Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"خلية أزمة" غامضة في فندق "ويلارد" محور تحقيق في هجوم الكونغرس

اجتمع فيه محامو ومستشارو دونالد ترمب قبل وبعد اعتداء السادس من يناير

فندوق "ويلارد إنتركونتيننتال" بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن (أ ف ب)

أصبحت "خلية أزمة" يقودها مستشارون للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من فندق فخم في واشنطن، في قلب التحقيق البرلماني في الهجوم المميت على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي.

والتقى المحاميان رودي جولياني وجون إيستمان، وكذلك ستيف بانون الحليف المقرب للرئيس السابق، في فندوق "ويلارد إنتركونتيننتال" القريب جداً من البيت الأبيض، قبل وبعد الهجوم على مقر الكونغرس من قبل آلاف من أنصار ترمب، الذي أراد منع البرلمانيين من المصادقة على فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

ويشتبه بأنهم أمنوا مع مسؤولين جمهوريين آخرين الارتباط بين البيت الأبيض ومجموعات شاركت في التظاهرة الكبيرة التي رفعت شعار "أوقفوا السرقة" (الانتخابات) والتي نُظمت في السادس من يناير، بحسب لجنة التحقيق الخاصة في مجلس النواب التي تريد محاكمة بانون لرفضه الإدلاء بشهادته.

وتعتبر تفسيرات المستشار السابق البالغ من العمر 67 سنة وكان أحد مهندسي فوز ترمب في عام 2016، ضرورية لفهم ما كان يفعله الرئيس السابق يوم الهجوم.

ويشتبه البرلمانيون بأن بانون لعب دوراً "في عملية الاتصال لحملة "أوقفوا السرقة" التي حفزت الهجوم" على الكابيتول، وأنه "شارك في حوادث ذلك اليوم" انطلاقاً من خلية الأزمة في فندق "ويلارد".

"اللوبي"

ومنذ عام 1847، استقبل الفندق الأنيق نزلاء أثرياء وسياسيين وشخصيات مهمة تزور العاصمة الأميركية أو البيت الأبيض.

ويبدو أن كلمة "لوبي" التي تعني في السياسة الحديثة "مروّج" أو ناشط في مجموعة ما للضغط، ظهرت في واشنطن للإشارة إلى الذين يترددون على بهو فندق "ويلارد" (اللوبي باللغة الإنجليزية) على أمل التقرب من الرئيس يوليسيس غرانت الذي كان يتردد على المكان.

وفي الفترة التي سبقت السادس من يناير، قام عشرات من المقربين من ترمب المتورطين في محاولة لقلب فوز بايدن في الانتخابات، بزيارة المنشأة، بحسب الصحافي المستقل سيث أبرامسون.

وذكر أبرامسون على موقعه الإلكتروني "بروف" (برهان) من هؤلاء، المستشار السياسي لحزب المحافظين روجر ستون والمتحدث السابق جيسون ميللر ومستشار الحملة بوريس إبشتين والقائد السابق لشرطة نيويورك برنارد كيريك.

وتريد لجنة التحقيق تحديد مسؤولياتهم ومسؤوليات الرئيس السابق نفسه في الهجوم.

لماذا خططوا؟

وورد فندق "ويلارد" أيضاً في كتاب "خطر" لمراسلي صحيفة "واشنطن بوست"، بوب وودوارد وروبرت كوستا، الذي يؤرخ الأسابيع الأخيرة من فترة رئاسة ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الصحافيان في كتابهما إن المحامي جون إيستمان أعد حجة قانونية غير مسبوقة تسمح لنائب الرئيس مايك بنس بعرقلة مصادقة الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية بذريعة التزوير، وهو اتهام أطلقه معسكر ترمب لكن لم يقدم أي إثبات عليه.

وفي الخامس من يناير، أعلن ترمب لمؤيديه أن بنس وافق على عرقلة التصويت. لكن مؤلفي كتاب "خطر" ذكرا أن نائب الرئيس رفض هذا الخيار خلال اجتماع عقد في الليلة نفسها.

وبعد المقابلة، اتصل ترمب بـ"خلية الأزمة" في فندق "ويلارد" مرة واحدة على الأقل "لتنسيق هذه المحاولة التي تهدف إلى التحدث باسم" نائبه، كما ذكر روبرت كوستا لقناة "أم أس أن بي سي" الاثنين.

إلى من تحدث؟ ماذا قالوا لبعضهم البعض؟ تود لجنة التحقيق البرلمانية الحصول على السجلات الهاتفية للمشاورات المرتبطة بأحداث السادس من يناير، واستجواب أشخاص آخرين كانوا موجودين في الفندق.

"تفجير الأمور"

وبحسب الكتاب نفسه، شجع ستيف بانون في ديسمبر (كانون الأول) ترمب على استخدام عمليات التزوير المزعومة في الانتخابات لمنع التصويت في السادس من يناير. وفي تسجيل على مدونته الصوتية في الخامس من يناير، تنبأ "بانتصار" هذه الاستراتيجية في اليوم التالي. وقال إن "الأمور تتقارب وحان وقت الهجوم".

لكن العمليات في فندق "ويلارد" لم تكن سراً. ففي مايو (أيار)، أشار جون إيستمان لإذاعة في دنفر إلى "خلية الأزمة هذه في فندق ويلارد التي نسقت كل الاتصالات".

وصرح بوب وودوارد الاثنين لقناة "أم أس أن بي سي" أن الاتصالات بين البيت الأبيض وخلية فندق "ويلارد" كانت حاسمة في هجوم اليوم التالي. وقال إن ستيف بانون وترمب "أدركا أن الوقت قد حان لتفجير الأمور، وهذا بالضبط ما فعلاه".

المزيد من دوليات