تقدم جاد في قضايا بارزة أخرى، بما في ذلك تغير المناخ وتخفيف عبء الديون عن البلدان منخفضة الدخل.

ويحتوي ميثاق الضرائب على هدفين شاملين، الأول، المتمثل في وقف الجهود التي تبذلها الشركات متعددة الجنسيات لتحويل الأرباح إلى ملاذات ضريبية منخفضة من خلال حد أدنى جديد للضريبة العالمية بنسبة 15 في المئة للشركات متعددة الجنسيات، كما تحاول معالجة الطبيعة الرقمية المتزايدة للتجارة الدولية من خلال فرض ضرائب على الشركات، جزئياً، على المكان الذي تمارس فيه الأعمال التجارية بدلاً من المكان الذي تحجز فيه الأرباح.

العوائق الرئيسة

وعلى الرغم من أن الصفقة قد تغلبت على بعض العوائق الرئيسة، مثل دفع إيرلندا منخفضة الضرائب للتوقيع، فإنها تواجه عديداً من العقبات المحتملة قبل أن تدخل حيز التنفيذ وتثبت فعاليتها، بما في ذلك إنشاء آلية موثوقة لحل النزاعات.

ويجب على الدول الموقعة أن تتابع الأمر من خلال سن تشريعات محلية لتنفيذ القواعد الضريبية الجديدة وبالموافقة الرسمية على اتفاقية متعددة الأطراف تصوغها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وساعدت الولايات المتحدة وخمس حكومات أوروبية في الاتفاق إلى جانب اتفاق جانبي، أُعلن في 21 أكتوبر، وتسمح الاتفاقية للدول الأوروبية بالاحتفاظ في الوقت الحالي بما يسمى بضرائب الخدمات الرقمية على عمالقة التكنولوجيا مثل "فيسبوك إنك"، و"أمازون دوت كوم إنك"، التي قال المسؤولون الأميركيون إنها تشكل تميزاً غير عادل ضد الشركات الأميركية، ويسمح ذلك لتلك الدول بالحفاظ على الإيرادات ويبقي الضغط على الكونغرس للموافقة على القواعد الجديدة بشأن اعتراضات كبار الجمهوريين.

دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خلال عامين

وعندما يدخل نظام ضريبي عالمي جديد حيز التنفيذ في العامين المقبلين، ستقدم الدول الأوروبية ائتماناً لاسترداد أي ضرائب يتم تحصيلها بشكل فعال بما يتجاوز ما ستدفعه الشركات بموجب صفقة الضرائب العالمية، وعلى الرغم من دعم إدارة بايدن للاتفاقية، ما زالت الصفقة الشاملة تواجه أكبر تحد لها في الولايات المتحدة، حيث من غير المؤكد ما إذا كان الرئيس يستطيع إقناع عدد كاف من المشرعين بالموافقة على إعادة تخصيص الضرائب الجديدة، في حين أن الديمقراطيين في الكونغرس يمكنهم فرض الحد الأدنى للضريبة بنسبة 15 في المئة بأنفسهم هذا الخريف كجزء من حزمة الإنفاق الاجتماعي التي اقترحها بايدن، وسن جزء إعادة تخصيص الضرائب قد يستغرق أشهراً أخرى وسيواجه معارضة شديدة من الجمهوريين.

وقال السناتور مايكل كرابو من ولاية أيداهو، والنائب كيفين برادي من تكساس، وهما أكبر عضوين جمهوريين في لجان كتابة الضرائب في الكونغرس، "تراجعت إدارة بايدن عن طريق عدم المطالبة بالإلغاء الفوري للضرائب التمييزية، التي ستستمر سنوات، إن لم يكن إلى أجل غير مسمى"، وفي بيان صدر في 22 أكتوبر الماضي، قال فيه كرابو وبرادي، "الإدارة اكتفت ببساطة بوعد فارغ، إذا قمنا بإصلاح قوانين الضرائب لدينا بما يرضي هذه البلدان، فسوف تمنح الشركات الأميركية إعفاءات ضريبية مقابل الضرائب المستقبلية".

المزيد من دوليات